تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
اللواء عبداللهي، مُحذراً البلدان المضيفة لأمريكا في المنطقة:
نيران أيّ حرب جديدة ضدّ إيران ستطال الجميع
وأصدر اللواء علي عبداللهي، أمس الاثنين، بياناً خاطب فيه الشعب الإيراني، جاء فيه: الحروب المفروضة والظالمة التي شنّها زعماء الشرّ والطغيان في أمريكا والكيان الصهيوني المزعوم ضد النظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية قد مُنيت بالفشل، وبإقرار الخبراء المستقلين والأحرار، فإن رئيس أمريكا الخبيث ورئيس العصابة الصهيونية الإجرامية يواجهان أزمات حادة في مختلف المجالات؛ وبحسب بعض الأخبار والمعلومات، فإنهم يحاولون مجدداً، متذرّعين بالكذبة الكبرى المتمثلة في محاولة إيران الحصول على سلاح نووي، وبأن إيران المقتدرة والقوية في وضع ضعيف، أن يبدأوا حرباً جديدة ضد إيران العزيزة.
وصرّح اللواء عبداللهي في بيانه: لا يخفى على أي إنسان حرّ، والجميع يقرّ، بأن الشعب الإيراني العزيز ذا التاريخ الحضاري العظيم الممتد لآلاف السنين كان دائماً شعباً حراً، مناهضاً للظلم، ساعياً إلى العدالة، وببركة الإسلام العزيز تحلّى بصفات مشرقة كالولاء للولاية، والصمود في وجه الظلم، ودعم المظلوم، والإيمان بنصر الله والانتصار الحتمي على الظالمين، وفي مواصلة هذا المسار بكرامة لن يخضع لأي ظالم أو متجبر.
توهّم مواجهة إيران ضعيفة
وأردف موضّحاً: إن العصابة الصهيونية الإجرامية التي أسّست تاريخها المشؤوم وغير الشرعي الممتد لثمانين عاماً على النهب والقتل والعدوان، بسبب خطأ في الحسابات وتوهّم مواجهة إيران ضعيفة، بدأت حرب الاثني عشر يوماً بدعم الشيطان الأكبر، وحرب رمضان، بعد أن جعلت رئيس أمريكا المتغطرس أداةً ضد إيران الإسلامية. وبعد مرور أيام على بدء الحرب، ولأسباب مختلفة، من بينها الضربات القوية والفعالة والثقيلة التي وجّهتها القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، طلبت وقف الحرب من موقع اليأس، وبحثت عن مخرج من حرب كانت هي من بدأها. ولم تحقق نتيجة الحربين الماضيتين الأمن للكيان الغاصب وسكان الأراضي المحتلة غير الشرعيين فحسب، بل كشفت أكثر من أي وقت مضى تصدّعات الضعف والعجز والفساد لدى زعمائه، وجلبت مزيداً من انعدام الأمن الذي لا يمكن إخفاء آثاره. ونحن على يقين راسخ بأن الكيان الصهيوني الخبيث لا يملك الآن ولا في أيّ وقت آخر القدرة على مواجهة إيران القوية، ولن يملكها. وإذا وقع، لأي سبب، مرة أخرى في خطأ في الحسابات وبدأ حرباً أخرى، فإن صواعق الغضب الإلهي لشعب إيران ومقاتليها الغيورين ستُبدّد آمالهم وأمانيهم.
ردّ مُوجع لمصالح أمريكا دون قيود
وقال: ليعلم رئيس أمريكا المغرور أيضاً: أولاً إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤمن بأن «الكلب الأصفر لا يختلف عن ابن آوى» (مثل إيراني معناه أن الأشرار لا يختلفون عن بعضهم البعض)، ولم تنتظر ولن تنتظر نتائج انتخابات الكونغرس الأمريكي. بل الشعب الأمريكي نفسه هو الذي ينتظر بشوق أن يقدّم في هذه الانتخابات رداً على أكاذيب ترامب في الانتخابات الرئاسية. ثانياً سواء قبل الانتخابات أو بعدها، وبأي نتيجة كانت، إذا أقدم هو أو بتحريض من الكيان الصهيوني القاتل للأطفال على أي إجراء ضد إيران الإسلامية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستهدف فوراً وبشدة وقوة وبشكل موجع مصالح أمريكا دون قيود، كما رأيتم في حرب رمضان.
وخاطب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة دول المنطقة مصرّحاً: ولتعلم أيضاً البلدان المضيفة لأمريكا في المنطقة أن العامل الرئيسي لانعدام الأمن في المنطقة وظهور المشكلات الاقتصادية هو وجود الجيش الأمريكي الإرهابي في منطقتنا، وطالما استمر هذا الوجود، سيستمر انعدام الأمن، واعلموا أنه إذا بدأت حرب جديدة ضد إيران، فإن نارها ستحرق الجميع.
وأردف اللواء عبداللهي في بيانه: كذلك، فإن حضور رئيس العصابة الصهيونية الإجرامية في المنطقة وإعلانه أن البرنامج النووي الإيراني دخل المرحلة العسكرية، أولاً هو نابع من وهم. وثانياً هو للترهيب والتهديد وإظهار إيران بمظهر المخيف. كونوا يقظين: إن ادّعاء دخول البرنامج النووي الإيراني مرحلة التقدّم، والذي يؤكد الجميع سلميته، من جانب مجرم يملك مئات الرؤوس النووية، ليس غير مقبول فحسب، بل هو استهزاء بالقوانين الدولية التي لم يلتزم بها ولن يلتزم بها بأي شكل.
