تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
في ختام اجتماع رئيسي اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين البلدين
طهران وباكو تؤكدان نمو التبادل التجاري وتطوير البنى التحتية المشتركة
وقالت فرزانة صادق، الإثنين، في ختام اجتماع رئيسي اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين إيران وجمهوریة أذربيجان: استضفنا شاهين مصطفى ييف، نائب رئيس وزراء جمهورية أذربيجان، ورئيس اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، مشددة على أن العلاقات بين إيران وجمهورية أذربيجان ودية وأخوية واستراتيجية، مضيفةً: جرى خلال الاجتماع استعراض القضايا المتفق عليها في إطار اللجنة المشتركة، وبحث آخر مستجدات تنفيذ الاتفاقیات المبرمة.
ولفتت صادق إلى ارتفاع حجم المبادلات التجارية بين البلدين، موضحةً: رغم المشكلات والظروف الناجمة عن الحرب في المنطقة، شهدنا خلال الأشهر الستة الماضية زيادةً في حجم التجارة بين إيران وأذربيجان، ونحن نسعى عبر تطوير البنى التحتية وإزالة العقبات إلى استمرار هذا المسار.
القضايا ذات الأولوية وآفاق التعاون بين البلدين
من جانبه، أكد نائب رئيس وزراء جمهورية أذربيجان، خلال هذا اللقاء، على العلاقات الودية والأخوية بين طهران وباكو، قائلاً: على الرغم من التوترات القائمة في المنطقة، فإن العلاقات والتعاون بين جمهورية أذربيجان والجمهورية الإسلامية الإيرانية يشهدان تطوراً في مختلف المجالات، وهذا المسار سيستمر.
وفي إشارة إلى نمو حجم المبادلات التجارية بين البلدين، أضاف مصطفى ييف: لقد ارتفع حجم التجارة بين إيران وجمهورية أذربيجان، كما شهدت حركة نقل البضائع والسلع ضمن إطار ممر «الشمال - الجنوب» الدولي مساراً تصاعدياً. وتابع: أن البلدین یتمتعان بتعاون مثمر في مختلف المجالات، مؤكداً أن جمهورية أذربيجان حريصةٌ على تطوير علاقاتها وتعاونها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
تأمين مستدام للسلع الأساسية عبر النقل والدبلوماسية الإقليمية
على صعيد آخر، أشارت وزيرة الطرق إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الضغوط الخارجية، وقالت: عقب فرض حصار بحري على بلادنا، تمكنا بالاعتماد على الإمكانات الإقليمية، والمحطات الحدودية البرية والسككية، وكذلك الموانئ الشمالية، من الحيلولة دون حدوث أي اضطراب في تأمين السلع الأساسية وتوزيعها.
وفي إشارة إلى الحلول التي تم وضعها لتحييد القيود المفروضة، أوضحت صادق: أنه بعد فرض الحصار البحري على بلادنا، كان يتعين علينا متابعة مسارات بديلة لكسر هذا الحصار، مشيرة إلى أن تحقيق هذا الهدف لم يكن ممكنا إلا بالاعتماد على الإمكانات التي تتمتع بها الأراضي الإيرانية الشاسعة، وإيلاء اهتمام خاص لتعزيز المحطات الحدودية في قطاعي النقل السككي والبري، فضلاً عن الاستفادة القصوى من طاقات الموانئ الشمالية.
وأكدت وزيرة الطرق كذلك القدرات الكبيرة للنقل السككي في نقل الشحنات ذات الأحجام الكبيرة، موضحة أنه من خلال تفعيل دبلوماسية نشطة مع الدول المجاورة، ولاسيما في الظروف الحساسة وفترة الحرب، تحققت اليوم نتائج إيجابية في قطاع النقل السككي، فيما تشهد بعض المحطات الحدودية في البلاد زيادة ملحوظة في حجم نقل البضائع.
استيراد الكهرباء وتطوير محطات الطاقة الكهرومائية
في سياق آخر، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة توليد ونقل وتوزيع الكهرباء الإيرانية «توانير» عن بحث زيادة واردات الكهرباء من جمهورية أذربيجان خلال فصل الشتاء المقبل، مشيراً إلى أن التعاون المشترك في مجال تطوير محطات الطاقة الكهرومائية وتبادل الطاقة، إلى جانب مقايضة الغاز والكهرباء، مدرج أيضاً على جدول أعمال البلدين.
