الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • ملحق خاص
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وتسعة وسبعون - ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وتسعة وسبعون - ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

عراقجي؛ مُؤكّداً إلتزام إيران بالدبلوماسية والسلام في المنطقة:

انعدام الأمن في هرمز نتيجة للأعمال العدوانية الصهيو-أمريكية

شارك وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، أمس السبت، في الاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي في بغداد. وتوجّه عراقجي؛ لدى وصوله العاصمة العراقية، إلى زيارة النصب التذكاري للفريق الشهيد الحاج قاسم سليماني والشهيد الحاج أبو مهدي المهندس، بالقرب من مطار بغداد الدولي. 
وأكّد وزير الخارجية، في كلمته خلال الاجتماع، على أن إيران لا تقبل الإكراه أو التهديد أو الترهيب، ولن تتنازل عن حقوقها السيادية تحت الضغط، ومع ذلك؛ فهي تظل مستعدة للحوار القائم على الاحترام المتبادل والضمانات الموثوقة. وأردف قائلاً: تأسست منظمة التعاون الإسلامي بهدف توفير صوت مشترك للأمّة الإسلامية وتعزيز التضامن والتعاون والدفاع عن المصالح المشتركة، إن إبقاء مسار الحوار مفتوحاً بيننا ليس علامة ضعف، بل مسؤولية. ويستند ميثاق منظمتنا إلى مبادئ تعكس مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وهي المساواة في السيادة، والسلامة الإقليمية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والتسوية السلمية للنزاعات، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها، هذه المبادئ لا تخص أي بلد أو مجموعة من البلدان؛ إنها تحمي كلّاً منا، وإذا طُبِّقت بشكل انتقائي فإنها تفقد قيمتها. لقد كانت إيران ملتزمة وثابتة تجاه القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والدبلوماسية.وأكمل: على مدى العامين الماضيين، واصلنا متابعة المسار الدبلوماسي، أما أمريكا فقد اختارت المسار المعاكس الذي تمثل العدوان والتهديد والاغتيالات والحرب الاقتصادية، مع تجاهل صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأضاف: لا يمكن لأمريكا والكيان الصهيوني التستّر على الجرائم بحق الشعب الايراني بقلب الحقائق وتبديل موقع الضحية والمعتدي. وأشكر الدول الأعضاء التي أعربت في هذه الأيام العصيبة عن تضامنها مع الشعب الإيراني، وأطلب من المنظمة بأكملها أن تقف بحزم في وجه الهجمات على سيادة أحد أعضائها المؤسسين وسلامته الإقليمية.
لا تناقض بين الدفاع عن حقوقنا والسعي نحو السلام
وتابع عراقجي قائلاً: ستدافع إيران عن شعبها وسيادتها ومصالحها المشروعة. ولكن لا يوجد تناقض بين الدفاع عن حقوقنا والسعي نحو السلام. نحن ندرك الضرر الناجم عن الحرب، ولهذا السبب تحديدا نُقدّر السلام. لا تطالب إيران بأي معاملة خاصة؛ إنما تطالب فقط بالمساواة في الحقوق والمسؤوليات للجميع. ولن يُحسم هذا الأمر في ساحة المعركة، لا يُمكن بناء السلام بالتهديد بالتدمير، لطالما إلتزمت إيران بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والدبلوماسية، وظلت ثابتة في التزامها. وعلى مدار العامين الماضيين، واصلنا العمل الدبلوماسي. وأكمل موضّحا: كما تلتزم إيران بضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي للطاقة والتجارة للعديد من دولنا الأعضاء، وكان مفتوحا وآمنا تمامًا حتى 28 فبراير 2026. إن انعدام الأمن وتعطيل الملاحة منذ ذلك الحين هو نتيجة مباشرة للأعمال العدوانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، لا يُمكن استعادة الأمن بتكرار أخطاء وجرائم الماضي. لا يُمكن قصف دولة، والتهديد بتدميرها، وفرض حصار عليها، ثم توقع عودة أمن الملاحة إلى طبيعته.
الخيار الآن بيد أمريكا
