تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
مختبرات مرجعية لتوحيد تقييم أمن معدات الاتصالات في إيران
ووصف ستار هاشمي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، هذه الخطوة بأنها تسهم في توحيد المهام المتفرقة والارتقاء بأمن الشبكة الوطنية للمعلومات. وأكد هاشمي أهمية الأمن في تطوير الشبكة الوطنية للمعلومات، موضحاً أن التقييم الدقيق للمعدات والخدمات يُعدّ من متطلبات حماية هذه الشبكة والبنية التحتية للاتصالات في البلاد. وقال: إن عملية التحقق من الأداء والأمن في المنتجات المحلية والمستوردة لم تكتمل بعد بصورة متكاملة ومنسقة في بعض المجالات، رغم الجهود المبذولة لتوطين المعدات.
وفي معرض توضيحه دواعي إنشاء هذه المختبرات، أشار وزير الاتصالات إلى أن الخطة ستتناول التحديات المرتبطة بالتحقق من معدات الشبكات والخوادم. وأضاف: أن معهد الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كُلّف بتوحيد الأنشطة المتفرقة وتهيئة الأرضية لإنشاء مختبرات مرجعية للأمن السيبراني. وبموجب هذه المهمة، أُسند إلى رئيس المعهد الإشراف على تنفيذ الخطة.
ووصف هاشمي الهدف من إنشاء هذه المختبرات بأنه إيجاد منظومة موحدة لتلبية احتياجات البلاد في مجال أمن البنى التحتية، موضحاً أن التحقق من المعدات ينبغي أن يتحول إلى عملية منسقة وخاضعة للمساءلة، بما يتيح معالجة فجوات السوق ومحدودية الموارد. وأشار وزير الاتصالات إلى التخطيط للاستفادة من إمكانات القطاع الخاص ومستخدمي الأمن السيبراني، في إطار المادة ١٠٣ من الخطة التنموية السابعة. ووفقاً لوزير الاتصالات، سيتعاون المعهد مع نواب مجلس الشورى الإسلامي، ولا سيما لجنة الأمن القومي، لوضع آليات الرقابة والتنظيم اللازمة لهذه المختبرات وتنفيذها. وأعرب هاشمي عن أمله في أن يسهم اعتماد نهج موحد للمختبرات المرجعية في تعزيز أمن البنية التحتية للاتصالات في البلاد على مختلف المستويات، وتمهيد الطريق أمام التطور العلمي والتكنولوجي في الشبكة الوطنية للمعلومات.
من جهته، عرض محمد حسين شيخي، رئيس معهد الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، النموذج التنفيذي للخطة، موضحاً أن المختبر المرجعي للتحقق من معدات الاتصالات صُمم وفق نموذج «ائتلاف أصحاب المصلحة»، لتقديم خدماته التخصصية إلى المؤسسات الحكومية والخاصة هذا المختبر استجابةرفية، ومشغلي الاتصالات.
واعتبر شيخي إنشاء هذا المختبر استجابة للمخاطر الأمنية المرتبطة بتأمين المعدات في ظل العقوبات. وأشار إلى أن جزءاً من معدات الاتصالات يُستورد عبر سلاسل إمداد معقدة، بسبب غياب الإنتاج المحلي أو قيود السوق، موضحاً أن هذه الظروف قد تفضي إلى مخاطر أمنية كبيرة. وأضاف: أن من بين المخاوف احتمال تعرّض المعدات للتلاعب الصناعي أو تزويدها بمكوّنات غير مرغوب فيها ومخفية.
ووصف شيخي إنشاء هذه البنية التحتية بأنه ضرورة عالمية، مشيراً إلى وجود مختبرات متخصصة في دول مثل اليابان والصين ودول الاتحاد الأوروبي لتقييم المعدات في قطاعات الاتصالات والطاقة والصناعة.
وبشأن توفير الإمكانات وتمويل الخطة، أوضح شيخي أن جزءاً من هذه الإمكانات سيُنشأ في المعهد خلال المرحلة الأولى، فيما يقوم النموذج الأساسي على تشكيل ائتلاف وطني بمشاركة مشغلي الاتصالات والشبكة المصرفية والصناعات الكبرى والقطاع الخاص. وبحسب شيخي، تتيح الاستثمارات المشتركة لأصحاب المصلحة إنشاء مركز وطني مجهز لتقديم الخدمات إلى القطاعات الحساسة في البلاد، كما تهيئ المجال لتوسيع أنشطة القطاع الخاص في مجال الخدمات الأمنية.
