تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
إيلام.. حين تتحول الطبيعة إلى بوابة للسياحة الخضراء
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة منظمة حماية البيئة الإيرانية أن مستقبل الحفاظ على الطبيعة يرتبط بصورة وثيقة بمشاركة المجتمعات المحلية وأصحاب المصلحة، معربة عن أملها في أن تصبح إيلام محافظة رائدة في تطبيق برامج الحماية التشاركية ومشروعات السياحة الخضراء.
وقالت شينا أنصاري: إن إيلام تتمتع بإمكانات طبيعية وبيئية قيّمة، مشيرة إلى ضرورة توظيف هذه المقومات بصورة مسؤولة في حماية الموارد الطبيعية وتعزيز صونها، بما يضمن الاستفادة منها على المدى الطويل.
وأوضحت أن النهج الذي تتبعه منظمة حماية البيئة يقوم على إشراك السكان المحليين في جهود حماية الطبيعة، مؤكدة: أن توسيع مشاركة المجتمعات المحلية وأصحاب المصلحة يجعل برامج الحفاظ على الموارد الطبيعية أكثر فاعلية واستدامة، ويمنح السكان دوراً مباشراً في حماية المناطق التي تشكل جزءاً من حياتهم وموروثهم المحلي.
وأشارت أنصاري إلى الخبرة التي يتمتع بها المدير العام لحماية البيئة في إيلام في مجال الحماية التشاركية، معربة عن أملها في أن تسهم جهود المحافظة ودعم الجهات المحلية في تهيئة الظروف اللازمة لتوسيع البرامج التشاركية وتعزيز دور السكان في حماية الطبيعة.
وشددت كذلك على أهمية الثقافة البيئية في إنجاح هذا المسار، لافتة إلى أن العلماء والمتخصصين يمكن أن يؤدوا دوراً مهماً في رفع الوعي المجتمعي بأهمية البيئة، وترسيخ ثقافة الحفاظ على الطبيعة، وتشجيع المشاركة الشعبية في حمايتها.
وفي هذا الإطار، أكدت أن حماية البيئة لا تتعارض مع التنمية، بل إن التنمية الناجحة ينبغي أن تكون متوازنة وشاملة ومستدامة، بحيث تشكل البيئة أحد ركائزها الأساسية. وحذرت من أن تجاهل الاعتبارات البيئية عند تنفيذ المشاريع التنموية قد يؤدي إلى أنماط نمو غير مستدامة، تترك على المدى البعيد آثاراً اجتماعية وبيئية يصعب معالجتها.
وأعربت أنصاري عن أملها في أن تصبح إيلام، بفضل مقوماتها الطبيعية والبرامج المقررة فيها، محافظة نموذجية لتطبيق مشاريع السياحة الخضراء في إيران، إلى جانب تنفيذ مشروعات تجريبية في مجال حماية البيئة الطبيعية.
