تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رئيس الجمهورية، مؤكداً على الدفاع عن المصالح الوطنية:
تعزيز التعاون مع دول المنطقة سيُمهّد الطريق لتأسيس مجلس إسلامي مشترك
وأعرب الرئيس بزشكيان، أمس الثلاثاء خلال المراسم، عن تمنياته لهم بالتوفيق في أداء مهامهم وتعزيز التفاعلات الشاملة مع الدول المذكورة، قائلاً: آمل أن تؤدوا مهامكم على أكمل وجه في سبيل الدفاع عن المصالح الوطنية، وتوسيع العلاقات متعددة الأطراف، لاسيّما في المجال الاقتصادي.
وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة تعميق العلاقات الثقافية والمتعددة الجوانب مع دول الجوار والدول الأخرى، موجّهاً السفراء بالعمل على تهيئة الأرضية المناسبة لتعزيز العلاقات متعددة الأطراف وتوسيع الروابط العلمية والثقافية والاقتصادية والرياضية والفنية. وأضاف: يجب على جميع الدول أن تعمل على تعزيز الصداقة والابتعاد عن التوتر والخلاف؛ فنحن استناداً إلى الآيات والروايات، وباعتبارنا دولاً مسلمة وجيراناً، نُشكل أمّة واحدة؛ لذا كونوا أنتم يا أعزائي حاملين لرسالة الأخوة والصداقة والوحدة. وتابع: إن تعزيز التعاون مع دول المنطقة والجيران سيمهد الطريق لتأسيس مجلس إسلامي مشترك، سيكون بمثابة عامل للتقدم وتنمية المجتمع الإسلامي، فضلًا عن دوره في تعزيز الأمن الإقليمي.
واعتبر الرئيس بزشكيان أن الوحدة والانسجام الإسلامي ضرورة لا يمكن إنكارها في مواجهة عداوات الكيان الصهيوني، مؤكداً: يجب أن نبتعد عن الخلافات المذهبية والدينية وأن ننشر الانسجام الإسلامي في المنطقة. فالتحرك وفقاً للتعاليم الإلهية يجعل الكيان الصهيوني لا يجرؤ أبداً على الطمع في الدول الإسلامية أو مهاجمتها. منطقتنا مليئة بالثروات ويجب أن نساعد بعضنا البعض لنتقدم جميعاً في المجالات الثقافية والسياسية والاقتصادية.
ورأى رئیس الجمهوریة أن الابتعاد عن التكبر شرط أساسي للوحدة والانسجام بين الدول الإسلامية ودول المنطقة، وقال: بناءً على الآيات القرآنية، فإن جميع أتباع الديانات الإبراهيمية هم مسلمون على نحو ما، ويجب علينا جميعاً أن نتحلى بالصفات الإلهية وأن نسير في الطريق القويم؛ وفي هذا السياق، يجب على المستشارين الثقافيين أن يكونوا ناقلين للثقافة والحضارة الإسلامية والإيرانية، وأن يضعوا خدمة الشعوب في المجتمعات المستهدفة نصب أعينهم.
تعزيز العلاقات بين طهران ودوشنبة
في سياق آخر، أكد الرئيس الطاجيكي على أهمية تعزيز العلاقات بين طهران ودوشنبة، وأشاد بخطاب الرئيس بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأجرى الرئيس بزشكيان اتصالاً هاتفياً مع رئيس طاجيكستان امام علي رحمان، هنأه خلاله بمناسبة عيد ميلاده، متمنياً له طول العمر، كما تمنى للشعب الطاجيكي السعادة والازدهار. وأشار الرئيس رحمان إلى خطاب الدكتور بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، واصفاً إياه بالخطاب الرصين والفعال، متمنياً للشعب الإيراني السعادة والرفعة.
لا معنى للتفاوض مع عدو يمارس ينقض العهود
في سياق آخر، اعتبر رئيس الجمهورية أنه لا معنى للتفاوض مع عدو يمارس الاغتيال والحظر والضغط والتهديد كل يوم وينقض العهود، مؤكداً أن الشعب الإيراني لا يقبل بمثل هذا النهج.
