«جغاخور» يعزز مكانته كوجهة للسياحة البيئية ومراقبة الطيور

/ في قلب الطبيعة الجبلية لمحافظة جهارمحال وبختياري (وسط إيران) يبرز مستنقع جغاخور الدولي بوصفه واحداً من أهم النظم البيئية في المنطقة، وموطناً غنياً للطيور المهاجرة والنباتات المائية، فضلاً عن كونه مقصداً واعداً للسياحة الطبيعية ومراقبة الطيور. ومع تنامي الاهتمام بالسياحة المستدامة، تتجه المحافظة إلى تعزيز الاستفادة السياحية من هذا المورد الطبيعي، بالتوازي مع حماية منظومته البيئية والحفاظ على تنوعه الحيوي.
وقال نائب مدير السياحة في الإدارة العامة للتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية بمحافظة جهارمحال وبختياري: إن مستنقع جغاخور الدولي يمثل أحد النظم البيئية القيّمة في المحافظة، ويؤدي دوراً محورياً في الحفاظ على استقرار النظام البيئي في المنطقة.
وأوضح هادي قاسمي نافجي أن المستنقع يشكل موطناً طبيعياً لأنواع عديدة من الطيور المهاجرة والمقيمة، ويستقبل سنوياً أنواعاً متنوعة، من بينها البط والإوز وطيور اللقلق، التي تلجأ إليه للتكاثر وقضاء فصل الشتاء. وأضاف: أن هذا التنوع الكبير في الطيور جعل مستنقع جغاخور أحد المراكز المهمة لمراقبة الطيور ودراسة الحياة البرية في إيران، مشيراً إلى أن أهمية المستنقع لا تقتصر على احتضان الحياة البرية، بل تمتد إلى دوره في تنظيم دورة المياه والمناخ المحلي وتعزيز الغطاء النباتي في المنطقة.
وأشار قاسمي نافجي إلى أن المستنقع يعمل بمثابة خزان طبيعي يسهم في تغذية المياه الجوفية والحدّ من تآكل التربة، فيما توفر النباتات المائية والنباتات المنتشرة على ضفافه ملاذاً آمناً لأنواع مختلفة من الكائنات الحية، بما يساعد على استمرار السلاسل الغذائية والحفاظ على التوازن البيئي.
وأكد أن حماية البيئة تشكل ركيزة أساسية لدعم السياحة المستدامة في المناطق المحمية والأراضي الرطبة، داعياً إلى تشديد الرقابة على مياه الصرف والنفايات ومصادر التلوث في مستنقع جغاخور، بما يهيئ الظروف المناسبة لدعم الاستثمارات المسؤولة، ولا سيما في المجال السياحي.
ويرى قاسمي نافجي أن توظيف الإمكانات الطبيعية في تنشيط السياحة، بالتوازي مع توجيه السكان والمستثمرين نحو حماية هذه الموارد، يمكن أن يرسخ نموذجاً من الحماية التشاركية، تتحول فيه السياحة إلى حافز للحفاظ على البيئة وليس عبئاً عليها.
ويمثل مستنقع جغاخور، بما يضمه من تنوع بيولوجي ومشاهد طبيعية وطيور مهاجرة، فرصة لتطوير تجارب سياحية قائمة على مراقبة الطيور واستكشاف الطبيعة والتعرف إلى النظم البيئية المحلية، بما يعزز مكانة جهارمحال وبختياري على خريطة السياحة الطبيعية في إيران، شريطة أن تتم التنمية السياحية وفق ضوابط تحافظ على حساسية المستنقع وتضمن استدامة موارده للأجيال المقبلة.
البحث
الأرشيف التاريخي