تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
مجاورة ديالى وواسط وميسان تعزز فرص التعاون الاقتصادي؛
إيلام ومهران.. مقومات استثنائية لتوسيع التجارة مع العراق
وقال أحمد كرمي: إن هناك الكثير من القواسم المشتركة والعلاقات الوثيقة بين إيلام والمحافظات العراقية المجاورة، ومنها واسط وميسان. وأضاف: عقدنا اجتماعات عدة مع محافظي كربلاء المقدسة والنجف الأشرف وبابل، وينبغي العمل على تحويل مذكرات التفاهم الموقعة إلى خطوات عملية، مؤكداً أن نهج الحكومة الرابعة عشرة يتمثل في تطوير الدبلوماسية الحدودية وتوسيع التبادلات مع دول الجوار. وتابع: أن أولويات محافظة إيلام حُددت على هذا الأساس أيضاً، وأنها تتابع تطوير العلاقات الحدودية في مجالات الزيارات الدينية والتجارة والسياحة.
الصناعات اليدوية والسياحة وتطوير العلاقات الاقتصادية
ووصف كرمي إمكانات إيلام في مجالي الصناعات اليدوية والسياحة بأنها متميزة، مشيراً إلى تنظيم 63 معرضاً للصناعات اليدوية حتى الآن في محافظة واسط العراقية، لاقت إقبالاً واسعاً وملحوظاً. وأضاف: أن 30 ألف حرفي ينشطون في قطاع السياحة بالمحافظة، ويمكنهم أداء دور فاعل في تطوير العلاقات الثقافية والاقتصادية، مؤكداً ضرورة تعزيز البُعد الإعلامي في الدبلوماسية الحدودية، بما يسهم في توثيق التقارب بين الجانبين وتوسيع التعاون الإعلامي.
وقال كرمي: إن موقع محافظة كربلاء المقدسة باعتبارها مركزاً رئيسياً لحركة الزائرين ومحبي أهل البيت(ع) يحظى بأهمية استثنائية، مشيراً إلى أن القنصلية العامة الإيرانية في هذه المدينة المقدسة تؤدي دوراً محورياً في تطوير العلاقات، داعياً إلى تسريع عقد الاجتماعات المشتركة بما يسهم في توسيع العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
الاستثمار المشترك والتبادلات التجارية
كما أعلن محافظ إيلام عن متابعة زيارة محافظ كربلاء إلى إيلام، معرباً عن أمله في أن تهيئ هذه الزيارة مزيداً من فرص التعاون في مجالات السياحة والاستثمار المشترك والتبادلات التجارية، مشيراً إلى إمكانات الاستثمار المشترك، موضحاً: أن ربط خط سكة حديد كربلاء - الكوت - مهران سيكون له دور بارز في تطوير إيلام، إذ لا تستغرق الرحلة من إيلام إلى كربلاء سوى ثلاث ساعات، في حين تستغرق الرحلة من إيلام إلى طهران ثماني ساعات.
وقال كرمي: إن إعادة فتح منفذ تشيلات في دهلران يمكن أن تختصر مسافة الوصول من محافظات وسط البلاد وأصفهان ولرستان بنحو ساعة ونصف، من خلال ربط هذه المناطق بتشيلات عبر مسار بل دختر وآبدانان ودهلران، لافتاً إلى المتابعات الجارية مع السفير الإيراني في بغداد للتنسيق بشأن إعادة فتح منفذ تشيلات، معرباً عن أمله في أن يفضي هذا التنسيق إلى تحقيق ذلك، بما يعزز الاستفادة من الإمكانات الحدودية لمحافظة إيلام ويدفعها نحو مزيد من الازدهار.
وأكد محافظ إيلام، أن التقارب الثقافي والروابط القومية بين جانبي الحدود أوجدا موقعاً متميزاً لتطوير التعاون بين الطرفين، مشيراً إلى أن العديد من العشائر والعائلات على جانبي الحدود تربطها صلات قرابة، وهو ما يشكل فرصة ثمينة لتعزيز التعاون بين الجانبين.
المزايا المتعددة لمحافظة إيلام
تمتد حدود محافظة إيلام مع العراق لمسافة 430 كيلومتراً، وهي أطول حدود مشتركة بين المحافظات الإيرانية والعراق، كما تؤدي، بفضل وجود منفذ مهران الدولي، دوراً محورياً في مجالين رئيسيين هما حركة الزائرين وتصدير السلع.
وتقع مدينة مهران الحدودية على بُعد نحو 230 كيلومتراً من بغداد، ما يجعلها أقرب طريق بري من إيران إلى العاصمة العراقية والمدن الدينية في هذا البلد، ولذلك تحظى بمكانة خاصة في التعاون الاقتصادي والديني بين البلدين.
من جهة أخرى، تقع مدينة الكوت (مركز محافظة واسط العراقية) على بُعد نحو 90 كيلومتراً من مهران و180 كيلومتراً من إيلام. وقد أسهم هذا القرب الجغرافي، إلى جانب الروابط الثقافية والدينية المشتركة، في تطوير التعاون الحدودي والاقتصادي بين المحافظتين، كما عزز الحاجة إلى افتتاح قنصليتين في إيلام والكوت. كما أن مجاورة إيلام لمحافظات ديالى وواسط وميسان العراقية، وقصر مسافة الوصول إلى بغداد، جعلا منفذ مهران أحد أبرز المعابر لتصدير السلع الإيرانية إلى العراق، حيث يختار العديد من المنتجين والتجار هذا المنفذ لإرسال بضائعهم.
