تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم :
تحرير الجنوب اللبناني نراه أمام أعيننا.. والجولة الأخيرة لأصحاب الأرض والحق
إطلاق مؤسسة حفظ آثار وتراث السيد حسن نصر الله
جاءت مواقف الشيخ قاسم خلال إطلاق مؤسسة حفظ آثار وتراث سيد شهداء الأمة، السيد حسن نصر الله (رضوان الله عليه)، يوم الثلاثاء في السادس من أكتوبر / تشرين الأول 2026 م، موضحاً أن المؤسسة يشرف عليها الأمين العام، ولها هيكليتها، وتهدف إلى حفظ تراث السيد نصر الله الكبير في حياته، على مستوى لبنان والمنطقة. وأشار إلى أن السيد نصر الله خلف السيد عباس الموسوي بعد شهادته عام 1992، وتسلم الأمانة العامة لمدة 32 عامًا.
وفي هذا السياق، قال الشیخ قاسم: «نحن أمام تراث كبير جدًا وثروة كبيرة لا بد أن نجمعها ونوفرها للناس والباحثين وللأجيال القادمة، ولذا كان إطلاق هذه المؤسسة»، وأضاف أن من الثوابت التي عمل عليها السيد نصر الله هو «الارتباط بالاسلام المحمدي الأصيل المعني بتربية الانسان، ويعطيه المنهج الذي يصلح حياته ويعطيه السعادة في الآخرة».
وتابع أن السيد نصر الله عمل على إبراز «أفكار وعقائد وتوجيهات الاسلام والسياسات العامة التي يؤسس عليها الإسلام، وهذا مهم جدًا لنفهم أنه واحد من الذين عملوا خلال التاريخ على حفظ هذا المنهج وتقديمه بطريقة عصرية». وأكد الشيخ قاسم أن ميزة سماحة السيد نصرالله أنه ركز كثيرًا، في مسألة الجهاد على «العنوان الكربلائي والعاشورائي وعلى قيادة الإمام الحسين (ع)».
نهج الجهاد هو نهج متكامل
وشدد الأمين العام لحزب الله على أن «نهج الجهاد هو نهج متكامل»، مشيرًا إلى الحاجة إلى جمع العناوين والتفاصيل التي طرحها السيد نصر الله خلال العقود الماضية والتعرف إليها، بما أسهم في «أن نعيش عمليًا القوة الحقيقية في مواجهة التحديات».
وأوضح أن سيد شهداء الأمة «برع في نقل المفهوم الحسيني إلى الناس والاهتمام بإحياء عاشوراء»، مبينًا أن الولاية «هي أساس وأصل من أصول الدين وتركيز سماحته عليها هي جزء من الإيمان والصدق».
الوحدة الوطنية والعيش المشترك
وفي السياق نفسه، قال الشيخ قاسم إن السيد نصرالله: «كان حريصًا جدًا على الوحدة بين السنة والشيعة، وعلى الوحدة في داخل الشيعة، وعلى امتداد الوحدة على المستوى الوطني وعلى المستوى العام الإنساني»، ولفت إلى أن «الأحرار في العالم كانوا ينظرون إلى السيد نصرالله النظرة المشرقة لأنه أيضًا توجه إلى المستضعفين»، كما شدد على أن السيد نصرالله كان على « المستوى الداخلي وطنيًا بامتياز، لأنه مع العيش المشترك ومع الطائف ومع الوحدة الوطنية»، وأضاف أنّ السيد نصر الله «هو المقاوم الأول، لأنه أسس لها وعبّأ على أساسها وعمل مع كل المقاومين في العالم من أجل أن تكون هناك لحمة وصِلة وتفاعل».
إشادة بالشعب العراقي ودوره في مواجهة الاحتلال
وفي سياقٍ آخر، وجه الشيخ قاسم التحية إلى «الشعب العراقي العزيز ومرجعية هذا الشعب والقيادة والحشد الشعبي وكل القوى المسلحة وكل أطياف وفئات الشعب العراقي»، معتبرًا أنهم نجحوا في «أن يطردوا المحتل الأميركي».
