الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وثلاثة وسبعون - ١١ أكتوبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وثلاثة وسبعون - ١١ أكتوبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

رئيس الجمهورية، مُؤكّداً ضرورة الإرتقاء بالمكانة العلمية والإنتاجية للبلاد:

لا ينبغي الخضوع للغطرسة؛ وصمدنا فانفتحت الطرق

أكّد رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، أمس السبت، خلال مراسم بدء العام الزراعي 2027-2026، التي أقيمت في معهد أبحاث البذور والشتلات بمدينة كرج (غرب العاصمة طهران)، على ضرورة السعي لاستخدام التكنولوجيا الحديثة والإرتقاء بالمكانة العلمية والإنتاجية للبلاد، مُشدّداً على أنه لا ينبغي الخضوع للغطرسة.
وصرّح الرئيس بزشكيان قائلاً: إن نخبتنا هم أفضل فنيي التجميع في العالم؛ ولدينا أفضل الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي، فلماذا لا نستفيد من أحدث التقنيات؟ وأكد رئيس الجمهورية على ضرورة الارتقاء بالإنتاجية، والاستفادة من القدرات العلمية للنخب، والاقتداء بالتجارب العالمية الناجحة، قائلاً: إن التخلّف وعدم الكفاءة أمر مرفوض تماماً بالنسبة لنا؛ بصفتنا بشراً وإيرانيين ومسلمين، ويجب على المسؤولين تمهيد مسار التقدم من خلال المعرفة الدقيقة بقدرات البلاد وطاقاتها.
وأشار الرئیس بزشکیان إلى محاولات الأعداء لخلق أجواء تشاؤمية وتوقعات سلبية بشأن معيشة الشعب الإيراني، قائلاً: كان المتربّصون يتصوّرون أن كل شيء سينهار في قطاع المعيشة وستقع أزمة؛ بل ذهب البعض إلى حدّ الادّعاء بأنه في حال عدم اتخاذ إجراء ما، سنواجه انقطاعاً وطريقاً مسدوداً في الشهر الثاني من الربيع؛ لكننا مضينا قدماً بالاعتماد على كفاءة المدراء والاتّكال على الطاقات الداخلية.
وأکّد الدكتور بزشكيان قائلاً: لقد وضعوا العراقيل، لكننا صمدنا فانفتحت الطرق. فإذا امتلكنا إرادةً مشتركةً وتوحّدت أهدافنا، فلن تجدي العقوبات نفعاً، وسنتمكن من التغلب على المشكلات عبر زيادة الإنتاجية.
الأعمال العدائية التي يقوم بها الأعداء
وفي معرض حديثه عن بعض الأعمال العدائية التي يقوم بها الأعداء، أوضح رئيس الجمهورية قائلاً: بإمكان الجميع التقدّم من خلال الجهد والاهتمام بالعمل الجماعي والمشاركة واستخدام التقنيات الحديثة، في مثل هذه الحالة، إذا استشهدتُ أنا أو غيري، فلن نكون معتمدين على شخص واحد. كل واحد منكم، أيها المدراء ورواد الأعمال والمزارعون، قادر على أن يكون قدوة حسنة؛ يكفي أن تتخلّصوا من هذا التصوّر الخاطئ بأن النجاح والتميز حكرٌ على فئة معينة من الناس.
وأكّد الدكتور بزشكيان مُخاطباً أصحاب القطاع الزراعي: لنسعى جاهدين لنكون الأفضل. إلهنا عظيم، وجميع صفاته حاضرة فينا، لأن روح الله قد نفخت فينا. بإمكاننا أن نبدع مثله؛ علينا فقط أن نستغل قدراتنا ونحقق أقصى إنتاجية، يجب ألا نسمح للمضاربين بالاستيلاء على ثمار عمل المزارعين.
وأكد الرئيس بزشكيان على أهمية التناسب في التنمية المتوازنة كشرط أساسي آخر للقطاع الزراعي، ودعا المنتجين إلى الاهتمام بالاختلالات القائمة ونقص المياه قائلاً: لنفكّر للحظة في كيفية الحفاظ على الأمن المعيشي المستدام بما يتناسب مع التنمية التي تحقّقت، من الضروري ترك الأرض والماء والتربة للأجيال القادمة، لقد واجهنا العام الماضي نقصا في المياه، واتُخذت تدابير لإدارة هذه الأزمة. لذا، بالتفكير المشترك والعمل الجماعي، دعونا نتخذ تدابير لمنع تكرار هذه الاختلالات.
الحوار والتفاعل، والاستفادة من التجارب العالمية
