الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وأربعة وستون - ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وأربعة وستون - ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

من الصحافة الإيرانية

مأزق ترامب أمام شروط إيران الحازمة 
رأى الدبلوماسي الإيراني السابق «كوروش أحمدي» أن المبادرة الدبلوماسية الإيرانية الأخيرة أثبتت ثبات طهران على تغيير استراتيجيتها في مواجهة نقض العهود الأميركي المستمر، حيث حددت إيران شروطاً واضحة لإنهاء العدوان ورفع الحصار قبل الدخول في أي مسار تفاوضي، مما وضع واشنطن أمام حقيقة عجزها عن انتزاع تنازلات مجانية.
وأضاف أحمدي، في مقاله له في صحيفة «شرق»، يوم الثلاثاء 29 أيلول/ سبتمبر، أن التعديل الجوهري في الاستراتيجية الإيرانية تمثل في اشتراط التنفيذ العملي للمطالب الوطنية أولاً قبل بحث الملف النووي، وفي مقدمتها إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان، ورفع الحصار البحري، وإلغاء العقوبات النفطية، وتحرير الأرصدة المجمدة، في مقابل إعادة فتح مضيق هرمز ضمن جدول زمني حاسم ومضغوط أظهر امتلاك طهران لأوراق القوة والمبادرة. وتابع الكاتب: أن الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب تصطدم اليوم بجدار من الإخفاق؛ إذ تحاول عبثاً الرهان على استمرار الضغوط الاقتصادية والبحث عن مسارات التفافية للنفط لتقليص تداعيات إغلاق المضيق، فضلاً عن ارتباك حساباتها السياسية قبيل الانتخابات الداخلية وخوفها من الإقرار بالهزيمة أمام شروط طهران الصارمة.
ولفت الكاتب إلى أن التلويح بخيارات عسكرية محدودة لن يغير من توازن الردع القائم، مشيراً إلى أن خيارات التصعيد والحروب الشاملة التي جربتها واشنطن سابقاً بتحريض من قادة الكيان الصهيوني وجهاز الموساد باءت بفشل ذريع، ولم تحقق أياً من أهداف العدوان الرامية إلى كسر صمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن مسار المواجهة الراهن يثبت عدم جدوى السياسات العدائية الأميركية، مشدداً على أن أي تسوية حقيقية لن تمر إلا عبر التسليم بحقوق إيران المشروعة والاعتراف الكامل بمعادلات القوة التي فرضتها على الأرض.

جولات واشنطن الفاشلة؛
واعتراف صريح باقتدار إيران 
رأى الكاتب الإيراني «علي تتماج» أن الجولات المكوكية لمسؤولي الخزانة الأميركية على أكثر من 50 دولة للتحريض ضد طهران تمثل اعترافاً ضمنياً بعجز واشنطن وفشل خياراتها العسكرية والسياسية في إخضاع إيران، وتفضح زيف الادعاءات الغربية حول فرض عزلة خانقة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأضاف تتماج، في مقال له في صحيفة «سياست روز»، يوم الثلاثاء 29 أيلول/ سبتمبر، أن لجوء الإدارة الأميركية إلى استجداء الضغوط الفردية يؤكد إخفاقها التام في تشكيل أي إجماع دولي ضد طهران داخل مجلس الأمن أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو حتى بين حلفائها في الناتو، مشيراً إلى أن واشنطن تراهن عبثاً على مقايضة علاقات دول هامشية لا وزن لها في حركة التجارة الإقليمية والدولية.
وتابع الكاتب: أن مسار التطورات، لاسيّما في مرحلة ما بعد حرب رمضان، حوّل إيران إلى نموذج ملهم وفاعل محوري في صياغة النظام العالمي الجديد، وهو ما جسّدته مشاركتها الوازنة في قمم شنغهاي وبريكس والجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث حظي خطاب الرئيس مسعود بزشكيان باهتمام دولي واسع توازى مع حراك دبلوماسي مكثف، في حين قوبلت سياسات واشنطن باعتراضات حادة تمثلت بانسحاب وفود سبع وسبعين دولة أثناء إلقاء رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو كلمته.
ولفت تتماج إلى تهاوي المزاعم الأميركية بالسيطرة على مضيق هرمز وخفض أسعار الطاقة لخدمة الحسابات الانتخابية، مؤكداً أن وصول سعر النفط إلى 106 دولارات وارتفاع أسعار الوقود في الأسواق الغربية،  يبرهن على أن الحصار الاقتصادي ارتدّ على مُفرِضيه وأضرّ باقتصادهم والاقتصاد العالمي. وأوضح أن معادلة الصمود الشعبي، إلى جانب فرض القيود العملياتية الرادعة في الخليج الفارسي وبحر عمان، أسقطت أوهام فتح الممرات الحيوية عبر التهديد، لتصبح طهران الرقم الصعب الذي يُخضع الجميع لمعادلاته السياسية والأمنية دون تراجع. واختتم الكاتب مقاله بالتشديد على أن قوى الاستكبار تعجز عن استيعاب عقيدة الشعب الإيراني المستمدة من مدرسة عاشوراء وثقافة الاستشهاد ونهج القادة الشهداء كالحاج قاسم سليماني والسيد حسن نصر الله، مؤكداً أن محاولات إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وفرض الهيمنة على طهران ليست سوى كابوس مستمر لن يخرج منه قادة واشنطن.

