تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
بقائي، مُؤكّداً أنّ مزاعم عودته إلى وضعه الطبيعي لا تتطابق مع الواقع الميداني:
الأمن لن يعود إلى مضيق هرمز مادامت أمريكا تواصل زعزعة الأمن
وأضاف بقائي، في مؤتمره الصحفي يوم أمس، حول مزاعم الرئيس الأمريكي المتكرّرة بشأن عودة مضيق هرمز إلى الوضع الطبيعي في نقل الطاقة، قائلاً: إن مزاعم الأمريكيين لا تتطابق إطلاقاً مع الواقع الميداني، وبوسعهم مواصلة الادعاء بأن مضيق هرمز لم يعد ذا تأثير، وأن إيران فقدت ورقة ضغطها؛ لكننا نواصل القيام بمهامنا. وتابع: لا أعتقد أن الأسواق تكترث كثيراً لهذه المزاعم؛ فالسوق له قواعده وقوانينه الخاصة. كما أن التطورات الدولية وسعي الدول الأخرى لتأمين احتياجاتها من الوقود يعكس الواقع بوضوح. ومع ذلك، ينبغي أن أوضح أن التطورات في مضيق هرمز لم تحدث بهدف خلق ورقة ضغط؛ إن ما شهدناه في هذا الممر المائي منذ 28 مارس/ آذار 2026، هو نتيجة مباشرة عدوان الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران. فقد تم استغلال هذا الممر المائي، الذي تملك إيران أطول ساحل مجاور له، لشن هجمات ضد بلادنا، وفي ظل هذه الظروف، اتخذنا مجموعة من التدابير بناءً على مبادئ وقواعد القانون الدولي.
وقال بقائي: طالما تصر الولايات المتحدة على استمرار زعزعة أمن هذا الممر والمنطقة من خلال الحصار البحري والحرب الاقتصادية -وهي إجراءات تفتخر بها وتُعدّ جميعها مصداقاً للعدوان العسكري على دولة ما- فلن يعود الأمن إلى هذا الممر المائي. نحن لسنا مسرورين بهذا الوضع؛ لأن أمن مضيق هرمز ضرورة لنا قبل أي طرف آخر؛ لكن الإجراءات العدوانية الأمريكية خلقت تحديات ومشکلات للمنطقة وللعالم بأسره، ويجب وضع هذه الحقيقة باستمرار أمام أنظار العالم ليتضح من هو الطرف المسؤول عن الوضع الراهن.
مستعدون للمساهمة في تسوية أزمة اليمن
وأكّد المتحدث باسم الخارجية، ردّاً علی سؤال بشأن الاتصال الهاتفي الذي جرى ليلة الأحد بين وزيري خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية في ظل التطورات اليمنية، والتقارير المنشورة حول موقف ولي العهد السعودي تجاه الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية مع إيران وزيادة الضغوط الاقتصادية على بلادنا، قائلاً: من الطبيعي أن يكون لوسائل الإعلام تحليلاتها وادّعاءاتها؛ ولكن فيما يتعلق بالمحادثات التي جرت، يجب أن أقول إن المشاورات بين إيران ودول المنطقة هي أمر مستمر. وأضاف: نحن قلقون للغاية إزاء الأحداث الجارية في شبه الجزيرة العربية، منوهاً إلى أن إيران أعلنت مراراً استعدادها لتوظيف مساعيها الحميدة للمساعدة في تقريب وجهات النظر والحوار بين الطرفین. ونحن نؤمن بأن استمرار التوتر وتصعيده لن يؤدي إلا إلى استغلال الكيان الصهيوني للأوضاع في المنطقة. ومن هذا المنطلق، فإننا لا نرضى إطلاقاً باستمرار نيران الحرب بين بلدين إسلاميين؛ فمنطقتنا تعاني بما يكفي من التوتر نتيجة لممارسات أمريكا والكيان الصهيوني.
وحول موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية إزاء إعلان الرئيس بوتين استعداده لتوريد النفط والمشتقات النفطية التي تحتاجها الأسواق العالمية، لاسيّما السوق الأمريكية، قائلاً: لكل دولة الحق في اتخاذ قراراتها بما يتماشى مع مصالحها، ومن الطبيعي أن تتخذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضاً قراراتها بشأن مختلف القضايا بناءً على أولوياتها ومصالحها الوطنية. ومن هذا المنظور، فإن مسألة تأمين النفط والمشتقات النفطية تُعد شأناً ثنائياً بين روسيا وأمريكا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، حول مشاورات الرئيسين الإيراني والروسي في تركمانستان، والاتصال الهاتفي اللاحق بين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، واحتمالية وساطة موسكو بين طهران وواشنطن: إن مشاوراتنا مع روسيا حول مختلف الملفات، بما فيها الملف النووي، ليست بالأمر الجديد. فقد لعبت روسيا دوراً إيجابياً وفعالاً للغاية خلال التوصل إلى الاتفاق النووي عام 2015، وما زالت تحتفظ باهتمامها بحل هذه القضية.
وأكد بقائي: لقد رحبنا دائماً بالمساعي الحميدة للدول الصديقة؛ لكن كما تعلمون، من الناحية الفنية وبالمعنى الدقيق للكلمة، لا تزال باكستان وقطر تقومان بدور الوسيط بين إيران وأمريكا.
