تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
إيران تعزز حضورها السياحي في الأسواق الدولية
وأكد نائب وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية لشؤون السياحة، خلال اجتماع «إحياء السياحة الدولية في الظروف الحرجة»، أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز الإجراءات المرحلية واعتماد برنامج منسق ومتعدد الأبعاد لدعم السياحة الوافدة.
وأوضح أنوشيروان محسني بندبي أن إعادة إيران إلى خريطة السياحة الدولية تستدعي توظيف قدرات البلاد في مجالات الدبلوماسية والنقل والحدود والثقافة والتمويل والتسويق بصورة متكاملة، مشيراً إلى أن تنشيط الدبلوماسية الإقليمية ووضع خطط محددة للأسواق المستهدفة يمثلان محوراً أساسياً في هذه العملية.
وفي مجال التسويق، أكد محسني بندبي أهمية تنظيم الجولات الترويجية المتخصصة في الأسواق المستهدفة، بمشاركة شركات السفر والسياحة والقطاع الخاص، إلى جانب الحضور الهادف في المعارض والملتقيات الدولية، والاستفادة من الفعاليات الاقتصادية والإقليمية لتعزيز الصلة بين الدبلوماسية السياحية والعلاقات الاقتصادية.
وفي إطار تسهيل تجربة السائح، أشار محسني بندبي إلى تطوير منظومة حديثة للدفع والخدمات المالية، وإصدار بطاقات سياحية بالريال والعملات الأجنبية وأدوات للدفع الدولي، داعياً إلى توسيع استخدامها بين الزوار الأجانب. كما دعا إلى الاستفادة من طاقات الإيرانيين المقيمين في الخارج والمستشارين الثقافيين، من خلال وضع حوافز لتسهيل سفر الإيرانيين وتعزيز صلاتهم الثقافية والسياحية بالبلاد، إلى جانب توظيف المستشارين الثقافيين في التعريف بالمقومات الإيرانية واكتشاف أسواق جديدة وبناء علاقات مع المؤسسات السياحية في الدول المستهدفة.
وأكد محسني بندبي ضرورة تنظيم حركة السياح عبر المعابر البرية، وتحسين الخدمات وإجراءات الدخول والخروج، خصوصاً في ظل أهمية الأسواق المجاورة وحجم الرحلات الإقليمية. كما دعا إلى تنويع المنتجات السياحية والتركيز على المجالات ذات القدرة التنافسية، وفي مقدمتها السياحة الدينية والصحية، وتحويل مقوماتها إلى منتجات قابلة للتسويق في الأسواق الخارجية.
وشدد على ضرورة توظيف جميع الإمكانات المتاحة في البلاد لتحويل السياحة إلى أحد محركات التواصل الاقتصادي والثقافي والإقليمي لإيران، من خلال تحديد إجراءات واضحة وقابلة للتنفيذ والقياس، بما يمهّد لعودة تدريجية للسياح الأجانب ويسهم في تعزيز حضور إيران في سوق السياحة الدولية.
