الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وثلاثة وسبعون - ١١ أكتوبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وثلاثة وسبعون - ١١ أكتوبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۸

تقنية وطنية ترفع دقّة تشخيص السرطان إلى 95%؛

إيران الثانية عالمياً في إنتاج «تيلمانوسيبت»

/ نجح باحثون في شركة معرفية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الوصول إلى التقنية الفنية لإنتاج «تيلمانوسيبت»، مما جعل البلاد الدولة الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة في إنتاج هذا الدواء المشع المتقدم. هذا المنتج، بدقة تشخيص تصل إلى ٩٥ بالمائة، يُحدث تحولاً في إدارة علاج السرطانات المرتبطة بالغدد اللمفاوية ويمهد الطريق نحو الاكتفاء الذاتي في هذا المجال الحيوي. وأوضح سيد محمد شاهجراغ، المدير التنفيذي لهذه الشركة المعرفية، في معرض شرحه لتفاصيل هذا الإنجاز، قائلاً: «تيلمانوسيبت» هو جزيء ضخم (ماكرو-جزيء) بوليمري معقد، وتصنيعه يتطلب تضافر خبرات متنوعة بدءاً من الطب النووي والصيدلة وصولاً إلى الكيمياء العضوية والبوليمرات. هذا المشروع الذي جاء حصيلة أكثر من ٦ آلاف ساعة عمل، و١٨ شهراً من البحث والتطوير المستمر، اجتاز الآن المراحل ما قبل السريرية بنجاح، وبالتعاون مع منظمة الطاقة الذرية، سيدخل السوق الدوائية في البلاد بحلول نهاية العام الجاري.
دقة 95%؛ ذراع مساعدة للجرّاحين في مراقبة السرطان
هذا الدواء المشع التشخيصي، الذي يرتبط بدواء «التكنيتيوم» المشع، يتيح للأطباء تحديد السرطانات التي تصيب الغدد اللمفاوية بدقة 95% في مراحلها الأولى. وأشار شاهجراغ إلى الوظائف العلاجية لهذا الدواء، مؤكداً: «باستخدام هذه التقنية، يتجنب الجراحون إزالة العقد اللمفاوية السليمة، ويقللون الحاجة إلى أخذ عينات تداخلية إلى الحد الأدنى، مما يخفض بشكل ملحوظ خطر تفشي السرطان».
مسار الإنتاج الصعب؛ من الهندسة العكسية إلى الاكتفاء الذاتي
كان إنتاج «تيلمانوسيبت» عملية محفوفة بالتحديات بسبب التعقيدات الهيكلية وغياب النموذج القياسي الأجنبي. وقد نجح فريق البحث والتطوير في هذه الشركة، بالاعتماد على طاقات النخب الجامعية وبعد تجارب ومحاولات عديدة وإخفاقات متتالية في المراحل الأولى، في توطين تركيبة هذا المنتج الاستراتيجي عبر الهندسة العكسية. هذا الجهد الجماعي أدى الآن إلى إنتاج أكثر من ١٠ مواد دوائية فعالة في مجال السرطان، والتي وُضعت بالكامل تحت تصرف النظام الصحي في البلاد.
خفض ملموس في استنزاف العملة الصعبة
إلى جانب الأبعاد العلمية والعلاجية، فإن توطين «تيلمانوسيبت» يحمل تبعات اقتصادية مهمة. وبالنظر إلى التكلفة العالية للعينات الأجنبية، يُتوقع مع تلبية احتياجات ١٠ آلاف مريض داخلي سنوياً، أن يحقق هذا الإنجاز أكثر من ٢٥ مليون دولار من توفير العملة الصعبة للبلاد؛ وهو رقم يعكس حجم العائد الكبير للاستثمار في الشركات المعرفية مقارنة بالتكاليف الباهظة لاستيراد هذا الدواء الاستراتيجي.
البحث
الأرشيف التاريخي