ورأى الدكتور بزشكيان أن الحوار والتفاعل، والاستفادة من التجارب العالمية، حلول فعالة لتطوير القطاع الزراعي، ودعا إلى مراجعة المنهج الزراعي، ووضع خارطة طريق وخطة وبرنامج مناسبين لكل مدينة ومحافظة وفقاً لاحتياجات المنطقة وقدراتها، مُؤكّداً على ضرورة إحداث تحوّل جذري في القطاع الزراعي، مُعتبراً زيادة الإنتاجية، وتحسين جودة الإنتاج، والاستفادة من المعارف الحديثة والتقنيات الجديدة، والإدارة الذكية لسلاسل التوريد، مُتطلّبات أساسية لتطوير هذا القطاع، ودعا إلى تعزيز العلاقة بين الجامعات والمزارعين، ووضع خارطة طريق تتناسب مع قدرات مختلف المناطق، وحماية موارد المياه والتربة لضمان الأمن الغذائي وحماية مصالح الأجيال القادمة.
سكّان القرى والعشائر رأس مال البلاد
كما قام رئيس الجمهورية بزيارة مقر إقامة الدورة السادسة لمعرض القدرات الريفية والبدوية في إيران، حيث تفقد مختلف أجنحة المعرض، واطلع على المعروضات المشاركة. كما اطلع الرئيس بزشكيان خلال زيارته عن كثب على المهارات والمنتجات والقدرات الإنتاجية التي يتميّز بها سكّان المناطق الريفية والبدوية في البلاد.
وعلى هامش هذه الزيارة التي استغرقت ساعتين، وفي حديث مقتضب حول هذا المعرض وقدرات وإمكانيات سكّان القرى والقبائل في البلاد، قال رئيس الجمهورية: إن سكّان القرى والعشائر هم رأس مال البلاد الذي لا يُضاهى، ويؤدون، من خلال إنتاجهم لمختلف المنتجات، دورًا هامًا في تلبية احتياجات الشعب والبلاد، مُعرباً عن سعادته لوجوده في هذا المعرض بصحبة سكّان القرى والقبائل المنتجين في البلاد، قائلاً: إن التواجد بين هؤلاء الأعزاء هو جوهر الحياة. وردّاً على سؤال حول رسالته إلى أعداء الشعب الإيراني ومَن يُهدّدون البلاد، قال رئيس الجمهورية: إن الحضور النشط والحيوي والمبهج للشعب في هذا المعرض يُرسل رسالة واضحة إلى الأعداء مُفادها أنهم لا يخشون التهديدات، مُشدّداً على أن الحكومة تقف إلى جانب جميع المواطنين، وخاصة سكّان الأرياف والعشائر، لحل مشاكلهم وتلبية احتياجاتهم.
واختتم كلامه قائلاً: سنظل في خدمة الشعب الإيراني ما دمنا على قيد الحياة.
حماية أمن المواطنين 
على صعيد آخر، قال رئيس الجمهورية، في رسالة تعزية بمناسبة إستشهاد نائبة الشؤون الثقافية والاجتماعية في قيادة شرطة محافظة سيستان وبلوشستان الشهيدة الدكتورة نصرت افتخاري، التي ارتقت إثر عمل إرهابي في منطقة «جشمه زيارت» بمدينة زاهدان: إن الأعمال الإرهابية العمياء التي تُنفذ بهدف بثّ الفوضى ونشر العنف والإخلال بأمن الشعب لن تُحقق سوى إراقة دماء الأبرياء وكشف الطبيعة الإجرامية لمرتكبيها، ولن تُزعزع هذه الأعمال عزيمة القوات التي تحمي أمن البلاد، وأنّ حماية أمن المواطنين ومواجهة الإرهاب وعوامل انعدام الأمن ستستمر بكل حزم.
لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات
على صعيد آخر، أكّد رئيس الجمهورية، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع «إكس» مساء الجمعة، أنّ الدبلوماسية الإقليمية لا ينبغي أن تقتصر على عقد الاجتماعات فقط، وكتب: «بل يجب أن تكون أداة فعّالة لإدارة الأزمات، ومواصلة الحوار، ومنع تصعيد التوتر، ودفع التعاون العملي قدماً».
يذكر أن الرئيس بزشكيان عاد إلى طهران مساء الجمعة في ختام زيارته إلى تركمانستان، حيث حضر قمة رابطة الدول المستقلة وقمة بحر قزوين البيئية، وألقى كلمة فيهما كما إلتقى برؤساء روسيا وجمهورية أذربيجان وتركمانستان ورئيس وزراء أرمينيا، وأجرى معهم محادثات ثنائية.
البحث
الأرشيف التاريخي