وقال محمد إله داد، خلال اجتماع ومباحثات ثنائية مع نائب وزير الطاقة في جمهورية أذربيجان إلنور سلطانوف: إن إيران وجمهورية أذربيجان، باعتبارهما بلدين صديقين وشقيقين وجارين، تتمتعان منذ الماضي بعلاقات جيدة في المجالات الثقافية والتاريخية والفنية، وقد نشأ بين البلدين أيضاً تعاون مشترك في مجال الكهرباء، مشيراً إلى سوابق استيراد إيران للكهرباء من جمهورية أذربيجان، مضيفاً: تم خلال هذا الاجتماع بحث وتبادل وجهات النظر بشأن تبادل الطاقة، وزيادة الواردات المباشرة للكهرباء من أذربيجان، والتعاون في تطوير واستكمال محطات الطاقة الكهرومائية المشتركة، فضلاً عن مقايضة الغاز والكهرباء.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة «توانير» إلى سوابق التعاون الكهربائي بين إيران وجمهورية أذربيجان في مختلف المناطق الحدودية، بما في ذلك الربط مع نخجوان، مؤكداً أن تطوير وتعزيز الروابط الكهربائية والتعاون في مجال الطاقة بين البلدين يمكن أن يمهدا الطريق لتوسيع العلاقات الثنائية خلال السنوات المقبلة.
مقايضة الغاز والكهرباء بين البلدين
من جهته، أعلن نائب وزير الطاقة في جمهورية أذربيجان، خلال الاجتماع، استعداد بلاده للتعاون بأقصى قدر ممكن مع إيران بهدف زيادة واردات الكهرباء خلال الأشهر الباردة المقبلة. وقال سلطانوف، في إشارة إلى المفاوضات التي أجريت بشأن تطوير التعاون في مجال الطاقة بين البلدين: ستقدم جمهورية أذربيجان أقصى درجات التعاون مع الجانب الإيراني في مجال زيادة صادرات الكهرباء إلى إيران خلال فصل الشتاء المقبل. وأضاف: تم خلال هذا الاجتماع أيضاً بحث إمكانية مقايضة الغاز والكهرباء بين البلدين، بحيث يتم توفير الغاز من جانب إيران مقابل الحصول على الكهرباء، إلا أن تفاصيل هذه الآلية وإمكانية تنفيذها تحتاج إلى مزيد من الدراسات الفنية واتخاذ القرار النهائي من جانب الطرفين.
وأشار سلطانوف إلى المشاريع المشتركة لمحطات الطاقة الكهرومائية في المناطق الحدودية، ومنها خداآفرين وأردوباد، وقال: جرى خلال هذا الاجتماع بحث سير أعمال إنشاء واستكمال هذه المحطات، وكذلك القدرات التي ستتوفر بعد دخولها حيز التشغيل. وأضاف: مع استكمال هذه المحطات، ستتوافر قدرة جديدة لتوليد الكهرباء، كما ستتاح في المستقبل إمكانية تأمين وإرسال جزء من الكهرباء المنتجة في هذه المحطات إلى إيران.
وأعلن نائب وزير الطاقة في جمهورية أذربيجان عن بحث مجالات التعاون بين القطاع الخاص في البلدين في مجال الطاقة المتجددة، وقال: تم خلال هذا اللقاء بحث مشاركة المستثمرين الإيرانيين ذوي القدرات والخبرة في مشاريع إنشاء محطات الطاقة الشمسية في جمهورية أذربيجان، ولا سيما المشاريع الجاري تنفيذها في نخجوان.
وأضاف: يمكن للمستثمرين من القطاع الخاص الإيراني المشاركة في مشاريع إنشاء محطات الطاقة الشمسية في جمهورية أذربيجان، في إطار التعاون المشترك وتقديم الخدمات الفنية والهندسية، معرباً عن أمله في أن تؤدي هذه التعاونات، من خلال دراسة الإمكانات المتاحة وتهيئة الظروف التنفيذية، إلى تطوير العلاقات في مجالي الطاقة والاستثمار بين البلدين.