وأكمل موّجهاً كلامه للمنظمات الدولية: نُحذّر المنظمات الدولية، خاصة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من مواصلة أداء دور الذئب في ثياب الحمل، ومن مواصلة التصريحات التي لا أساس لها بشأن المراكز النووية الإيرانية. واختتم بالقول: في الختام، نُذكّر بأن إيران الإسلامية، أقوى من أي وقت مضى، وتملك الاستعداد الكامل لمواجهة أي تهديد من أي نوع وفي أي مستوى، وهي متفائلة وتؤمن بنصر الله.
إذا ارتكب العدو خطأً آخر، فسيكون ردّناً ساحقاً
من جانبه، شدد قائد الجيش على ضرورة الحفاظ على جاهزية القوات المسلحة ويقظتها، مؤكداً أن الحرب لم تنتهِ بعد، وإذا ارتكب العدو خطأً آخر وهدد البلاد، فسيكون ردّ القوات المسلحة ساحقاً.
وقام اللواء أمير حاتمي بزيارة الوحدات العسكرية المتمركزة في محافظة فارس، وقام بتقييم الروح المعنوية القتالية للأفراد، وجاهزية المعدات، والقدرات الدفاعية لهذه الوحدات. وأشاد برفقة قادة ومسؤولي هذه الوحدات، بجهود القوات المسلحة وتضامنها وتعاونها، قائلاً: إن تعاون القوات المسلحة وتنسيقها في محافظة فارس يُعد نموذجاً جيداً للتماسك والتنسيق بين القوات، وينبغي تعزيز هذه النماذج في مناطق أخرى أيضاً.
وفي إشارة إلى إنجازات القوات المسلحة في الحرب الأخيرة، مؤكّداً انتصار الجمهورية الإسلامية الإيرانية فيها، صرّح قائلاً: لا شك أن للحرب أضراراً؛ لكن الأهم هو نتائجها، التي جلبت للبلاد شرفاً وعزاً بدلاً من الاستسلام.
وشدد قائد الجيش على أن الحرب لم تنتهِ بعد، قائلاً: بعد هزيمته في الميدان، لجأ العدو إلى أساليب أخرى، ويحاول الضغط على الشعب بالعقوبات والضغوط الاقتصادية، فضلاً عن اتخاذه تدابير عديدة لخلق حالة من عدم الأمن والفوضى، وستردّ القوات المسلحة، من خلال الحفاظ على جاهزيتها ويقظتها، على تهديدات العدو رداً قاطعاً إذا ما ارتكب خطأً آخر.
وفي معرض حديثه عن أهمية الإنجازات الاستراتيجية التي حققتها البلاد في الحروب المفروضة، أكد اللواء حاتمي: علينا استغلال الفرص المتاحة لترسيخ النصر وإزالة شبح الحرب عن البلاد، وفي هذا الصدد، علينا مواصلة الصمود والمقاومة. واعتبر أن الابتكار والإبداع من أهم عناصر الجاهزية القتالية، وقال: أي إبداع قادر على إرباك حسابات العدو يُعدّ ذا قيمة، فالعدو يتصرف بناءً على حسابات وتدريب وتخطيط، وأي ابتكار جديد قادر على تغيير هذه الحسابات.
وصرح قائد الجيش: الحرب ساحة صمود، والطرف الذي يُظهر مقاومة وصمودا أكبر هو المنتصر في نهاية المطاف، ونحن، بصفتنا الطرف المدافع، نتمتع بقدرة عالية على الصمود في البلاد والقوات المسلحة. ونحن نعتبر أنفسنا على درب الدفاع عن الحق، ونثق بالوعود الإلهية، وبهذا الإيمان، نواصل مسيرة مواجهة العدو والدفاع عن الوطن.
الشعب الإيراني لا يخشى أمريكا
كما صرّح رئيس فريق مستشاري القائد العام للحرس الثوري الإسلامي العميد علي فدوي: للمرة الأولى، لا توجد أي قطعة بحرية أمريكية، ليس فقط في الخليج الفارسي ومضيق هرمز وبحر عمان، بل ولا حتى في شمال المحيط الهندي. وقال العميد فدوي، في تصريحات متلفزة: إن مضيق هرمز كان طوال هذه الأشهر الطويلة، وبشكل قاطع، تحت سيطرة إيران.
وأشار إلى أن القدرات العسكرية الأمريكية تعتمد على البحر، قائلاً: هذا يعني أن القوات البحرية الأمريكية تضم في ثناياها قوات برية وجوية أيضاً. وبناءً على ذلك، فإن تجسد القوة العسكرية الأمريكية يكمن في سلاح البحرية التابع لها. وأضاف: لقد فرّ الأمريكيون وابتعدوا عن حدودنا بمسافة تزيد عن ألف كيلومتر. هذا الحدث لم يكن باختيارهم، بل هو نتاج اقتدار الجمهورية الإسلامية الإيرانية والقوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي.
وتابع العميد فدوي قائلاً: لقد وظّف الأمريكيون كافة قدراتهم وقدرات الدول الأخرى ليتمكنوا من إمرار سفينة واحدة عبر مضيق هرمز؛ وذلك أيضاً عبر المسار الجنوبي للمضيق، بالقرب من السواحل العُمانية، وهو مسار غير مناسب لمرور السفن بسبب كثرة الصخور فيه.
وحول مكانة مضيق هرمز في نقل الطاقة، قال: كان 46% من صادرات النفط العالمية يمر عبر مضيق هرمز، والآن يواجه هذا المسار مشكلات أساسية، وهو موضوع خلّف تأثيرات واسعة النطاق على النظام العالمي واقتصاد مختلف الدول، بما في ذلك الاقتصاد الأمريكي والأوروبي.
