تنسيق حكومي لمواجهة التحديات الاقتصادية؛

ترتيبات جديدة لإدارة اقتصاد البلاد في الظروف الاستثنائية

/بحث اجتماع هيئة التنسيق الاقتصادي للحكومة أبرز القضايا والمتطلبات الاقتصادية للبلاد في ظل الظروف الاستثنائية، حيث استعرض الأعضاء الاقتصاديون في الحكومة آخر مستجدات سوق الصرف وموارد الموازنة ونفقاتها والتجارة الخارجية وتأمين السلع الأساسية، مؤكدين ضرورة بلورة ترتيب متماسك ومرن ومنسق في إدارة الشأن الاقتصادي، والإدارة الفاعلة للأسواق، والاستفادة الموجهة من القدرات المتاحة لتعزيز استقرار الاقتصاد وقدرته على الصمود.
وعقد اجتماع هيئة التنسيق الاقتصادي للحكومة، برئاسة الدكتور مسعود بزشكيان، مساء السبت، حيث قدم الأعضاء الاقتصاديون في الحكومة ونواب عدد من الأجهزة التنفيذية خلال الاجتماع تقارير محدثة حول أوضاع القطاعات الخاضعة لإدارتهم، مؤكدين ضرورة مواصلة التنسيق بين الأجهزة الاقتصادية، واتخاذ قرارات منسجمة، وتعزيز القدرات التنفيذية للحكومة لإدارة الظروف الراهنة.
وفي الجزء المتعلق بوضع موارد الحكومة ونفقاتها، قدّمت وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية تقريراً حول الوضع المالي للحكومة ومتطلبات إدارة الموارد في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وأكد التقرير، في ضوء الظروف الحربية، والتغيرات في مستويات الإيرادات النفطية والضريبية، وضرورة مواصلة تقديم الخدمات العامة وتمويل الاحتياجات الأساسية للبلاد، أهمية الاستخدام الموجه للقدرات المتاحة، وتعزيز التنسيق في السياسات المالية، ووضع آليات تنفيذية تتناسب مع الظروف الجديدة.
كما قدّمت منظمة التخطيط والميزانية حزمة مقترحات من سبع مواد، بهدف إدارة الظروف الراهنة، وتعزيز التنسيق في السياسات الاقتصادية، وإيجاد قدرات جديدة لتجاوز القيود المقبلة بصورة منظمة وبتكاليف أقل.
بحث تطورات سوق الصرف
وفي جانب آخر من الاجتماع، جرى بحث تطورات سوق الصرف وتقلباته الأخيرة بصورة مفصلة، حيث تمت مناقشة مختلف جوانب وضع السوق، والعوامل المؤثرة في عرض العملات الأجنبية والطلب عليها، ومتطلبات رسم السياسات في هذا المجال.
وأكد المجتمعون في هذا الجزء ضرورة تعزيز التنسيق بين السياسات النقدية وسياسات التجارة والمالية، وإدارة التوقعات، ومواصلة توفير العملة الأجنبية التي تحتاج إليها القطاعات الحقيقية للاقتصاد، واتخاذ قرارات منسجمة واستباقية.
وتمثلت المقاربة المطروحة في الاجتماع في إدارة أوضاع السوق بالاستفادة من القدرات المتاحة، وتجنب القرارات المرحلية والمجزأة. كما جرى التأكيد على مواصلة الرصد الدقيق لتطورات السوق والاستفادة من قدرات الأجهزة الاقتصادية لتعزيز التنسيق في رسم السياسات.
وفي السياق، قدّم وزير الصناعة والتعدين والتجارة تقريراً حول مسار الواردات والإجراءات المتخذة في مجال التجارة الخارجية، مؤكداً ضرورة مواصلة تلبية احتياجات البلاد واستمرار الأنشطة المرتبطة بالاستيراد.
كما قدّم وزير الجهاد الزراعي تقريراً حول وضع تأمين السلع الأساسية والقطاع الزراعي، وأعلن أنه لا يوجد في الظروف الراهنة أي نقص في السلع التي تحتاج إليها البلاد.
كما قدّم نائب رئيس الجمهورية للشؤون التنسيقية والرقابة الاقتصادية، خلال الاجتماع، مقترحات بشأن إنشاء هيكل تنفيذي مرن ومنسق، في ضوء المتطلبات الإدارية للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وبموجب هذه المقترحات، يتمثل الهدف الرئيسي في تقليص الإجراءات التي تستغرق وقتاً طويلاً، وتسريع عملية اتخاذ القرارات، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة، ورفع سرعة تنفيذ القرارات الاقتصادية في ظروف الحرب، بما يتيح تنفيذ القرارات بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة، وبسرعة وكفاءة أكبر.
أهمية تضافر الجهود ودعم الأجهزة التنفيذية
وفي جانب آخر من الاجتماع، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، في إشارة إلى الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، أهمية تضافر الجهود ودعم جميع الأجهزة التنفيذية في البلاد، معرباً عن تقديره للإجراءات التي اتخذتها الحكومة ورئيس الجمهورية، ووصف الظروف الراهنة بأنها من أصعب المراحل التي تمر بها البلاد.
كما أشار الدكتور محسن رضائي إلى مسار المفاوضات، مؤكداً الجدية في هذا المسار، وقال: إن المجلس الأعلى للأمن القومي على استعداد، في المجال الاقتصادي، لتقديم أي دعم وتعاون لازم للمضي قدماً في الأمور والمساعدة في إدارة الظروف الاقتصادية للبلاد.
 
البحث
الأرشيف التاريخي