تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
إيران والصين تتجهان لإنشاء منظومة مشتركة للسياحة العلاجية والصحية
وأكد المدير التنفيذي لمجموعة الصداقة الإيرانية-الصينية أن التعاون في مجال السياحة العلاجية ينبغي ألا يُختزل في مفهوم «نقل المرضى» من دولة إلى أخرى، بل يتعين تطويره نحو إنشاء سلسلة مشتركة تشمل مختلف مراحل الرعاية الصحية والخدمات المرتبطة بها.
وأوضح عليرضا صفري أن هذا النموذج يمكن أن ينقل إيران والصين من مجرد وجهتين لاستقبال المرضى إلى شريكين في منظومة صحية متكاملة، تشمل الاستشارات والتشخيص عن بُعد، وتقديم الخدمات العلاجية، وتطوير التقنيات الحديثة، وتصنيع وتطوير المعدات الطبية والأدوية، فضلاً عن الاستثمارات المشتركة والخدمات السياحية والتأهيلية ومتابعة حالة المريض بعد انتهاء العلاج. وأشار صفري إلى أن توسيع هذا التعاون من شأنه أن يربط القدرات الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية في البلدين، ويمنح السياحة العلاجية بعداً يتجاوز تقديم الخدمات الطبية المباشرة، لتتحول إلى مجال مستدام للتعاون الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي.
ولا يقتصر هذا التصور على الجانب الطبي، بل يشمل مختلف عناصر تجربة الزائر، بدءاً من الاستشارات والتشخيص والعلاج، مروراً بالإقامة والخدمات السياحية والتأهيلية، وصولاً إلى المتابعة بعد انتهاء العلاج. ومن شأن هذا التكامل أن يجعل رحلة المريض أكثر تنظيماً، ويتيح له الاستفادة من الخدمات السياحية والثقافية خلال فترة إقامته، بما يعزز الترابط بين قطاعي الصحة والسياحة. كما يمكن لهذا النموذج أن يفتح المجال أمام تعاون أوسع بين المستشفيات والمراكز الطبية والجامعات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الاستثمارية ووكالات السياحة، بما يتيح تطوير خدمات متخصصة تستجيب لاحتياجات المرضى والزوار، ويعزز قدرة البلدين على المنافسة في سوق السياحة الصحية الإقليمية والدولية.
وأكد صفري أن تطوير هذه المنظومة يمكن أن يمهد لإطلاق هوية مشتركة لإيران والصين في سوق الخدمات الصحية، إلى جانب توفير فرص جديدة للتعاون بين المؤسسات والجامعات والمراكز العلاجية والشركات التكنولوجية والمستثمرين في البلدين.
ويعكس هذا التوجه رؤية تسعى إلى تحويل السياحة العلاجية من نشاط خدمي محدود إلى جسر يجمع بين العلاج والسياحة والابتكار والاستثمار، بما يعزز حضور إيران والصين في سوق السياحة الصحية، ويمهد لمرحلة جديدة من الشراكات المتعددة بين مختلف القطاعات.
