أزمة ديون الأمريكيين.. ناقوس خطر ينذر بتكرار «الكساد الكبير»

كشف تقرير جديد صادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن قدرة الأسر الأمريكية على سداد ديونها في مواعيدها المحددة تراجعت خلال السنوات الثلاث الماضية، لتصل إلى مستوى لم تشهده البلاد منذ الأزمة المالية العالمية.ووفقاً لشبكة «سي إن بي سي»، توصل باحثو الاحتياطي الفيدرالي، في إطار مسح الأوضاع المالية للمستهلكين، إلى أنه رغم تقلص فجوة الثروة بين الأسر إلى حد ما، فإن قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية تراجعت بشكل ملحوظ. وأشار التقرير إلى أن الأسر الأمريكية تتأخر حالياً في سداد التزاماتها المالية بمعدلات هي الأعلى منذ عام 2010. وينشر الاحتياطي الفيدرالي هذا التقرير التفصيلي مرة كل ثلاث سنوات لتقديم صورة عن الوضع المالي للأسر الأمريكية.وأظهرت النتائج الجديدة ارتفاع نسبة الأسر المتأخرة في سداد أقساط قروضها بنهاية عام 2025 إلى نحو 20%، مقارنة بنحو 12% في المسح السابق، بزيادة تقارب 67%. كما ارتفعت بشكل ملحوظ نسبة الأسر التي تأخرت شهرين أو أكثر في سداد قروضها، من 5% عام 2022 إلى أكثر من 8%. ورغم أن التقرير يغطي الأوضاع المالية للأسر حتى نهاية عام 2025، فإن المخاوف الأمريكية بشأن الوضع المالي لا تزال مستمرة.ويأتي نشر التقرير في وقت تشير فيه تقديرات آنية لجامعة براون إلى أن العدوان الذي شنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران أضاف حتى الآن 100 مليار دولار إلى أعباء الطاقة التي يتحملها المستهلكون الأمريكيون، مع زيادة هذا المبلغ بنحو مليون دولار كل دقيقتين تقريباً.
البحث
الأرشيف التاريخي