تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
فرحزاد.. من وادٍ طبيعي إلى محور للسياحة الحضرية في طهران
ويضم مشروع تطوير وادي نهر فرحزاد مرحلتين، تتولى شركة تطوير الفضاءات الثقافية في بلدية طهران مسؤولية تشغيل وصيانة الأجزاء التي تم تسليمها إليها، بهدف الحفاظ على البيئة الطبيعية للموقع وتهيئة ظروف مناسبة لاستقبال السكان والسياح. وتشمل المرحلة الأولى المنطقة الممتدة بين جسر خوشمرام ومدخل الشلال، وقد تسلمتها الشركة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2025، حيث تعمل فيها فرق متخصصة في صيانة المساحات الخضراء والحراسة والنظافة، بما يسهم في حماية البنية التحتية والموارد الطبيعية للمنطقة وتحسين تجربة الزوار.
وأوضح مدير عام شركة تطوير الفضاءات الثقافية، أن المرحلة الثانية من المشروع تمتد من مدخل الشلال حتى حديقة نهج البلاغة، مشيراً إلى استكمال الإجراءات التمهيدية لتسليمها إلى الشركة. وأضاف أن الجهة المكلفة بصيانة المساحات الخضراء والحراسة والنظافة في هذه المرحلة قد حُددت، فيما أُعد مشروع العقد منذ بداية تشرين الأول/أكتوبر، وتتواصل حالياً إجراءات إبرامه.
وأكد سيد محمد ناظم رضوي، أن توفير منظومة متكاملة للتشغيل والصيانة في المرحلة الثانية سيساعد على الاستفادة بصورة أفضل من الإمكانات الطبيعية والثقافية للوادي، مع الحفاظ على طابعه البيئي. وتتركز الجهود، وفقاً له، على توفير بيئة مناسبة للسكان والسياح، بما يتيح للزوار الاستمتاع بالمساحات الطبيعية في الوقت الذي تستمر فيه أعمال صون البنية التحتية والمشهد الطبيعي للمنطقة. وقد استقبل وادي فرحزاد خلال الأشهر الستة الماضية نحو 25 ألف سائح من مختلف الفئات والمجموعات، وهو رقم يعكس تنامي الاهتمام بهذا الموقع الطبيعي داخل العاصمة، ويبرز إمكاناته في تطوير أنماط جديدة من السياحة الحضرية والطبيعة. كما يفتح هذا الإقبال المجال أمام توسيع الخدمات والبرامج السياحية، بما يتيح للعائلات ومختلف الفئات الاجتماعية الاستفادة بصورة أكبر من الوادي باعتباره مساحة للتنزه والترفيه وقضاء أوقات في الهواء الطلق. وتتواصل الخطط للاستفادة من المرحلة الثانية من المشروع وتوفير إمكانات ثقافية جديدة في المناطق المحيطة بها، بما يمكن أن يعزز حضور فرحزاد على خريطة السياحة الحضرية في طهران، ويمنح العاصمة وجهة طبيعية إضافية تجمع بين التنزه والبيئة والترفيه والثقافة، في تجربة سياحية مختلفة داخل المدينة.