وأكد أن الشعب العراقي «بتضحياته وثباته وبعمله الدؤوب»، تمكن من إخراج «الطاغية الأمريكي من العراق الشقيق العزيز، البطل المقاوم»، مشيرًا إلى أن العراق أدى دورًا مهمًا في «إحداث العزة»، وكذلك في «القضاء على الاتجاه التكفيري داعش».
وأضاف: «سواء كان من يريد أن يسيطر على العراق هو التكفيري، أو من كان يريد أن يسيطر على العراق المستكبر والمستعمر، فإن الشعب العراقي مؤهل بحمد الله تعالى أن يطرد المحتلين كائنًا ما كانوا، وفي أي اتجاهات، ليكون العراق مستقلًا، عزيزًا، قويًا».
تحرير الجنوب اللبناني نراه أمام أعيننا
وفي الشأن اللبناني، قال الشيخ قاسم: «أقول لكم بوضوح تحرير الجنوب اللبناني نراه أمام أعيننا، لن تتمكن «إسرائيل» من البقاء في جنوب لبنان ولو بعد حين».
وأضاف أن «هذه المقاومة التي صمدت مع مجاهديها وشعبها، استطاعت أن تقدم أسطورة في الصمود خلال كل هذه الفترة من العدوان المتواصل، وخصوصًا في السنتين الأخيرتين».
وتابع: «لو حصل هذا العدوان الإسرائيلي الأمريكي على أي بلد في العالم بالشكل الذي حصل في مواجهة مقاومة حزب الله، والشعب اللبناني، والمقاومين الشرفاء في بلدنا، لكانت انتهت المقاومة، وانتهى البلد منذ زمن بعيد».
واعتبر أن صمود هذه المقاومة هو «من بركات سيد شهداء الأمة وتوجيهاته، ومن هذا الشعب الطيب، الطاهر، المؤمن، العزيز، ومن هؤلاء المقاومين الشرفاء، ومن هؤلاء الأهل الذين قدموا ويقدمون دائمًا من دون أي سؤال».
وقال: «لا تسألون ماذا ستفعلون، لا يمكن إلا أن نكون مقاومة طالما أن هذا العدوان موجود. اتجهوا إلى العدو ليخرج من أجل الحل».
ورفض، في هذا السياق، طرح فكرة تقديم تنازلات مقابل خروج العدو، قائلًا: «أما أن يُقال لنا: قدموا ليخرج العدو، لا شيء نقدمه، لأنه مُعتدى علينا، وهناك اتفاقات لم يلتزم بها العدو».
وشدد على أن «الحل يبدأ بخروج العدو صاغرًا، العدو الإسرائيلي ومعه الأمريكي الذي يدعمه بكل طاقته من أجل أن يعتدي على منطقتنا»، مضيفاً: «هذا هو الحل بالنسبة إلينا، لا تسألوننا عن حلول أخرى».
التعاون في الملفات الداخلية وفق الدستور
وفي ما يتعلق بالملفات الداخلية، أكد الشیخ قاسم أن الحزب حاضر للتعاون في مختلف القضايا، «سواء كان اسمها حصر السلاح، أو كان اسمها الاقتصاد، أو اسمها الوظائف، أو العيش المشترك، أو أموال المودعين»، وقال « نحن حاضرون للتعاون في الداخل وفق الأطر الدستورية المعمول بها، من دون إملاءات الوصاية الأمريكية وغير الأمريكية». وأضاف: «نتفاهم على أساس الدستور، وعلى أساس القوانين».
دعم الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس
وفي الشأن الفلسطيني، دعا الشيخ قاسم الله تعالى «أن يوفق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس لأن يكونوا في أعلى المراتب والمواقع وأن يتحرروا ويحرروا».
وأكد أن «تضحيات الشعب الفلسطيني كبيرة»، وأن «الظلم الإسرائيلي الأمريكي الغربي غير عادي وغير طبيعي»، لكنه شدد عى أنه «مع نبل هذا الشعب ومع تضحياته لا بد أن ينتصر».
الجولة الأخيرة لأصحاب الأرض والحق
وفي ختام كلمته، شدد الأمين العام لحزب الله على أن «الحرب جولات، ولكن الجولة الأخيرة هي لأصحاب الأرض والحق، ولمن ساروا على درب المجاهدين والشهداء».
