تتمة المنشور من الصفحة 5
فقدان القادة؛ توقيت إلهي لا يكسر مسار المقاومة
وفيما يتعلق بتأثير فقدانهما على محور المقاومة، يرى الشيخ البغدادي أنه إذا نظرنا إلى تسلسل الأحداث، كيف أن الله حفظهما طيلة عشرات السنين، رغم تعرضهما للعديد من محاولات الاغتيال، فهذا يكشف عن أن الله (سبحانه وتعالى) هو الذي يختار التوقيت المناسب، ولكل إنسان أجل، يأتي أجله، يستشهد، يموت، ينتهي، ويكون التوقيت المناسب من الله(عزّوجلّ).
وقال: إذًا، نحن عندما نقرأ اليوم في توقيت شهادة السيد حسن نصر الله أو شهادة إمام الأمّة، من حيث المبدأ نشعر بالخسارة التي لا تعوّض، وبالألم الذي ليس له مسكن؛ لكن في الوقت نفسه نشعر أن هذا التوقيت هو التوقيت المناسب لهذا الاختيار، وأن الله اختار السيد حسن في توقيت مناسب له، مناسب للمقاومة، مناسب لحزب الله.
وأشار الشيخ البغدادي إلى أنه عندما نرى شهادة الإمام الشهيد في إيران اليوم، نراه في هذا المناسب.
أولًا، المستفيد الأول من هذه الشهادة هو شخص السيد القائد.
ثانيًا، بركات هذه الشهادة جاءت بقائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الخامنئي، ويعدّ رداً قوياً وصفعةً مدوية بوجه الأعداء جميعًا، وحدت الداخل، وآزرت عوائل الشهداء، وأعطت قوةً لإيران.
وأوضح أنه إذًا، لم تكن شهادته انكساراً لإيران، بل أعطتها قوةً وعزيمةً، وجعلت كل الإيرانيين اليوم يتحدثون عن الثأر لدم هذا الشهيد القائد.
وقال: أن سماحة الشهيد السيد حسن نصر الله لم تكسر شهادته حزب الله، بل قاتل الحزب بشراسة بالرغم من غياب السيد حسن، ولم يتمكن العدو من تحقيق أهدافه في الحربين اللتين شنهما على لبنان ومقاومته.
وأضاف: أنه في حربين كبيرتين خاضهما العدو، قتل ودمر؛ لكنه لم يحقق أهدافه، إذًا شهادة السيد حسن نصر الله لم تكسر الحزب ولا المقاومة، ولم تفكك المحور، بل أيضًا أعطت مجددًا قوةً لهذا المحور، وبدمه إن شاء الله سوف ننتصر بالمستقبل، وسيبقى محور المقاومة في ذمته مسؤولية الثأر لدم الشهيدين، إمام الأمّة والسيد حسن نصر الله، ولكل الشهداء.
