الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وأربعة وسبعون - ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وأربعة وسبعون - ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

عراقجي، داعياً لمحاسبة المعتدين على تخريب البيئة:

الإعتداءات على منشآت الطاقة الإيرانية خلّفت تبعات بيئية واسعة

أکّد وزير الخارجية، سيد عباس عراقجي، إن البيئة إرث مشترك للبشرية، وليست ساحة للمنافسات، ولا ضحية للاعتبارات الاقتصادية والعسكرية قصيرة الأمد؛ قائلاً: أن حماية البيئة يجب أن تتجاوز مستوى الالتزامات المعلنة، لتنتقل إلى حيّز تحمل المسؤولية والمساءلة والعمل الدولي الفاعل.
وصرّح عراقجي أمس الأحد، خلال المؤتمر الدولي «الإبادة البيئية (إيكوسايد)؛ جريمة حرب صامتة»: نتحدث اليوم عن موضوع لا يقتصر على كونه مجرد همٍّ بيئي، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحق الحياة، وسلامة البشر، والأمن الغذائي، والسلم والأمن الدوليين، وحقوق الأجيال القادمة. لم يعد بالإمكان اليوم اعتبار البيئة ضحية صامتة للحروب؛ فالحروب والنزاعات لا تستهدف أرواح البشر والمدن والبنى التحتية الاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل إن المياه والتربة والهواء والغابات والأراضي الزراعية وموارد الطاقة والموائل الطبيعية والتنوع البيولوجي باتت أيضاً عرضة لآثارها المدمرة. 
وقال: لقد شهدنا في السنوات الأخيرة في غزة ولبنان وإيران كيف خلّفت الهجمات العسكرية آثاراً عميقة وأحياناً مستدامة على البيئة، فضلاً عن الخسائر البشرية وتدمير البنى التحتية الحيوية. ففي غزة، أبعاد الكارثة البيئية واسعة لدرجة أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة «يونيب» تحدث عن أضرار بيئية غير مسبوقة. إن انهيار شبكات المياه والصرف الصحي، وتضرر أنظمة إدارة النفايات، وتلوث موارد المياه والتربة، وتلوث الشواطئ، وتوليد كميات هائلة من الأنقاض والمواد التي يُحتمل أن تكون خطرة، والتدمير الواسع لبساتين الزيتون، هي إرثٌ قد تستمر آثاره على حياة الشعب الفلسطيني لعقود. وفي لبنان أيضاً، أدى استخدام الأسلحة والحرائق الناجمة عن الهجمات إلى تدمير أجزاء من الغابات والأراضي الزراعية والبساتين. وتشير التقارير والوثائق المقدمة إلى الأمم المتحدة إلى احتراق ملايين الأمتار المربعة من الأراضي وإلحاق الضرر بعشرات الآلاف من أشجار الزيتون؛ كما لا يزال المجتمع الدولي يستحضر التجربة المريرة للتلوث الواسع النطاق للشواطئ اللبنانية في أعقاب الهجوم على خزانات النفط.
وقال وزير الخارجية: إن إيران لم تكن بمنأى عن هذه الظاهرة؛ فخلال الاعتداءات العسكرية الأمريكية -الصهيونية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أدى استهداف المنشآت النفطية والتكريرية ومرافق الطاقة، وكذلك الهجوم على المنشآت النووية -الذي يُعد جريمة بموجب القانون الدولي- إلى نشوء مخاطر بيئية جسيمة.
لا ينبغي أن تكون البيئة ضحيةً للمعايير المزدوجة 
وأضاف عراقجي: إنها ليست مجرد خسائر اقتصادية؛ فعندما يتسبب هجوم عسكري في تلوّث دائم للتربة، وتدمير موارد المياه، والقضاء على الغابات، وتلوّث الهواء والبحر، وتوليد مواد خطرة وبقايا حربية، فإن آثار ذلك قد تمتد إلى ما هو أبعد من زمان ومكان الهجوم. فالطفل الذي يعيش اليوم في منطقة حرب، قد يدفع بعد عقودٍ الثمن البيئي لحربٍ لم يكن له فيها أي دور. ومن ناحية أخرى، يمكن لهذه المسألة أن تضاعف من هشاشة الدول والمجتمعات أمام هذه الأزمات.
وقال: من هذا المنظور، فإن السلام والأمن والبيئة والصحّة وتغير المناخ ليست قضايا منفصلة عن بعضها، ويجب إيلاء المزيد من الاهتمام للترابط فيما بينها. ومن منظور الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لا ينبغي للقانون الدولي أن يقف موقف اللامبالاة أمام تدمير البيئة وانتهاك الحقوق الأساسية للإنسان في ظروف الحرب.
تقاعس أوروبا حيال العقوبات على الجنائية الدولية 
من جهة أخرى، اعتبر المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، أن تقاعس أوروبا إزاء فرض العقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، وتهديدات الولايات المتحدة بتفكيكها «لبنة لبنة»، يُعد تواطؤاً في الهجوم على القانون والعدالة.
وكتب بقائي في تدوينة على منصة «إكس»، يوم أمس، ردّاً على العقوبات الأمريكية الجديدة ضد المحكمة الجنائية الدولية والتهديد بتفكيكها: لقد هدّد ماركو روبيو بأنه إذا لم يقم حلفاء أمريكا بكبح المحكمة الجنائية الدولية، فإن واشنطن ستفككها لبنة لبنة. وأضاف: تذكّروا عقد الثلاثينيات؛ فالنظام الدولي لا ينهار نتيجة العدوان فحسب، بل ينهار حين يتم تطبيع استخدام القوة، ويلتزم العالم الصمت إزاء ذلك. وأضاف: ينبغي أن نطرح السؤال على أوروبا: هل الوقوف إلى جانب حليف يعني الدفاع عن القانون الدولي والنظام القيمي والمؤسّساتي الذي تأسّس بعد الحرب العالمية الثانية، أم يعني مشاركته في تفكيكه؟!
وشدّد المتحدث باسم وزارة الخارجية قائلاً: إذا ما ضُحي بالقانون والعدالة من أجل إرضاء حليف معتد ومتغطرس، فإن الحديث عن حقوق الإنسان والنظام الدولي القائم على القواعد لن يعدو كونه شعاراً فارغاً.
البحث
الأرشيف التاريخي