مضيق هرمز يسقط أوهام واشنطن العسكرية

رأت الكاتبة الإيرانية «حديث روشني» أن تحول مضيق هرمز إلى ساحة ردع متقدمة وتأكيد طهران جاهزيتها التامة لخوض أعتى المواجهات العسكرية، يعكسان فشل مساعي الإدارة الأميركية في فرض إملاءاتها، ويؤكدان أن استعراضات القوة وادعاءات النصر لا تعدو كونها محاولات للتغطية على المأزق الميداني الذي يواجهه العدو أمام ثبات الموقف الإيراني.
وأضافت روشني، في مقال لها في صحيفة «اعتماد»، يوم الثلاثاء 29 أيلول/ سبتمبر، أن الموقف الحاسم الذي أعلنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسخ معادلة اقتدار واضحة توازن بين الجاهزية العسكرية المطلقة للدفاع عن البلاد وإبقاء الباب مفتوحًا أمام مسار دبلوماسي متكافئ يحفظ الحقوق، وهو ما يفضح زيف المزاعم الأميركية التي تروج لتحقيق مكاسب ميدانية سريعة.
وتابعت الكاتبة: أن اشتراط طهران رفع الحصار العسكري والضغوط لفتح الممرات المائية يعكس تمسكًا بمصادر القوة الوطنية، في حين تسعى واشنطن جاهدة للهروب من استحقاقات مضيق هرمز ومحاولة ابتزاز إيران بملفات أخرى، متجاهلة تأكيدات حرس الثورة الإسلامية بأن المضيق تحول إلى مصيدة حقيقية للمعدات الأميركية المعادية.
كما لفتت الكاتبة إلى أن مساعي الخزانة الأميركية لخنق الصادرات النفطية الإيرانية تصطدم بحائط مسدود وبعلاقات استراتيجية متينة مع الصين تحول دون عزل إيران اقتصاديًا، بالتزامن مع ارتباك وتخبط عميقين يعيشهما الكيان الصهيوني الذي يسعى قادته للهروب من أزماتهم الداخلية عبر استجداء الدعم والتحريض المستمر ضد محور المقاومة.
واختتمت الكاتبة مقالها بالتشديد على أن سياسة الضغط المزدوج التي تنتهجها واشنطن لن تزعزع إرادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدة أن الصمود الميداني وتكامل الجبهة الداخلية وأوراق القوة الاستراتيجية هي التي ستجبر الإدارة الأميركية في النهاية على الإقرار بالحقوق المشروعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية والتراجع عن رهاناتها الفاشلة.

البحث
الأرشيف التاريخي