تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
قاليباف، مؤكّداً أن إيران أثبتت أنها ليست مكتوفة الأيدي في مواجهة العدوان:
ما لم تتحقّق شروطنا ويلتزم الطرف الآخر لن يُفتح مضيق هرمز
وشدّد قاليباف، في كلمته قبيل بدء الجلسة العلنية للمجلس، أمس الأحد، أننا أثبتنا خلال الأشهر السبعة الماضية أننا لسنا مكتوفي الأيدي في مواجهة العدوان، وأن منطقنا في التعامل مع العدو يقوم على التقدم الذكي وفرض إرادة الشعب الإيراني.
وحول صمود الشعب الإيراني في فترة الدفاع المقدس، أردف قاليباف: إذا كانت جبهة المعركة بالأمس تقتصر على الحدود الجغرافية، فإن الدفاع اليوم اتخذ طابعاً أكثر مرونة وعمقاً. وأوضح: بأننا اليوم نكرّر التجربة التاريخية نفسها، مع فارق أن مقاومة الشعب الإيراني لا تضمن أمن البلاد فحسب، بل ستسهم في بناء نظام إقليمي وعالمي جديد يفتح آفاقاً رحبة في المجالات الاقتصادية والاستراتيجية. وأكّد أن هذا الصمود التاريخي، كما أسهم في بناء إيران القوية خلال ثمانينيات القرن الماضي، سيدفعها اليوم نحو مستوى جديد من القوة والازدهار.
وشدّد قاليباف على أن مواقفنا اليوم على الساحة الدبلوماسية واضحة تماماً وعقلانية وغير قابلة للمساومة، وقال: لقد تم نقل الرسائل وتوضيح شروطنا للطرف المقابل بوضوح عبر الوسطاء، والعدو يدرك جيداً أن طريق الخداع وفرض الشروط من جانب واحد مغلق، وما لم تتحقق هذه الشروط، ويتم الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، وتُنفذ الالتزامات الأمريكية، فلن تكون هناك أي نافذة للعودة إلى ظروف المفاوضات السابقة أو إعادة فتح مضيق هرمز. وأکد بالقول: لقد انهار النظام الأمريكي القديم في غرب آسيا، وبما يستدعي من دول المنطقة أن تعمل على إقامة نظام بديل.
7 شروط لبدء أي مفاوضات مع أمريكا
من جانبه، صرّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، اللواء محسن رضائي، بأنّ الجمهورية الإسلامية قد حدّدت سبعة شروط أساسية للحكومة الأمريكية كمتطلّب مسبق لبدء أي مفاوضات. وأكد اللواء رضائي عبر حسابه في منصة «إكس»، مساء السبت، أنّ طهران قد وضعت سبعة شروط واضحة أمام الجانب الأمريكي لبدء أي مسار تفاوضي. وشدّد رضائي على أن موقف طهران حاسم ولا لبس فيه، مُشيراً إلى أنه في حال رغبت واشنطن في تجاوز الأزمة الراهنة التي تسبّبت بها وتجنّب المزيد من التورّط، فإنه يتعين عليها الإلتزام بالاعتراف بالحقوق الإيرانية والإمتثال للشروط المطروحة.
مقرّ خاتم الأنبياء يحذّر
إلى ذلك، حذّر مقرّ خاتم الأنبياء(ص) المركزي دول المنطقة وأمريكا من ارتكاب أيّ خطأ في الحسابات يتعلّق بالقيام بأيّ إجراء ضد إيران، قائلاً: إذا أخطأتم، فستكونون هدفاً لهجمات مؤلمة.
وجاء في بيان مقرّ خاتم الأنبياء(ص): بناءً على المعلومات الواردة، فإن أمريكا المجرمة -سعياً منها للتغطية على إخفاقاتها وتحقيق إنجازات زائفة في حربٍ بدأت بالاعتماد على أكاذيب الصهاينة وفبركاتهم، واستمرت بالخداع والحيل- قد قرّرت مُجدّداً، وبضوء أخضر من بعض دول المنطقة، استئناف تحركاتها ضد إيران الإسلامية خلال اجتماع مشترك عقد في إحدى الدول الأوروبية. إننا نحذّر من أنه إذا ارتكبت أمريكا أيّ خطأ ضد إيران الإسلامية، فإن كافة مراكز انتشارها ومصالحها في المنطقة ستكون -دون أي قيود أو اعتبارات- هدفاً لهجمات مستمرة، مؤثرة ومؤلمة. وأردف البيان: نحذّر دول المنطقة بأنها إذا تماشت مع عدوان الشيطان الأكبر على إيران الإسلامية والمقتدرة، من خلال الاستمرار في سياسة المعايير المزدوجة تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فسيتم اعتبارها جميعاً شريكة في هذا الشر، ولن يعود بإمكانها توقع ضبط النفس أو الحلم من القوات المسلحة الإيرانية القوية.
