تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
من الحماية البيئية إلى الجذب السياحي.. بحيرة كهر تتألق دولياً
وقال مدير عام حماية البيئة في محافظة لرستان: إن بحيرة كهر الواقعة ضمن المنطقة المحمية لجبال أشترانكوه، في مدينة دورود، انضمت رسمياً إلى قائمة رامسار، لتصبح الموقع الثامن والعشرين المسجل باسم إيران. وأوضح كامران فرمانبور، أن البحيرة تتمتع بخصائص بيئية متميزة، من بينها تنوعها الحيوي واحتضانها أنواعاً نباتية وحيوانية ذات قيمة بيئية، فضلاً عن مياهها العذبة وموائلها الطبيعية البكر، ما يجعلها من المواقع المهمة للحفاظ على التنوع البيولوجي في البلاد. وأضاف أن البحيرة تقع على ارتفاع يتراوح بين 2400 و2500 متر فوق مستوى سطح البحر، وتتميز بخصائص طبيعية وبيئية تجعلها من المسطحات المائية الفريدة في إيران، مشيراً إلى محدودية المواقع التي تتمتع بظروف مماثلة على المستوى العالمي.
وأشار فرمانبور، إلى أن تسجيل بحيرة كهر على القائمة الدولية جاء بعد سنوات من المتابعة والعمل، ولا سيما خلال الفترة الأخيرة التي شهدت اهتماماً متزايداً بإعداد ملفات المواقع الطبيعية المؤهلة للحصول على اعتراف دولي. وقد أسهم التنسيق بين الجهات المعنية، وفي مقدمتها منظمة حماية البيئة الإيرانية والجهات المختصة بالبيئة البحرية والأراضي الرطبة ووزارة الخارجية، في استكمال الإجراءات اللازمة لإدراج البحيرة ضمن قائمة رامسار. ولا تقتصر أهمية هذا التسجيل على الاعتراف بالقيمة البيئية للبحيرة، بل تمتد إلى تعزيز حضور محافظة لرستان على الخريطة الدولية للمواقع الطبيعية، والتعريف بما تمتلكه من موارد ومشاهد جبلية ومقومات قادرة على جذب محبي الطبيعة والسياحة البيئية. ويتيح هذا الاعتراف فرصة لتطوير أنشطة سياحية تراعي خصوصية المنطقة، مثل الرحلات الطبيعية ومراقبة التنوع الحيوي والتعرف على البيئة الجبلية، شرط أن تقترن هذه الأنشطة بإدارة مسؤولة للموارد، تحد من التأثيرات السلبية للزيارة وتحافظ على التوازن البيئي. وبفضل موقعها الجبلي ومياهها العذبة وثرائها الطبيعي، تمثل بحيرة كهر رصيداً بيئياً وسياحياً مهماً لمحافظة لرستان، فيما يشكل إدراجها على قائمة رامسار حافزاً لتعزيز جهود صونها، وتحقيق التوازن بين حماية الطبيعة والاستفادة المستدامة من مقوماتها السياحية.
