تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رئيس الجمهورية، مُشدّداً على أهمية استمرار المشاورات الدبلوماسية:
لابدّ من الاستفادة من الإمكانيات المشتركة لدول المنطقة لترسيخ السلام
وأشاد الرئيس بزشكيان بجهود سلطان عُمان وحكومة هذا البلد في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين، مؤكّداً على أهمية استمرار المشاورات الدبلوماسية، وتوسيع نطاق التفاعلات البناءة، والاستفادة من الإمكانيات المشتركة لدول المنطقة لتعزيز التفاهم والتعاون.وأشار الدكتور بزشكيان إلى العلاقات الودية والروابط التاريخية بين إيران وسلطنة عُمان، ودعا سلطان عُمان لزيارة طهران، معرباً عن أمله في أن تتاح للجانبين فرصة اللقاء والتحدث وجهاً لوجه في طهران قريباً.من جانبه، أعرب سلطان عُمان عن تقديره لرسالة التهنئة من الرئيس بزشكيان، مؤكّداً على نهج سلطنة عُمان المستمر في دعم السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكّداً على استمرار التواصل والتشاور الوثيق مع إيران كأحد أولويات بلاده. كما شكر سلطان عمان الرئيس بزشكيان على دعوته لزيارة طهران، معرباً عن أمله في أن تتم هذه الزيارة في الوقت المناسب.
اجتماع رؤساء السلطات الثلاث
في سياق آخر، عُقد، أمس الأحد، اجتماع رؤساء السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية، في مبنى رئاسة الجمهورية، حيث استضاف رئيس الجمهورية اجتماع رؤساء السلطات الثلاث، بحضور كل من رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية حجة الإسلام غلام حسين محسني إيجئي. وبحث رؤساء السلطات الثلاث، خلال اللقاء، آخر التطورات على صعيد البلاد والمنطقة.
استغلال طاقات نخب البلاد ومواهبها
على صعيد آخر، أكّد الرئيس بزشكيان، لدى لقائه مع نخبة وعدد من الشخصيات من محافظة طهران، على ضرورة استغلال طاقات نخب البلاد ومواهبها، ومواجهة العقوبات والنهج الإقصائي، وتحقيق العدالة في التعليم والصحة، وتعزيز التماسك الوطني، مُعتبراً أن تهيئة الظروف الملائمة لتقدم الشباب، ودعم أبطال الوطن وقدامى المحاربين، وإزالة العقبات التي تعترض سبيل التنمية، هي من بين متطلبات تحقيق مستقبل مشرق للبلاد.
وصرح الدكتور بزشكيان قائلاً: من واجبنا ألّا نتجاهل جهود أبطال البلاد، الذين رفعوا راية بلادنا عالياً في المحافل الدولية، وأن نوفر الظروف التي تضمن أمنهم.
وفي جزء آخر من خطابه، أشار الرئيس بزشكيان إلى أنه كرّس معظم وقته لوضع مناهج تعليمية سليمة في المدارس والجامعات، وأنه عُقد أكثر من 80 اجتماعاً في هذا الشأن بحضوره حتى الآن، وأضاف: نسعى إلى إرساء العدالة في جميع المجالات، ونسعى جاهدين لضمان حصول الطلاب الذين يعيشون في أقصى مناطق البلاد على نفس التسهيلات المتاحة في العاصمة.
كما أشار رئيس الجمهورية إلى المشاكل العديدة التي واجهتها الحكومة منذ اليوم الأول لتوليها السلطة، مؤكداً: ظنّ العدو أنه إذا هاجمنا ستنهار بلادنا؛ ولكن لم يحدث ذلك فحسب، بل إننا اليوم جميعاً صامدون وسنظل كذلك.
وأردف: يجب علينا السعي جاهدين لتوفير بيئة مناسبة لظهور مواهب وقدرات جميع شباب الوطن وإبرازها. وتابع الرئيس بزشكيان، معتبراً المثابرة والسعي وراء الأهداف السامية شرطاً أساسياً لتحقيق النجاح، قائلاً: لا يكفي أن تكون من النخبة؛ بل يجب أن تتحلى بعزيمة قوية وألّا تخشى الصعاب، لأن بلوغ قمم النجاح لا يتحقق إلا بالجهد والمثابرة. تمسكوا بالأمل، وابقوا مصممين، واعلموا أنكم ستحققون أهدافكم بهذه الطريقة.
