الإنفاق الدفاعي الأوروبي تحت الضغط.. هل تتراجع المساعدات لأوكرانيا؟

تواجه المساعدات العسكرية الأوروبية لأوكرانيا تحديات متزايدة، مع تصاعد أصوات سياسية ترفض مواصلة ضخ الأموال في الحرب، وسط أزمات معيشية وضغوط مالية تدفع الحكومات إلى إعادة ترتيب أولوياتها.
ووفق تقرير نشرته مجلة «بوليتيكو»، تتزايد المخاوف داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) من تباطؤ الإنفاق الدفاعي الأوروبي، خصوصاً مع صعود أحزاب اليمين المتطرف في دول عدة، بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا، حيث تعارض قوى سياسية تقديم مساعدات عسكرية إضافية لكييف أو زيادة الميزانيات الدفاعية على حساب الإنفاق الاجتماعي.
وتبرز هذه الاعتراضات في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الاعتراض الشعبي على توجيه الأموال إلى التسليح، بينما تواجه قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية ضغوطاً متنامية. وأظهر استطلاع شمل ثماني دول أوروبية أن 46.2% من المشاركين لا يؤيدون زيادة الإنفاق الدفاعي إذا استدعت رفع الضرائب، مقابل 35.5% أيدوا ذلك. وفي فرنسا، دعت مارين لوبان إلى تقليص المساعدات لأوكرانيا، معتبرة ًأن بلادها لم تعد قادرة مالياً على مواصلتها. كما ظهرت اعتراضات مماثلة في إيطاليا وبولندا، في مؤشر إلى اتساع الخلاف الأوروبي بشأن كلفة الدعم العسكري وأولوياته. ويحذّر مسؤولون في الناتو من أن تراجع الإنفاق قد يضعف القدرات الدفاعية الأوروبية ويزيد المخاطر على أوكرانيا، في وقت يسعى فيه الحلف إلى رفع الإنفاق الدفاعي والأمني إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035. وتكشف هذه التطورات عن معضلة أوروبية متفاقمة: مواصلة تمويل الحرب رغم أعبائها الاقتصادية، أم الاستجابة لضغوط داخلية تطالب بتقديم احتياجات المواطنين على الإنفاق العسكري؟
البحث
الأرشيف التاريخي