لتسهيل التجارة الخارجية وتسريع حركة السلع

خفض فترة مدّة تخليص البضائع في الجمارك الإيرانية

/ تشير الإحصاءات الجمركية إلى انخفاض متوسط مدة تخليص البضائع في جمارك البلاد من 143 ساعة إلى 73 ساعة، بحيث يُعد ارتفاع حصة البضائع منخفضة المخاطر في المسار الأخضر، واستخدام ملفات تعريف المخاطر، والتحول إلى الأنظمة الذكية، وإصلاح الإجراءات الجمركية، من بين العوامل التي أسهمت في هذا الانخفاض.
ويُعدّ خفض مدة تخليص البضائع إلى 3 أيام من بين خطط هذه الوزارة في مجال تسهيل التجارة الخارجية. ومع وصول متوسط مدة التخليص إلى 73 ساعة، يبتعد هذا المؤشر حاليًا نحو ساعة واحدة عن هدف الأيام الثلاثة.
وبحسب إعلان حسن علي دوستي، القائم بأعمال معاون التخطيط والشؤون الدولية في مصلحة الجمارك، بلغ متوسط مدة تخليص البضائع في جمارك البلاد 73 ساعة، بعد أن كان 143 ساعة. ويعادل هذا الانخفاض نحو 50% من متوسط المدة السابقة. وأعلنت مصلحة الجمارك الإيرانية أن ارتفاع حصة البضائع الموضوعة في المسار الأخضر واستخدام ملفات تعريف المخاطر من بين العوامل المؤثرة في خفض مدة التخليص. ويسمح استخدام نظام إدارة المخاطر بفصل البضائع وفقًا لمستوى المخاطر وتطبيق الضوابط المناسبة على كل شحنة.
الإدارة المنسّقة للمنافذ الحدودية
تعمل وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية على خفض مدة تخليص البضائع في إطار برنامج أوسع لتسهيل التجارة الخارجية. وكان وزير الشؤون الاقتصادية والمالية قد أشار سابقًا إلى دور أكثر من 20 جهة في العمليات الحدودية والتجارية، مؤكدًا أن جميع المشكلات القائمة على الحدود لا تقع ضمن مسؤولية الجمارك وحدها. وبناءً على ذلك، وضعت الوزارة مشروعَي «الإدارة المنسقة للمنافذ الحدودية» و«النقل المباشر» على جدول أعمالها.
ويهدف تنفيذ الإدارة المنسقة للمنافذ الحدودية إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بعمليات التجارة والحدّ من تداخل الاختصاصات وتكرار الإجراءات، فيما يركز مشروع النقل المباشر على نقل البضائع من المنافذ الحدودية إلى وجهاتها النهائية، مع تقليص فترات التوقف غير الضرورية.
تسريع تخليص السلع الأساسية
إلى جانب خفض متوسط مدة التخليص، تولي الجمارك الإيرانية اهتمامًا بتسريع إجراءات تخليص السلع الأساسية. وبحسب ما أعلنه فرود عسكري رئيس مصلحة الجمارك، فقد أُدرجت سلع، من بينها الحبوب والأعلاف الحيوانية والزيوت والأدوية والمعدات الطبية، ضمن المسار الأخضر، بما يتيح إنجاز إجراءات تخليصها بوتيرة أسرع. كما تخضع نحو 5/4 إلى 6/4 ملايين طن من السلع الأساسية لإجراءات التخليص في الجمارك والموانئ والمنافذ الحدودية للبلاد. وتشكل الأعلاف الحيوانية والزيوت والبذور الزيتية جزءًا كبيرًا من هذه السلع، فيما يستحوذ ميناء الإمام الخميني(رض) على حصة كبيرة من مخزون السلع الأساسية.
إصلاح الإجراءات الجمركية
وفي إطار برنامج خفض مدة التخليص، يجري العمل على إصلاح الإجراءات الجمركية بالتوازي مع تعزيز التنسيق مع الجهات المعنية وتعديل اللوائح المؤثرة في التجارة الخارجية. وكان وزير الشؤون الاقتصادية والمالية قد شدد سابقًا على ضرورة التنسيق مع البنك المركزي والجهات المعنية بعملية تخصيص العملة الأجنبية، بهدف تقليص مدة تخليص البضائع.
وفي هذا الإطار، فإن المدة الإجمالية لوصول البضائع إلى دورة الإنتاج والاستهلاك لا تعتمد على الإجراءات الجمركية وحدها، بل ترتبط أيضًا بعمليات إصدار التراخيص والنقل وغيرها من المراحل ذات الصلة بالتجارة الخارجية.
استكمال إجراءات التخليص
أدى انخفاض متوسط مدة توقف البضائع وتخليصها من 143 ساعة إلى 73 ساعة إلى تقليص الفارق مع هدف الأيام الثلاثة إلى نحو ساعة واحدة. وبحسب خطة وزارة الاقتصاد ومصلحة الجمارك، تشمل الإجراءات الرامية إلى مواصلة خفض مدة التجارة الخارجية تطوير نظام إدارة المخاطر، والتحول الذكي في الإجراءات، والإدارة المنسقة للمنافذ الحدودية، وتنفيذ مشروع النقل المباشر. وتهدف هذه الإجراءات إلى تقليص الوقت اللازم لإنجاز المعاملات الجمركية وتسهيل تدفق البضائع ودخولها إلى البلاد وتخليصها.
 
البحث
الأرشيف التاريخي