وأضاف الرئيس بزشكيان؛ مُشدّداً على ضرورة الوحدة والتضامن لتجاوز المشاكل الراهنة: إذا تكاتفنا، فلن تستطيع أيّ قوّة أن تهزمنا؛ ظنّ العدو أنه باستشهاد قائد الثورة وعدد من القادة والعلماء وغيرهم من عظماء بلادنا، سيتمكن من إخضاعنا؛ ولكن إذا عملنا على أساس الأخوة والمحبة، ونبذنا المناهج الإقصائية، فلن يحقق العدو أهدافه. وتابع: بإذن الله، وبتعاطف وتعاون شعبنا الكريم، سنتجاوز هذه الظروف الصعبة. نحن عازمون على مواصلة عجلة الإنتاج.
لو توحّدنا جميعاً فسنبني إيراناً قوّية
من ناحية أخرى، أكّد رئيس الجمهورية أن تكاتف كافة القوى والمكونات الوطنية هو الركيزة الأساسية لبناء دولة قوية ومتينة في شتّى المجالات، مُشدّداً على ضرورة تعزيز روح التعاون والتآزر والعمل المشترك بين أبناء الوطن.
واستشهد الرئيس بزشكيان، خلال مشاركته في احتفالية «ابتسامة الوطن» بمناسبة «الأسبوع الوطني للطفل»، أمس الأحد، بقصّة رمزية من موروثه التعليمي، حيث استعرض حكاية الأب الذي قدّم لأبنائه عصياً منفردة ليثبت لهم سهولة كسرها، ثم جمعها في حزمة واحدة ليظهر عجزهم عن كسرها مجتمعة. وأوضح أن المغزى من هذه القصة يكمن في أن الوحدة والاتحاد يشكلان درعاً منيعاً ضدّ أيّ محاولات للهزيمة، بينما يؤدّي التشرذم والفرقة إلى الضعف.
وفي خطاب وجّهه للأطفال، أشار الرئيس بزشكيان إلى أن قوة الأمّة تكمن في تلاحمها، مؤكّداً: إن دعمنا المتبادل وتكاتفنا هو ما سيمكننا من بناء أمّة إيرانية راسخة قادرة على تحقيق التقدم في كافة الميادين، سواء في مجالات العلم أو الخدمة العامة أو القيم الإنسانية. وأضاف: لقد استحضرت هذه القصة من ذاكرة الطفولة لأؤكد على جوهر الرسالة؛ وهي أن اتحادنا هو مصدر قوتنا، بينما يفتح النزاع الداخلي ثغرات أمام الأعداء. لذا، يتعين علينا الإتحاد والمضيّ قدماً بخطى ثابتة نحو التقدم.
توظيف طاقات الأكاديميين والاستعانة بالآراء التخصصية
على صعيد آخر، أعلن رئیس الجمهوریة، خلال جلسة التعريف بالحدث الوطني للصناعات الإبداعية «مانوین»، عن استعداد الحكومة لإزالة العقبات القانونية والتنفيذية أمام تطوير الصناعات الإبداعية، مُؤكّداً على ضرورة الاستفادة من طاقات الأكاديميين والاستعانة بالرؤى التخصّصية والخبرات. كما طالب بجمع المقترحات والآراء المطروحة بشكل منهجي وتحويلها إلى خارطة طريق واضحة، متماسكة، وقابلة للتنفيذ.
واعتبر صياغة برنامج استراتيجي وتنفيذي متماسك من أهم متطلبات التطوير الهادف للصناعات الإبداعية، مؤكداً ضرورة رسم رؤية واضحة، وتبيين المبادئ والقيم الجوهرية، وتحديد الأولويات التنفيذية لهذا القطاع.
وأشار رئيس الجمهورية إلى استعداد الحكومة لدعم الفاعلين في مجال الصناعات الإبداعية، لافتاً إلى أن الحكومة قادرة -في إطار مهامها وصلاحياتها، ومن خلال إزالة العقبات، وتوفير البنى التحتية اللازمة، ودعم النشطاء، وإصلاح أو إقرار القوانين واللوائح الضرورية- على تهيئة الأرضية اللازمة لتطوير هذا القطاع وتعزيزه.
كما شدّد الرئیس بزشكيان على ضرورة تحديث الصناعات اليدوية ومواءمة القدرات التقليدية للبلاد مع متطلبات عالم اليوم، مُعتبراً الاهتمام بالأصالة الثقافية والابتكار في التصميم والإنتاج ورفع الجودة ومراعاة متطلبات الأسواق المستهدفة أمراً ضرورياً. ودعا إلى الاستفادة من خبرات المعنيين بهذا المجال، مطالباً بمشاركة مؤثرة لأصحاب الأعمال والمصنعين ورواد الأعمال وسائر أصحاب المصلحة في صياغة برنامج تطوير الصناعات الإبداعية، فضلاً عن توظيف طاقات الأكاديميين والاستعانة بالرؤى التخصصية، لجمع المقترحات بشكل منهجي وتحويلها إلى خارطة طريق واضحة، متماسكة، وقابلة للتنفيذ.