وقال الرئيس بزشكيان، الاثنين، خلال استقباله وزير خارجية أرمينيا آرارات ميرزويان: مشكلتنا مع أمريكا هي أنه في كل مرة نأتي فيها إلى طاولة المفاوضات تفرض علينا الحرب لقد هاجمونا ثلاث مرات حتى الآن بعد المفاوضات، وهذا يدل على أنهم لا يسعون إلى الحوار، بل هدفهم إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأضاف: أثبتنا مراراً صدقنا فيما يتعلق بأنشطتنا النووية وخضعنا لأكبر عمليات رقابة من الوكالة الدولية.
واستشهد رئيس الجمهورية بالأفعال الإجرامية لأميركا في مهاجمة إيران ثم الادّعاء بالتفاوض كأمثلة على خداعهم، وأوضح: إنهم لا يُحاسبون على جريمة استشهاد 168 طفلاً بريئًا من ميناب، ولا يخجلون ويستمرون في التذرع بحقوق الإنسان. إن عالمًا يدّعي التحضر؛ لكنه في الواقع أصبح همجيًا، هذه هي مشكلتنا اليوم. وأكد أن جميع أفعالهم وسلوكياتهم تجاه إيران لا تتوافق مع القوانين الدولية، مضيفًا: إن التفاوض مع عدو يُرهب ويفرض عقوبات ويضغط ويهدد يوميًا، وينتهك العهود، أمرٌ لا معنى له، وشعبنا لا يقبل بمثل هذا النهج.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأرميني على أن الصداقة والعلاقات بين إيران وأرمينيا تزداد قوة يوماً بعد يوم، أن التعاون بين البلدين يسير على نحو جيد على الساحة الدولية، وأننا، رغم العقوبات، نواصل علاقاتنا مع إيران بكل جدية.
وضع خارطة طريق لتعاون طويل الأمد بين إيران والهند
من جانب آخر، أكد رئيس الجمهورية أن تطوير العلاقات والتعاون بين إیران والهند لا يخدم مصالح البلدین فحسب، بل سيسهم أيضاً في تعزيز السلم والأمن في المنطقة، مضيفاً: إننا قادرون، في إطار اللجنة الاقتصادية المشتركة، على رسم خارطة طريق للتعاون الاستراتيجي طويل الأمد بين البلدين.
وأفادت «إرنا»، بأن الرئيس بزشكيان، خلال مراسم تسلم أوراق اعتماد السفير الهندي الجديد لدى طهران «فيشويش نيغي»، شدد على عمق العلاقات التاريخية والودية التي تجمع بين البلدين، مؤكداً ضرورة متابعة وتفعيل وتنفيذ كافة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم التوصل إليها.
من جانبه، قال السفير الهندي الجديد لدى إيران: إن هذه المرحلة ستفتح فصلاً جديداً في العلاقات بين البلدين، وأؤكد لكم أنني سأبذل قصارى جهدي لزيادة وتعميق الروابط التجارية والاقتصادية بين إيران والهند.
من ناحيته، أکد رئیس الجمهوریة مسعود بزشکیان إن التصورات السائدة لبعض الدول الأوروبية تجاه إيران غير دقيقة ولا تعكس الواقع. وأفادت «إرنا»، أن رئیس الجمهوریة أكد خلال مراسم تسلم أوراق اعتماد سفيرة الدنمارك الجديدة لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية «كريستين آتزن»، على النهج السلمي والتفاعلي للشعب الإيراني، قائلاً: لقد كان شعبنا دوماً عبر التاريخ شعباً محباً للسلام، وسعى دوماً لتحقيق السلم والطمأنينة وإقامة علاقات بناءة وتفاعلات سليمة مع الدول الأخرى؛ والدنمارك أيضاً من الدول التي تسعى إيران إلى تطوير علاقاتها وتعاملاتها معها.
