تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
تحديد آلية صندوق التطوير واعتماد نموذج للتعاون مع البلديات
وأشار سيّد ستار هاشمي إلى أهمية التآزر بين المؤسسات، قائلاً: ثمة موضوع آخر يحظى بالأهمية، وهو التعاون مع بلدية طهران بشأن الألياف الضوئية؛ فإذا توصلنا إلى نموذج محدد للتعاون مع بلدية طهران، فإنه يمكن اعتماده كنموذج لبقية المدن والحواضر التي تواجه تحديات مماثلة.
يُذكر أن صندوق تطوير شبكة الألياف الضوئية قد تأسس في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات استناداً إلى البند «ب» من المادة ٦٦ من قانون «برنامج التنمية السابعة» للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك بهدف الاستفادة القصوى من الطاقات البنيوية لمشغلي الاتصالات وتطوير شبكة الوصول إلى الإنترنت ذات النطاق العريض المعتمدة على الألياف الضوئية.
ووفقاً للأحكام القانونية، سيتم، بالاعتماد على موارد هذا الصندوق وجذب الاستثمارات، إتاحة ٥ ملايين فرصة اشتراك في الإنترنت الثابت ذي النطاق العريض المعتمد على الألياف الضوئية سنوياً على الأقل في جميع أنحاء البلاد.
نمو بنسبة ٤٠٪ في تغطية الألياف الضوئية في البلاد
وفي سياق الاجتماع، استعرض حميد فتاحي، رئيس هيئة تنظيم الاتصالات والخدمات الراديوية، الأبعاد التنفيذية والتقنية للمشروع، قائلاً: لقد دخل مشروع الألياف الضوئية مرحلة جديدة، حيث ينصب تركيز الحكومة فيها على الربط، وتوسيع نطاق الألياف الضوئية في المدن الكبرى ومراكز المحافظات، والتحول من الشبكات النحاسية إلى شبكات الألياف الضوئية.
وأضاف فتاحي معلناً عن قفزة نوعية في مؤشرات التنمية: لقد شهدت تغطية شبكة الألياف الضوئية زيادة تجاوزت ٤٠٪، حيث ارتفع عدد النقاط المغطاة من نحو ٨ ملايين في بداية الحكومة إلى أكثر من ١١ مليوناً.
وأشار فتاحي إلى التقدم المحرز في ربط المراكز التعليمية، موضحاً: في قطاع المدارس أيضاً، ارتفع عدد نقاط الربط من ٦٦١ نقطة في بداية الحكومة إلى أكثر من ٢٠٠٠ نقطة ربط. كما حازت محافظات طهران وأصفهان وخراسان الرضوية والبرز على الحصة الأكبر من المدن المتصلة بشبكة الألياف الضوئية على مستوى المحافظات.
تسهيل اللوائح التنظيمية والحلول لتجاوز التحديات التنفيذية
واستطرد رئيس هيئة تنظيم الاتصالات والخدمات الراديوية، مؤكداً الإجراءات الهيكلية في الحكومة، بقوله: في الحكومة الرابعة عشرة، وُضع إصلاح اللوائح وإزالة العقبات التي تواجه تطوير الألياف الضوئية على أجندة هيئة تنظيم الاتصالات. وفي هذا السياق، تم تعديل ١٧ قراراً صادراً عن لجنة تنظيم الاتصالات في إطار ٦ قرارات جديدة، وإلى جانب ذلك، تمت متابعة تأسيس صندوق تطوير شبكة الألياف الضوئية، وصياغة واعتماد لوائح الهجرة ونظام «بيت ستريم»، وتعديل التزامات التراخيص بما يتناسب مع خطة التنمية السابعة، وإطلاق منصة «نورسا» الموحدة.
ومن الإجراءات العملية الأخرى التي عددها لدفع هذا المشروع العملاق قدماً: حل الخلافات بين المؤسسات ومشغلي الاتصالات، وزيادة حوافز الربط، وعقد اجتماعات متابعة المشروع بانتظام، والحضور الميداني المستمر.
وفي ختام حديثه، أشار فتاحي إلى المسار المليء بالتحديات لتطوير شبكة الألياف الضوئية في البلاد بالقول: كانت القيود المرتبطة بتأسيس صندوق تطوير الألياف الضوئية، وارتفاع تكلفة تأمين المعدات والبنية التحتية، وعملية إصدار تراخيص الحفر من قبل البلديات، والقضايا المتعلقة بالمشغلين، وضرورة التعاون الشامل من قبل الجهات المشمولة بخطة التنمية السابعة، من بين التحديات التي رافقت توسيع هذا المشروع. كما أن وقوع الحروب المفروضة الأخيرة، وموضوع التكلفة النهائية للخدمات للمستخدمين، هما من الأمور الأخرى التي تتطلب إدارة وتخطيطاً مستمرين لتسهيل وصول عموم المجتمع إلى هذه التقنية الحديثة.
