تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رئيس الجمهورية، مؤكداً الحفاظ على الوحدة والتماسك الداخلي:
سياسات الحوكمة القائمة على الأحياء والمساجد ترفع مستوى الخدمات للمجتمع
وأوضح الدكتور بزشكيان، في اجتماع مع تكتّل بعثة الشعب البرلماني، أمس الاثنين، الوضع الراهن والظروف الناجمة عن الحرب والعقوبات، وأشار إلى أن تغيير سلوك أفراد المجتمع عملية طويلة الأمد، وصرّح قائلاً: إن إحداث التغيير والتحول في المجتمع ليس بالأمر الهين، ويستغرق وقتاً. لذا، من أجل إحداث تأثير وتغيير ملموس بين أفراد المجتمع، لابدّ من دخول الميدان واتخاذ الإجراءات اللازمة، أفرادٌ ذوو معرفة وكفاءة يؤمنون بتنفيذ الخطط العملية والعمل الجماعي.
وأكد رئيس الجمهورية أنّ أولويته القصوى هي تحسين سبل عيش المواطنين ورفع مستوى معيشتهم وتحسين أوضاعهم الاقتصادية، قائلاً: إن رعاية المحتاجين، والفقراء، والفئات الضعيفة، من بين الأولويات التي أكّد عليها الله تعالى في القرآن الكريم. لذلك، من الضروري أن تستند خطط وسياسات الحوكمة في جميع جوانبها إلى تلبية احتياجات هذه الفئة من المجتمع.
سياسات الحوكمة القائمة على الأحياء والمساجد
وذكر الدكتور بزشكيان أنّ سياسات الحوكمة القائمة على الأحياء والمساجد تُعدّ من القدرات والفرص المتاحة لمعالجة شؤون جميع أفراد المجتمع، وقال: إن ضمان سبل عيش الناس وحياتهم يمكن أن يستند إلى خطط وأفكار تنفيذية وعملية تنطلق من سياق المسجد والحي، ولا يمكن فرض القانون بالقوة والضغط، لذا فإن قدرة سياسات الحوكمة المجتمعية القائمة على الأحياء والمساجد تُمكّننا من تغيير السلوك من خلال رفع مستوى الخدمات العامة المقدمة للمجتمع، وترسيخ التفاعل والتعاون.
وأشار الرئيس بزشكيان إلى منح هذه الصلاحية للمساجد لتكون بمثابة مراكز اجتماعية إلى جانب الشعب، معلناً أن من الضروري أن تستند أعمالنا وبرامجنا إلى استقطاب جميع أفراد المجتمع وتجنب المواجهة. كما يمكن للحوكمة القائمة على المساجد أن تلعب دوراً أساسياً في إدارة القضايا الثقافية، كالعفة والحجاب. ومن الجدير بالذكر أن الحفاظ على الوحدة الوطنية والتماسك الداخلي شرط أساسي للعمل في جميع المجالات، لأن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يسعيان إلى خلق انقسامات اجتماعية والإضرار بالوحدة القائمة في البلاد.
حلّ المشكلات من خلال الحفاظ على الوحدة والتماسك
وأكّد الدكتور بزشكيان على أن حل المشكلات ممكن من خلال الحفاظ على الوحدة والتماسك، وتعزيز التفاعل والتنسيق بين جميع المؤسسات ضرورة لا غنى عنها، وقال: لا توجد لدينا مشكلة تُسمى الحكومة والقطاع الخاص؛ نحن جميعاً أمّة واحدة، ولحلّ المشاكل والنواقص، يجب علينا جميعاً بذل الجهود ووضع خطط عملية. ورغم أن بعض القضايا قد تُطرح نظريا، إلا أن جميع هذه الخطط يجب أن تكون قابلة للتنفيذ. لذلك، نعهد إليكم، أيها الممثلون وباقي شرائح المجتمع ممن يؤمنون بقدرتهم على حلّ المشاكل الاجتماعية أو الاقتصادية، بمعالجة هذه القضايا عمليا، وفي هذه الاستراتيجية، نلتزم الحياد التام.
وفي جزء آخر من خطابه، اعتبر الرئيس بزشكيان ترشيد الاستهلاك والتحكم فيه من المتطلبات الأساسية للبلاد في الوضع الراهن، وقال: من خلال مراقبة أنماط الاستهلاك في قطاع الطاقة وتحسين مستوى الإنتاجية، يمكننا توجيه العائدات إلى تحسين معيشة المواطنين ورفع مستوى دخلهم وأجورهم. كما يمكن لأعضاء البرلمان مراجعة نظام الميزانية فيما يتعلق بالمنظمات والقطاعات غير الضرورية بالتنسيق مع الحكومة، ونحن مستمرون في هذه العملية لضمان عدم انقطاع الكهرباء والطاقة عن المؤسسات الإنتاجية والشركات بأي شكل من الأشكال، ولضمان استمرار عجلة الإنتاج وعدم فقدان أي فرد من أفراد المجتمع لوظيفته.
