تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رئيس الجمهورية، داعياً لتكثيف الجهود لتعزيز الردع:
الفضل في قدراتنا الدفاعية يعود إلى دور قطاع التعليم والجامعات
دور قطاع التعليم والجامعات
وصرّح الرئيس بزشكيان، خلال حفل تدشين المشاريع التعليمية المركزية، أنّ القدرة على حماية الوطن وتطوير المنظومات الصاروخية والتصدّي للتهديدات الأمنية ما كانت لتتحقّق لولا الدور المحوري للتعليم والجامعات في إرساء القواعد المعرفية والتقنية اللازمة لهذه القدرات.
وشهد حفل تدشين المشاريع تكريماً لشهداء الثورة الإسلامية، لاسيما شهداء الطلبة وشهداء مدرسة «الشجرة الطيبة» في مدينة ميناب (جنوب البلاد)، حيث شدّد الرئيس بزشكيان على أهمية تكثيف الجهود لتعزيز الردع ومنع أيّ اعتداءات على السيادة الوطنية، وهو هدف يتوقّف تحقيقه على عزيمة الشباب، شريطة تهيئة البيئة الملائمة لاستثمار طاقاتهم وتحقيق تفوّقهم. وأوضح: بإمكاننا تحقيق وضع أفضل بكثير من الوضع الراهن، بحيث تصل إيران إلى مكانة لا يجرؤ أي عدو على مهاجمتها، ويلعب التعليم دوراً أساسياً في إعداد كوادر مؤهلة لتحقيق هذا الهدف.
كما شدّد رئيس الجمهورية على أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة التعليمية الشاملة، مُشيراً إلى أنّ مساعي تطوير العدالة التعليمية تتجاوز مجرّد إنشاء البنى التحتية لتشمل ضمان «جودة التعليم»، مُشدّداً على أنّ الثروة الحقيقية للدولة تكمن في مواطنيها لا في المباني والمعدات.
تطوير العدالة التعليمية
وأوضح الرئيس بزشكيان أنّ الإجراءات المتخذة ضمن حركة تطوير العدالة التعليمية كانت إيجابية، إلا أنها تتطلّب مزيداً من العمل الدؤوب، قائلاً: لا يمكننا القبول بوجود فجوات في البيئة التعليمية لأطفالنا، إذ إن الرضا بالواقع الحالي يمثّل تحدياً كبيراً. وتابع: إن الخطوة الأولى نحو التغيير تبدأ من رفض الوضع الراهن، ومن ثم البحث عن الحلول الجذرية، وشدد على ضرورة توفير كافة المرافق والبيئات الملائمة التي تضمن نمو الطلاب وتلقيهم تعليماً لائقاً، مُحذّراً من أنّ الاستثمار في المنشآت والمصانع دون تأهيل كوادر بشرية مؤهلة لإدارتها يعدّ هدراً لموارد الدولة، وأضاف: إن رأس مالنا هو الإنسان؛ فمن خلال التأهيل الصحيح، سيتمكن الأفراد من بناء المنشآت، وتطوير التقنيات، وتعزيز كرامة الإنسان.
دور التعليم في بناء مستقبل البلاد
وأعرب الرئيس بزشكيان عن امتنانه العميق للشعب والجهات المانحة التي ساندت الحكومة بالمشاركة المباشرة في بناء المدارس وتوفير المرافق التعليمية، قائلاً: إنّ الشعب الايراني الذي حمل المعاول ودخل الميدان لبناء المدارس وتوفير مستقبل أفضل لأبنائه يستحق كل التقدير. تواجه الحكومة ضائقة مالية، وقد زادت الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، بما فيها ظروف الحرب، من هذه الضائقة؛ إلا أن التجربة أثبتت أن مشاركة الشعب وإرادته قادرتان على تجاوز العقبات الكبيرة.
توفير الفرص لإبراز مواهب التلامیذ
كما أکّد رئیس الجمهوریة، خلال مراسم افتتاح مدرسة الإمام علي(ع) الذكية ذات الـ١٨ صفاً في بلدة واوان بمدينة إسلامشهر بمحافظة طهران، على ضرورة توفیر فرص إبراز مواهب التلامیذ وقدراتهم، مُعتبراً إتاحة المجال لهم للمشاركة الفعّالة في عملیة التعلّم من المؤشّرات المهمّة للارتقاء بجودة التعلیم، مُردفاً: یجب أن تُصمّم البیئة التعلیمیة على نحو یحظى فیه جمیع التلامیذ، على اختلاف خصائصهم وقدراتهم، بفرصة الحضور والمشاركة وإثبات الذات.
وأکد رئيس الجمهورية على ضرورة الارتقاء بجودة نظام التعليم والتربية والانتقال من التعليم النظري البحت نحو التعلم العمیق والتطبيقي والموجّه نحو المهارات، وقدّم توجيهات ونقاطاً لتحسين أساليب التدريس، ورفع مستوى مشاركة الطلاب، وتحقيق أهداف الحكومة في مجال الارتقاء بجودة التعليم.
