تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
المتحدث باسم الخارجية، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي:
ادّعاء طرد عضوين من الوفد الإيراني من قبل أمريكا كذب محض
واستهل بقائي، مؤتمره الصحفي یوم الأحد، قائلاً: أتوجه بالتهنئة للرياضيين والأبطال الإيرانيين في دورة الألعاب الآسيوية، ولا سيما النساء والفتيات الإيرانيات اللواتي تألقن حقاً وحصدن ميداليات متنوعة. ورداً على سؤال حول زيارة رئيس وزراء الكيان الصهيوني للإمارات، وتحذير وزارة الخارجية من النهج المثير للفتن الذي يتبعه هذا الكيان في المنطقة، قال بقائي: إن نصيحتنا لجميع دول الجوار هي أن يراعوا حق الجوار. نحن ملتزمون بمبدأ حسن الجوار، ونتوقع في المقابل من دول الجوار أن تلتزم بهذا المبدأ أيضاً، وألا تسمح باستغلال إمكاناتها وأراضيها من قبل أطراف أثبتت عملياً أنها لا تكترث بأمن ورفاه دول المنطقة. وأضاف: لقد أعربنا بسرعة وبشكل واضح عن استيائنا لدول المنطقة، ولا سيما تلك الدول التي وضعت أراضيها وإمكاناتها تحت تصرف أمريكا والكيان الصهيوني خلال العدوان العسكري. إن هذا مطلب نغتنم كل فرصة للتأكيد عليه، ونذكّرها بمسؤولياتها الدولية الناجمة عن المشاركة في الأعمال العدوانية لأمريكا والكيان الصهيوني. وقد أجرينا لقاءات ومحادثات جيدة مع جميع دول الضفة الجنوبية للخليج الفارسي تقريباً على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي إشارة إلى إطلاق سراح عدد من المواطنين الإيرانيين من السجون في الإمارات، قال المتحدث باسم الخارجية: يجب أن أشير إلى نقطة مهمة وهي الإفراج عن عدد من مواطنينا الذي تم ليلة أمس الأول. هذا الأمر يحظى بتقديرنا، ونشكر السلطات الإماراتية على تعاونها في هذا الصدد. كان هذا أحد المواضيع التي طرحت مع الجانب الإماراتي على هامش اجتماعات الجمعية العامة، ونأمل الإفراج عن باقي الإيرانيين المحتجزين في أسرع وقت ممكن.
وأكد بقائي: إن موضوع استغلال الكيان الصهيوني لإمكانات دول المنطقة لزعزعة أمن المنطقة والقيام باعتداءات عسكرية ضد إيران، هو أمر يجب أن يحظى باهتمام خاص من قبل دول المنطقة. لا ينبغي لها بأي حال من الأحوال السماح للكيان الصهيوني وأمريكا باستخدام إمكاناتها، وهذا ليس مطلباً حقوقياً ودولياً فحسب، بل هو توقعنا من جميع دول الجوار بصفتنا دولة جارة لهم.
ورداً على سؤال لمراسل «إرنا» حول مزاعم إحدى وسائل الإعلام الأمريكية بشأن «طرد» عضوين من الوفد الإيراني في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، وما إذا كانت هذه الأنباء صحيحة، ولماذا تعمد أمريكا إلى تصميم ونشر سيناريوهات مختلفة حول زيارات المسؤولين الإيرانيين إلى الأمم المتحدة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: يبدو أنهم يسعون إلى اختلاق إنجازات وهمية عبر الأكاذيب؛ وما أثير هو كذب محض. إن زيارتنا، سواء دخولنا إلى الولايات المتحدة أو مغادرتنا لها، كانت معلنة ومحددةً منذ البداية، كما كان من المقرر سلفاً التوقيت الذي يغادر فيه وفد وزير الخارجية نيويورك.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، رداً على سؤال بشأن لقاء الرئيس بزشكيان برئيس الوزراء اللبناني، وما تردد عن أن لبنان تقدم بطلبات بخصوص السفير الإيراني وطالب بتغييره: عقد لقاء جید للغاية بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء اللبناني. وكنا قد أوضحنا مسبقاً بشأن ملف السفير الإيراني في بيروت؛ إذ إن السفير الإيراني كان قد حصل على موافقته مسبقاً من الجانب اللبناني. وفي هذا الاجتماع أيضاً، كان أحد المواضيع التي نوقشت العلاقات الدبلوماسية بين إيران ولبنان وملف السفارة، وقد أعلنّا مواقفنا. وأردف قائلاً: ما هو مؤكد، أنه لا يوجد إجماع في لبنان نفسه حول هذا الموضوع؛ ولكن على أي حال، ما يهمنا هو السعي لتبديد سوء التفاهم الذي نشأ حول هذه القضية، وذلك عبر الحوار مع المسؤولين اللبنانيين.
ورداً على سؤال بشأن تفاصيل الردّ الأمريكي على المقترح الإيراني والردّ الإيراني المقابل، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية قائلاً: لقد أبلغنا الطرف الوسيط بمواقفنا خلال توقفنا القصير في الدوحة أثناء رحلة العودة. إن المقترحات الأمريكية تأتي، بشكل أو بآخر، في سياق مواقفهم السابقة، وقد طُرحت تحديداً بشأن الملف النووي، وقد أعلنا بصراحة أن تركيزنا في هذه المرحلة ينصبّ على قضية مضيق هرمز.
وأضاف بقائي: جميع البنود التي أُدرجت سابقاً في إطار تفاهم 17 يونيو/ حزيران 2026، مضافاً إليها ما أُضيف خلال الأشهر الأخيرة، هي محل اهتمامنا. إن العقوبات التي فرضتها أمريكا خلال هذه الفترة يجب أن تُرفع حتماً. إن الملاحظات التي أبداها الأمريكيون ونقلها لنا الوسيط القطري، دُرست في الاجتماع ذاته، ورُد عليها بملاحظاتنا المقابلة. وسنقوم بإجراء المراجعات اللازمة بشأن بعض التفاصيل، وسننقل ملاحظاتنا التكميلية إلى الطرف الآخر.
ورداً على سؤال حول مزاعم المسؤولين البريطانيين ضد إيران، وكيفية تعامل طهران مع هذه المزاعم، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية قائلاً: تم استدعاء السفير البريطاني يوم الخميس، وأُبلِغ رسمياً احتجاج إيران الشديد. إن المواقف البريطانية تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي «هروب إلى الأمام»، لأنهم يعلمون أن إيران قد طالبت، وستواصل المطالبة، بمسؤولية بريطانيا الدولية عن مشاركتها في العدوان العسكري ضدها. وأضاف: لا أحد يشك في أن بريطانيا شاركت بشكل مباشر في هذه الحرب غير القانونية من خلال توفير قواعدها العسكرية لشن العدوان على إيران.