وتابع وزير الخارجية كلامه: في الواقع، لقد أثبتت الدبلوماسية جدواها، إذ بجهود باكستان ودعم قطر، العضوين في المنظمة، وقّعت إيران وأمريكا مذكرة تفاهم إسلام آباد. وبموجب المادة 5، التزمت إيران باتخاذ الترتيبات اللازمة لتسهيل المرور الآمن للسفن، وبدأنا على الفور محادثات فنية مع سلطنة عُمان لتنفيذ هذا الالتزام. وفي غضون أسبوعين، عادت حركة الملاحة البحرية إلى نحو 60% من مستواها قبل الحرب. إلا أن الإجراءات الأحادية والعدوان العسكري الأمريكي حالا دون تنفيذ مذكرة التفاهم، كما تم تجاهل آليات تسوية النزاعات المنصوص عليها فيها. تفاوضت إيران بحسن نية على مدى العامين الماضيين، لكنها قوبلت في كل مرة بعدوان عسكري لا دبلوماسي. وقد أدى ذلك إلى انعدام ثقة عميق في استئناف المفاوضات دون ضمانات موثوقة بعدم تكرار ذلك. ومع ذلك، أبقت إيران الباب مفتوحا. ومن خلال قطر، نقلنا برنامجا محددًا مدته سبعة أيام، وقلنا إنه في حال استيفاء الشروط اللازمة، يمكن فتح المضيق واستئناف حركة الملاحة البحرية بشكل طبيعي في غضون سبعة أيام. الخيار الآن بيد الولايات المتحدة.
معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة يجب أن تهم الجميع
وأستطرد عراقجي كلامه متطرقا الى القضية الفلسطينية: لا تزال القضية الفلسطينية القضية الرئيسية للعالم الإسلامي، ولا يمكن الحديث عن السلام وتجاهل هذه القضية المحورية. تبقى فلسطين جرحا غائراً في ضمير المجتمع الدولي، وأصبحت غزة رمزا لفشل الآليات الدولية في منع الإبادة الجماعية. لم تُنهِ عشرات القرارات الاحتلال والعنف. إن معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة، وقتل الأبرياء على يد الكيان الصهيوني، والتهديدات الموجّهة للقدس الشريف، يجب أن تهم الجميع. تقف إيران إلى جانب الشعب الفلسطيني، وتدعو منظمة التعاون الإسلامي وجميع أعضائها إلى بذل كل ما يلزم لإنهاء القتل والحصار، وجعل حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أولوية مشتركة، أولوية مدعومة بعمل عملي ومنسق.
الإصرار على النهج العسكري 
وأردف موضّحا: لقد عانى الشعب اليمني من حرب مدمرة، وحصار غير قانوني ومطول، وأضرار جسيمة لحقت بالبنية التحتية الحيوية لما يقرب من عقد من الزمان. لا يُمكن إنكار دور الولايات المتحدة وحلفائها في إلحاق الألم والمعاناة باليمنيين، والكارثة الإنسانية الناجمة عن ذلك تُعدّ من أشدّ المآسي الإنسانية فتكًا في عصرنا، وتستمرّ الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني دون رادع. موقف إيران واضح وثابت: ندعم سيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، وكذلك المملكة العربية السعودية. وندعم عملية سياسية شاملة وجامعة باعتبارها السبيل العملي والمستدام الوحيد لحلّ هذه القضية.
وقال: يجب على دول المنطقة حلّ مشاكلها بنفسها، وداخل المنطقة نفسها، قبل أن تُصبح ذريعةً لحروبٍ تُشنّها قوى أجنبية. لا يُمكن تحقيق سلام دائم بالتصعيد العسكري أو الإكراه أو الترهيب أو تهميش الأطراف اليمنية المعنية. لا يوجد حلّ عسكري للأزمات الإقليمية، والإصرار على النهج العسكري مع تجاهل الحلّ السياسي لن يُؤدّي إلا إلى تعقيد الوضع. 
في السياق، عقد عراقجي، ونظيره المصري بدر عبد العاطي، اجتماعاً على هامش الاجتماع الـ 52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي، بحثا خلاله سبل تعزيز العلاقات الثنائية واستعراض أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.خلال الاجتماع، تبادل الجانبان وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية.وأشار عراقجي خلال الإجتماع، في معرض حديثه عن فلسفة تأسيس منظمة التعاون الإسلامي، إلى أن القضية الفلسطينية هي أهم قضية في العالم الإسلامي، واستذكر الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون والجرائم المرتكبة في فلسطين المحتلة، مؤكّداً على ضرورة تحرك الأمة الإسلامية بشكل عاجل ومشترك لإنهاء الاحتلال والإبادة الجماعية، ووقف إفلات الكيان الصهيوني من العقاب.كما تم خلال الاجتماع توضيح مواقف ايران بشأن التطورات الإقليمية، وأشار وزير الخارجية إلى أن انعدام الأمن في مضيق هرمز هو نتيجة مباشرة للأعمال العدوانية التي تقوم بها أمريكا والكيان الصهيوني. كما إلتقى عراقجي مع نظيره التركي هاكان فيدان، في العاصمة بغداد، وبحث معه آخر التطورات في المنطقة، لا سيما العدوان على ايران، والملف اليمني، والقضايا ذات الإهتمام المشترك.
كما إلتقى وزير الخارجية، أمس السبت في بغداد، مع وزير خارجية ليبيا بالوكالة طاهر الباعور، وبحث عراقجي مع نظيره الليبي آخر التطوّرات في المنطقة، وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
البحث
الأرشيف التاريخي