مؤكداً أن «لا أولوية تعلو فوق العلم والتكنولوجيا»

عارف: «رأس المال البشري» هو الميزة المطلقة لإيران

/ أكد النائب الأول لرئيس الجمهورية أن الثروة الأهم للبلاد هي «رأس المال البشري»، مشدداً على أن الحكومة خلصت منذ أيامها الأولى إلى أنه لا توجد أولوية أعلى من العلم والتكنولوجيا، وضرورة استثمار طاقات الجامعات والأساتذة والشباب لحل معضلات البلاد.
وصرح محمد رضا عارف، خلال مراسم مجمع نقابة أساتذة الجامعات، حول ضرورة تعزيز العلاقات بين الحكومة والتجمعات الجامعية، قائلاً: يجب إقامة تعاون منظم ومستمر مع التجمعات الجامعية، خاصة نقابة أساتذة الجامعات، للاستفادة من هذه الطاقات الفريدة في حل قضايا البلاد.
وأشار عارف إلى أن أحد شعارات الحكومة كان توظيف طاقات الجامعات لحل مشكلات البلاد، مضيفاً: أن الاستراتيجية العامة للحكومة هي التنفيذ العملي للبرامج، وقد طُرح موضوع الاستفادة من طاقة الجامعات بجدية منذ الأيام الأولى، لاسيّما في إدارة التوازنات في البلاد.
لا أولوية تعلو فوق العلم والتكنولوجيا
وشدد النائب الأول لرئيس الجمهورية على أن الحكومة توصلت منذ أيامها الأولى إلى قناعة تامة بأنه «لا توجد أولوية أعلى من العلم والتكنولوجيا».
وفي إشارة إلى إمكانيات رأس المال البشري في البلاد، قال: لقد عوّلنا على رأس المال البشري، الذي يستند إلى حافز واستعداد المراهقين والشباب في البلاد، كـرأس مال معنوي ووطني، وقد حققنا مكاسب ثمينة. وأضاف: هذا الرأس المال خلق ميزة نسبية للبلاد، واليوم الحقيقة هي أن الميزة المطلقة للجمهورية الإسلامية الإيرانية هي رأس المال البشري.
مكانة الجامعة في إيران
وحول مكانة الجامعة، قال النائب الأول لرئيس الجمهورية: مكانة الجامعة في بلدنا مختلفة؛ وخاصة بعد الثورة، حيث تحملت الجامعة مهمة عابرة للقطاعات. إن للجامعات في كل العالم مهمة محددة؛ لكن في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تم تعريف مهمة تتجاوز السعة والنطاق المعتاد، وقد سارت الجامعة في هذا المسار بنجاح.
وأكد عارف على أهمية التجمعات الجامعية في الحفاظ على شأن ومكانة الجامعة، مضيفاً: التجمعات التي تحرص على صون شأن ومكانة الجامعة وتسعى لوصولها إلى مكانتها اللائقة، ذات أهمية بالغة، ونقابة أساتذة الجامعات تشكلت بهذه الرؤية.
حروب المستقبل هي حروب التكنولوجيا
وذكر النائب الأول لرئيس الجمهورية أن الحكومة واجهت منذ يومها الأول ظروفاً صعبة، قائلاً: بالنسبة لنا نحن الأكاديميين، كان من المتوقع منذ منتصف العقد التسعين أن حروب المستقبل ستكون حروب تكنولوجيا؛ أي أنها لن تكون حروباً جسدية أو عسكرية تقليدية فحسب.
وانتقد عارف صمت المجتمع الدولي حیال الحروب، مضیفاً: في عالمنا المعاصر، لم یعد من الممكن القبول بمنطق الحرب العالمیة الثانیة؛ حیث یُقتل أعداد كبیرة من البشر عن بُعد، وتُدمر المعدات والآثار الحضاریة، ثم یخرج البعض بكل صلافة لیهددوا بإعادة دولةٍ متحضرةٍ إلى العصر الحجري، دون أن یحرك أحد ساكناً بالاعتراض.
وتابع: یسرقون نفط دولةٍ ما والكل یصمت، ویرتكبون المجازر بحق عشرات الآلاف في غزة والكل یصمت؛ هؤلاء أنفسهم هم مَن یدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان، وتلك ذروة الوقاحة.
البحث
الأرشيف التاريخي