لا يستطيع العدو الصمود أمام شباب إيران
من جانبه أكّد مساعد القائد العام للجيش للشؤون التنسيقية الأدميرال «حبيب الله سياري»، على كفاءة وجاهزية القوات المسلحة للبلاد، مُشدّدا على أنّ العدو لا يستطيع الصمود أمام شباب إيران المخلصين والمتحمسين والصامدين، وأن الشعب الإيراني استطاع مرارا وتكرارًا مقاومة تهديدات وضغوط الأعداء خلال السنوات التي أعقبت الثورة.
وصرّح الأدميرال سياري للصحفيين في حفل اختتام الدورة القتالية التحضيرية المشتركة الحادية عشرة لضباط الصف في الكليات العسكرية، بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس: إن العدو لا يريدنا حقّاً أن نكون دولة متقدّمة. إنه يحاول باستمرار عرقلة تقدّمنا. لا يريد لنا مكانة في المنطقة والعالم وفي النظام الدولي. لكن الله نصرنا، وبفضل الثورة وهذه النضالات التي خضناها على مر السنين، نتبوأ اليوم مكانة مرموقة؛ لكن العدو لا يرى ذلك، ويحاول تحييد هذه القدرات. وأضاف: عندما ترون القدرة والكفاءة والحافز والروح في الميدان، ستدركون أننا رجال الميدان. لقد كنا، وما زلنا، وسنبقى في الميدان، وسنسحق كل عدو كما يُسحق الحصن المنيع.
القوات البرّية جاهزة لمواجهة التهديدات
إلى ذلك، أكّد قائد القوات البرية للجيش أنّ وحدات الحدود التابعة للجيش، من خلال انتشارها واستعدادها المستمرّ في مختلف المناطق الحدودية، قد جهزّت نفسها لمواجهة أيّ تهديد محتمل وحماية أمن البلاد ووحدة أراضيها.
وقال العميد علي جهانشاهي، يوم أمس: بالنظر إلى التهديدات التي تم رصدها مسبقا، تم نشر وحدات القوات البرية التابعة لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مختلف المناطق الحدودية للبلاد قبل بدء حرب رمضان المفروضة. وأضاف: تتمركز غالبية وحدات القوات البرية التابعة للجيش على حدود البلاد الشمالية الغربية والغربية والجنوبية الغربية والشرقية والشمالية الشرقية والجنوبية الشرقية، وخاصة على ساحل مكران، وبفضل الله، فهي على أتم الاستعداد. وقال عن تنوع الوحدات المتمركزة على الحدود: تتواجد في المناطق الحدودية وحدات متنوعة من القوات البرية، بما في ذلك القوات الخاصة، وقوات التدخل السريع، والقوات الميكانيكية، وقوات المدفعية، وتحظى بالدعم اللازم.
وتابع العميد جهانشاهي: بالاستفادة من الخبرات التي اكتسبناها في الحروب الأخيرة، سعينا إلى تحويل هذه القوة إلى قوة برية مرنة، متنقلة، سريعة الاستجابة، ومتعددة المهارات لمواجهة تهديدات العدو.
وأكد قائلاً: اليوم، تتمتع وحدات القوات البرية التابعة للجيش بحضور فعال على حدود البلاد، وهي على أهبة الاستعداد لمواجهة التهديدات، وقد ساهم هذا الحضور على الحدود في خلق قوة ردع.
وأكّد قائلاً: إن الوجود القوي لوحدات القوات البرية على حدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد منع العدو من التجرّؤ على القيام بتحرّك عملياتي أو شنّ هجوم على حدود البلاد.
إيران تمسك بزمام المبادرة في مضيق هرمز
من جانبه، أكّد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العميد أبوالفضل شكارجي، أن زمام المبادرة في مضيق هرمز لا يزال بيد القوات المسلحة الإيرانية.
وقال العميد شكارجي مساء السبت: إن مزاعم قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بشأن مرافقة ناقلات النفط ونقل مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين، هي مزاعم كاذبة ومثيرة للسخرية، ولا تمت للواقع بصلة.
