الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وواحد وسبعون - ٠٨ أكتوبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وواحد وسبعون - ٠٨ أكتوبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

قراءة «سي إن إن» للمزاعم الجديدة والغريبة للرئيس الأمريكي؛

ترامب يُحوّل فجأةً منشآت إيران النووية إلى «مصانع للمخدرات»

/ وصف الرئيس الأمريكي، في تصريحات جديدة، المنشآت النووية الإيرانية بأنها «مصانع للمخدرات»؛ وهي مزاعم أثارت دهشة حتى خبراء البرنامج النووي الإيراني، في حين امتنع البيت الأبيض عن تقديم أي توضيح بشأنها.
وتناولت شبكة «سي إن إن»، في أحدث تقرير إخباري لها، دراسة المزاعم الجديدة لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب بشأن وجود «مصانع للمخدرات» في المواقع النووية الإيرانية، مشككةً في هذه المزاعم، وكاتبةً: «طرح دونالد ترامب العديد من المزاعم حول ثلاث منشآت نووية إيرانية هاجمتها الولايات المتحدة العام الماضي، غير أنه لم يسبق له حتى مساء الخميس أن ادّعى علناً بأن هذه المنشآت كانت «مصانع للمخدرات» أيضاً».
ولم تُثر تصريحات ترامب في تجمع انتخابي في أوكلاهوما دهشة الأمريكيين العاديين فحسب، بل فاجأت خبراء البرنامج النووي الإيراني أيضاً. وقال جيمس أكتون، المدير المشارك لبرنامج السياسة النووية في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، في رسالة عبر البريد الإلكتروني عقب إرسال «سي إن إن» مقطع فيديو لتصريحات ترامب إليه: «يا للهول... هذه الرواية جديدة بالنسبة لي.
فعلى حد علمي، لم تكن منشأة فوردو التي يتحدث ترامب عن تدميرها تُستخدم لإنتاج المخدرات، ولم أسمع من قبل بأي ادّعاء -سواء كان ذا مصداقية أو غير ذي مصداقية- حول استخدامها لإنتاج المواد المخدرة».
وامتنع البيت الأبيض يوم الجمعة، رداً على استفسار «سي إن إن»، عن تقديم أي توضيح حول تصريحات ترامب؛ ولكن إذا شاهدت المقطع الكامل لخطاب ترامب، فإن تفسيراً أولياً يتبادر إلى الذهن سريعاً؛ إذ يبدو أن ترامب قد وقع في زلة لسان بسيطة، ثم أصرّ عليها بدلاً من تصحيح كلامه كعادته منذ سنوات. فبالنسبة لرئيس أعلن عن نفسه بأنه «على حق في كل شيء»، يمثل حتى الاعتراف بخطأ لفظي بسيط أمراً بالغ الصعوبة في العادة.
وطرح ترامب ادّعاءه بشأن «مصانع المخدرات» في ختام يوم طويل ومجهد؛ إذ كان قد توجه من البيت الأبيض إلى فعالية في تكساس، ثم اضطرته الأحوال الجوية السيئة إلى السفر بالسيارة بدلاً من الطائرة، ليصل متأخراً بنحو ساعتين إلى التجمع الانتخابي في أوكلاهوما.
وبينما كان ترامب يتحدث عن جهوده لمواجهة إيران، أشار إلى قاذفات الشبح التي هاجمت المنشآت النووية الإيرانية في عملية جرت في حزيران/ يونيو 2025م وحملت الاسم الرمزي «مطرقة منتصف الليل»؛ حيث ألقت بعض هذه الطائرات قنابل باتجاه قنوات التهوية لمنشأة فوردو.
وادّعى ترامب بنبرة حماسية وانفعالية في هذا الصدد: «بعد ذلك، في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، دون قمر، وفي ظلام دامس، أسقطت هذه الآلات المذهلة التي يقودها أروع الطيارين في العالم حمولتها؛ حيث دخلت كل قنبلة على حدة مباشرة عبر فتحات الهواء إلى داخل هذه، إي، مصانع المخدرات، كان الأمر هكذا حقاً. كان هذا هو ما يفعلونه.
كانت منشآت نووية ومخدرات. كانوا ينتجون المخدرات؛ لكنهم كانوا يقومون أيضاً بنشاط نووي؛ لكن مصانع المخدرات هذه، والتي كانت في الواقع مصانع نووية أيضاً، استُهدفت بقوة بالغة».
وتابع كاتب التقرير لشبكة «سي إن إن» طارحاً التساؤل: «لماذا تفوه ترامب بمثل هذا الكلام؟»، ليكتب: «ربما لن نعرف ذلك على وجه اليقين أبداً. غير أنه وقبيل أن يبدأ الحديث عن إيران مباشرة، كان قد تحدث عن مساعيه لوقف تهريب المخدرات غير المشروع في منطقة الكاريبي، وكذلك عن العملية العسكرية الأمريكية التي أدت إلى اعتقال رئيس فنزويلا آنذاك نيكولاس مادورو».
ويبدو أن إشارة ترامب الأولى إلى أن القنابل استهدفت منشآت «مصانع المخدرات، حقاً» في إيران كانت زلة لسان ناجمة عن تأثره بتصريحاته السابقة حول المخدرات غير المشروعة وفنزويلا.
ومنذ زمن طويل، يمتنع ترامب حتى عن الإقرار بزلات اللسان الطفيفة في خطاباته، مفضلاً التصرف كما لو كان يقصد بالفعل العبارة الخاطئة ذاتها التي نطق بها.
وفي هذه الحالة أيضاً، وعوضاً عن مجرد تصحيح عبارة «مصانع المخدرات»، أضاف ثلاث جمل أخرى ارتجالياً إلى كلامه مؤكداً مجدداً على هذه المزاعم. وفي ظل رفض البيت الأبيض تقديم توضيح حول هذا الأمر، طلب أحد مساعدي البيت الأبيض، في رسالة إلكترونية دون توقيع، من شبكة «سي إن إن» في البداية الرجوع إلى تصريحات الرئيس، ثم قال في محاولة لإيجاد «تفسير محتمل» إنه ربما كان ترامب يشير إلى أن إيران تنتج ما يُعرف بـ«الأدوية المشعة» (المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية) التي تُستخدم لتشخيص وعلاج بعض الأمراض، في المفاعلات النووية!
ويقول جيمس أكتون، المدير المشارك لبرنامج السياسة النووية في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي في هذا الصدد: إن منشأة فوردو، التي يبدو أن ترامب كان يتحدث عنها تحديداً يوم الخميس، هي منشأة لتخصيب اليورانيوم ولا يوجد فيها أي مفاعل نووي؛ وبالتالي «حتى في ظل هذا التفسير (السخي)، فإن تصريحات ترامب تظل غير صحيحة».
البحث
الأرشيف التاريخي