تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
والعقوبات الأمريكية لم تتسبب بأي خلل في قطاع الطيران؛
الأجواء الإيرانية آمنة أمام جميع الرحلات
جاء ذلك على هامش مراسم إحياء يوم رجال الإطفاء في مطار زاهدان الدولي، حيث قال مرتضى دهقان: ان صناعة النقل الجوي تعد من أكثر مقومات القوة الاستراتيجية في العالم، وإن المطارات والملاحة الجوية من الركائز الأساسية للبنية التحتية للنقل.
الالتزام بمعايير المنظمة الدولية للطيران المدني
وفي معرض تأكيده على ضرورة الالتزام بمعايير المنظمة الدولية للطيران المدني ICAO، أوضح دهقان: أن تطبيق هذه اللوائح التي تشمل متطلبات إلزامية ومبادئ توجيهية تطويرية، يتطلب هياكل ومعدات وكوادر بشرية متخصصة، لافتاً إلى أن هذه الإمكانات متوفرة في البلاد، مشيراً إلى أن نحو 72 مطاراً بمختلف الوظائف تعمل حالياً في أنحاء البلاد.
وأفاد مساعد وزيرة الطرق أن إيران تتبادل الحركة الجوية مع 12 دولة مجاورة، وأن الرحلات في أجواء البلاد تُجرى وفق اللوائح الدولية.
الحفاظ على استقرار الخدمات اللوجستية
وأدان دهقان الإجراءات الأمريكية خلال الحرب الأخيرة، قائلاً: إنه رغم عضوية إيران في اتفاقية شيكاغو وحظر استهداف البنى التحتية غير العسكرية بموجب اللوائح الدولية، ألحقت الولايات المتحدة أضراراً مباشرة بنحو 27 مطاراً إيرانياً، شملت ساحات ومدارج الطيران ومواقف الطائرات ومباني السلامة والإطفاء وأبراج المراقبة وأنظمة الرادار والملاحة.
هذا وبيّن دهقان أن الهدف الرئيسي وفقاً لخطط وزارة الطرق خلال الحرب، كان الحفاظ على استقرار سلسلة الخدمات اللوجستية في البلاد واستمرار نقل البضائع، فيما أصبحت إعادة فتح المطارات أولوية بعد وقف إطلاق النار، مؤكداً أنه وبالاعتماد على قدرات المتخصصين المحليين والشركات المعرفية وتحسين الإجراءات، استأنفت المطارات الدولية عملها في أقصر وقت ممكن، ما أدى إلى استعادة ثقة شركات الطيران الأجنبية بسلامة المطارات والمعايير الإيرانية وزيادة الرحلات العابرة للأجواء الإيرانية.
واختتم دهقان حديثه منتقداً العقوبات والتهديدات الأمريكية ضد شركات الطيران الإيرانية، قائلاً: إن إيران تلتزم، رغم جميع الضغوط، بجميع المعايير العالمية، وإن رسالتها إلى مجتمع الطيران الدولي هي أن الأجواء الإيرانية آمنة لجميع الرحلات، ويمكن استخدامها بثقة.
استمرار المشاورات لتوسيع مسارات جوية
في سياق آخر، أكد رئيس لجنة النقل الجوي التابعة للجنة التنمية العمرانية بمجلس الشورى الإسلامي، أن العقوبات الأمريكية الأخيرة المفروضة على قطاع الطيران الإيراني لم تتسبب بأي خلل في منظومة النقل الجوي في البلاد.
وفي إشارة إلى القيود المؤقتة التي طرأت مؤخراً على بعض الرحلات الجوية إلى دول الجوار، أوضح فرامرز شهسواري: أن شركات الطيران الإيرانية تُسيّر حالياً رحلاتها بانتظام إلى عدد من الدول، منها: الصين وروسيا وتركيا وأفغانستان وباكستان وأرمينيا وبيلاروسيا وماليزيا، لافتاً إلى استمرار المشاورات لتوسيع هذه المسارات، مؤكداً أن قطاع الطيران في الجمهورية الإسلامية الإيرانية قطاع حيوي ونشط، مضيفاً: أن شبكة النقل الجوي الإيرانية ستتمكن بجهود المسؤولين ودعم المواطنين من تجاوز هذه المرحلة التاريخية باقتدار؛ مشدداً على أنه خلافاً لما يصبو إليه المتربصون، لن يكون هناك أي تراجع في تقديم الخدمات للمواطنين أو في إقامة حركة الملاحة الجوية.
واعتبر شهسواري القيود التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخراً على شركات الطيران الإيرانية عديمة التأثير، مؤكداً أن شبكة النقل الجوي في إيران لا تزال تعمل بالاعتماد على القدرات المحلية رغم الضغوط الدولية المتزايدة.
وفي معرض تطرقه للعقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على 27 شركة طيران إيرانية، أوضح شهسواري: أن قطاع الطيران الإيراني واجه منذ انتصار الثورة الإسلامية العديد من العقوبات الجائرة، وأن هذه الضغوط كانت جزءاً من استراتيجية الخصوم لفرض القيود، وكلما احتدمت التوترات، كانت تتغير شدة العقوبات وطبیعتها.
تجدر الإشارة إلى أن المجال الجوي الإيراني، نظراً إلى موقع البلاد الجغرافي الاستراتيجي عند نقطة اتصال آسيا بأوروبا وغرب آسيا، يُعدّ من أقصر الممرات الجوية وأكثرها اقتصادية وأماناً لشركات الطيران الدولية.
