الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وثلاثة وسبعون - ١١ أكتوبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وثلاثة وسبعون - ١١ أكتوبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۸

رئيس منظمة الفضاء، في لقاء مع النخب الأولمبية:

القمر والكويكبات ستتحوّل إلى مضيق استراتيجي لتأمين الطاقة

/ في حفل تكريم الحائزين على ميداليات في أولمبياد الفلك والفيزياء، قام رئيس منظمة الفضاء الإيرانية برسم خارطة طريق لمستقبل البشرية، حيث شبّه القمر والكويكبات بـ«مضيق هرمز للطاقة» في السنوات القادمة، مؤكداً على ضرورة دخول النخب الإيرانية إلى هذا المجال الاستراتيجي. وأشار إلى التوقعات العالمية لاستخراج الموارد الفضائية بحلول عام ٢٠٣٢، معتبراً الفضاء الخارجي الميدان الرئيسي للقوة والتأثير في العقود المقبلة. وأكد حسن سالارية، خلال هذا الاجتماع الذي عُقد بحضور وزير الاتصالات وكبار مديري قطاع الفضاء، على ضرورة توجيه هذه الطاقات النخبوية نحو القضايا الاستراتيجية للبلاد، مشيداً بالقدرات العلمية للحائزين على ميداليات في الأولمبياد الدولية.
وصنّف سالارية المجالات التي تشكل مستقبل البشرية، قائلاً: إذا أردنا تسمية بعض المجالات الاستراتيجية، فإن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية هي من أهمها؛ لكنني أعتبر «الفضاء» بالتأكيد هو المجال الثالث؛ وذلك لأنه من أبعاد مختلفة مثل الطاقة، والموارد المعدنية، والإدارة، والإنتاجية، والقضايا الاقتصادية، يُعد من أكثر المجالات تأثيراً في المستقبل القريب جداً، ونحن نشهد آثار ذلك حالياً.
القمر؛ ساحة المنافسة للقوى العالمية
وأشار رئيس منظمة الفضاء إلى التسارع العالمي في استغلال الموارد الفضائية، قائلاً: «وفقاً للتوقعات الدولية، ستبدأ عملية استخراج الموارد من سطح القمر في الفترة ما بين عامي ٢٠٢٨ و٢٠٣٢. نحن الآن في نهاية عام ٢٠٢٦، وهناك قدرات هائلة جداً في الفضاء الخارجي».
وتابع سالارية مستخدماً استعارة استراتيجية: لطالما تحدّثنا عن «مضيق هرمز» كنقطة استراتيجية في الطاقة؛ ولكن في المستقبل القريب جداً، يمكن لكل جرم سماوي، والقمر والكويكبات، أن تتحول إلى «مضيق هرمز» في العالم. فأي دولة تمتلك هذه الموارد وتكتسب القدرة على استغلالها، سيكون لها تأثيرها في العالم.
دعوة النخب إلى صناعة الفضاء
وفي جانب آخر من كلماته الموجّهة إلى الحائزين على ميداليات في الأولمبياد العلمية، اعتبر سالارية هؤلاء الطلاب ثروات بشرية لإدارة هذا التحول التاريخي، وقال: «قدرتكم على التعلم أعلى من المستوى المعتاد لأقرانكم؛ ولكن لا يمكنكم أداء دينكم للبلاد إلا عندما تُسخَّر هذه القدرة لخدمة حل مشاكل البلاد. إن صناعة الفضاء هي ميدانٌ رحبٌ لإبداعاتكم».
وفي الختام، أشار رئيس منظمة الفضاء إلى تحديات الطاقة في المجالات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، مؤكداً «إن موضوع استخدام موارد الكواكب الأخرى هو مجال تخصصي تعمل عليه منظمة الفضاء، ويمكن لهذا النجاح الأولمبي أن يكون بدايةً لبلوغ ذروة تأثيركم في المستقبل العلمي للبلاد».
تطوير الألياف الضوئية بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات
في سياق آخر، أعلن رئيس معهد أبحاث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن بدء خطة مراجعة وتحديث النموذج الاقتصادي لتطوير الألياف الضوئية بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات، مؤكداً أن هذه المراجعة تتم بناءً على تغيير النهج الاستراتيجي من «التغطية فقط» نحو «الاتصال النهائي للمشتركين»، والتقلبات في التكاليف، وتكليفات قانون الخطة التنموية السابعة.
وأشار محمد حسين شيخي، في معرض حديثه عن خلفية هذه الخطة، إلى أنه في الفترة السابقة، كان النموذج الاقتصادي قد صِيغ على أساس استهداف تغطية ٢٠ مليون أسرة؛ ولكن في إطار الخطة التنموية السابعة والتوجهات الحديثة للاقتصاد الرقمي، تغير المؤشر الرئيسي لتطوير الشبكة إلى «الاتصال المستدام»، وهو ما يعزز، إضافة إلى تسهيل الوصول العام، القدرة على الرقابة وشفافية أداء الشبكة.
ولفت شيخي إلى تحولات التكاليف وضرورة مواءمة استراتيجية المشغّلين مع ظروف السوق الجديدة، قائلاً: «بناءً على تكليفات الخطة التنموية السابعة، يجب مراجعة هذا النموذج الاقتصادي بحلول نهاية عام ٢٠٢٦.
وفي هذا السياق، بدأ المعهد ضمن إطار خطة تنفيذية مدتها ستة أشهر، دراسة شاملة حول سلوك المشغّلين واقتصاد الاتصال وهيكلية التكاليف، لتقديم نموذج تشغيلي مستدام يتوافق مع متطلبات تنمية الاقتصاد الرقمي». وقد دخلت هذه الخطة، بعد المصادقة عليها في المجلس البحثي، حيز التنفيذ حالياً.
تطوير البرمجيات المحلية والتوجه نحو بناء كوكبات الأقمار الصناعية
وفي جانب آخر من التطورات التكنولوجية في البلاد، شرح نادر مكاري، القائم بأعمال معهد الفضاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الإنجازات الجديدة لهذا المعهد في مجال ضمان سلامة عمليات الإطلاق وتنويع أنظمة الدفع الفضائي.
وأكد مكاري على ضرورة الوصول السهل والسريع والاقتصادي إلى الفضاء، معلناً دخول الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مرحلة جديدة من تطوير تكنولوجيا القاذفات ووحدات النقل المداري، وموضحاً: «إلى جانب مواصلة تطوير أقمار صناعية من فئة «سامان» ذات الدفع بالوقود الصلب، تم هذا العام إطلاق مشروع تطوير أقمار صناعية ذات دفع بالوقود السائل، والذي يُعد الركيزة الأساسية لتحرك البلاد نحو إنشاء كوكبات من الأقمار الصناعية».
كما أشار القائم بأعمال معهد الفضاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الطبيعة غير المتوقعة لبيئة الفضاء والحساسية العالية لإدارة المخاطر، معلناً عن تصميم وتطوير برنامجين تخصصيين هما «نورا» و«شمس»، وأضاف: «تتيح هذه البرمجيات إمكانية تقييم أداء المنظومات وإجراء اختبارات المحاكاة الأرضية قبل الإطلاق لتقليل احتمالية فشل المهمة إلى أدنى حد ممكن.
وعلاوة على ذلك، تُستخدم هذه الأدوات في مرحلة المراقبة ما بعد الإطلاق كأنظمة مساعدة ومعالجة سريعة تحت تصرف غرفة التحكم، لتمكين المشغّلين من الحصول على فهم سريع ودقيق وفوري للأحداث المدارية في الظروف الحرجة».
البحث
الأرشيف التاريخي