الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وثلاثة وخمسون - ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وثلاثة وخمسون - ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

اللقاءات الثنائية على هامش القمة

اللقاء مع رئيسة جمهورية الهند
أكد رئيس الجمهورية، خلال اللقاء، على ضرورة مواصلة التوافقات الاستراتيجية بين البلدين، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تولي أهمية بالغة لتطوير الروابط بين الدول الأعضاء في بريكس بالمجالات الاقتصادية والمالية. وأضاف الرئيس بزشكيان، خلال لقائه رئيسة جمهورية الهند دروبادي مورمو: شهدنا طوال الأشهر الماضية ممارسات إجرامية من جانب أمريكا والكيان الصهيوني ضد بلادنا، غير أن الشعب الإيراني هو مَن قاوم بكل ما أوتي من قوة وتصدى لغطرستهم وعنجهيتهم. وأكد: لقد كنا دوماً دعاة سلام وأمن في المنطقة، وإيران هي التي تعرضت لعدوان العدو، ولم نكن نحن المعتدين، بل وقفنا في وجه عدوان الأعداء.
من جانبها، أكدت رئيسة جمهورية الهند على تنمية العلاقات مع إيران، قائلة: بناءً على الترتيبات المتخذة، أكدت لرئيس الوزراء أيضاً ضرورة متابعة تعميق وتوسيع العلاقات مع إيران. وأضافت دروبادي مورمو: لقد زرتم الهند بعد مضي 8 سنوات، وتكتسب هذه الزيارة أهمية بالغة بالنسبة لنا.
اللقاء مع رئيس وزراء الهند
كما التقى رئيس الجمهورية، على هامش قمة بريكس، برئيس وزراء الهند ناريندرا مودي. وأشار الرئيس بزشكيان إلى المشتركات العديدة التي تجمع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالهند، مؤكداً على ضرورة تعزيز وتوسيع الروابط بين دول المنطقة، موضحاً: إن هذه المشتركات من شأنها المساعدة في تطوير التعاون المشترك. ولفت رئيس الجمهورية إلى استضافة الهند لقمة بريكس، مصرحاً: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤكد على تطوير العلاقات بين الدول الأعضاء في بريكس بكافة المجالات، لا سيما في القطاعين الاقتصادي والمالي.
اللقاء مع رئيس جمهورية جنوب أفريقيا
أشار رئيس الجمهورية إلى انعقاد القمة الثامنة عشرة لبريكس والفرص السانحة أمام الدول في القطاعات الاقتصادية، قائلاً: إن بريكس توفر فرصة وإطاراً ملائماً لمثل هذه الشراكات، ويجب علينا المضي قدماً بأهداف هذه القمة نحو التطبيق العملي. وقال الدكتور بزشكيان خلال لقائه رئيس جمهورية جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا: لقد كانت جنوب أفريقيا والمرحوم نيلسون مانديلا يمثلان بالنسبة لي في مرحلة الشباب رمزاً دائماً لمقارعة الظلم والتمييز العنصري، كما أن دفاعكم اليوم عن الشعب الفلسطيني المظلوم لافت ومحل تقدير بالغ. وأشار رئيس الجمهورية إلى تطابق وجهات نظر البلدين في القضايا الدولية، موضحاً: نحن نتطلع إلى توسيع علاقاتنا مع جنوب أفريقيا في مختلف المجالات لترسيخ هذه الرؤية في العالم. بدوره، أشار رئيس جمهورية جنوب أفريقيا إلى مقاومة وصمود الشعب الإيراني في وجه عدوان الأعداء، قائلاً: إن علاقاتنا مع إيران كانت ولا تزال تحظى بأهمية قصوى، وسنبذل جهودنا لتعزيز وتطوير هذه العلاقة في المستقبل أيضاً. وأدان سيريل رامافوزا ممارسات الكيان الصهيوني في غزة، قائلاً: إننا نرى أنفسنا ملزمين بمساندة القضية الفلسطينية؛ وقد شدد المرحوم نيلسون مانديلا على دعم فلسطين. كما أكد رئيس جمهورية جنوب أفريقيا على تطوير التعاون الاقتصادي لإيران في إطار بريكس، معتبراً أن اللجنة الاقتصادية المشتركة قادرة على العمل كاستراتيجية طويلة الأمد لتحقيق البرامج الاقتصادية بين البلدين.
اللقاء مع رئيس وزراء ماليزيا
اعتبر رئيس الجمهورية أن تطوير الروابط مع دول الجوار والدول الشقيقة يمثل إحدى الاستراتيجيات الرئيسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: جيراننا هم إخوتنا، ونحن نعمل يوماً بعد يوم على توسيع علاقاتنا معهم، وهذه الروابط تمضي قدماً مع كافة الدول بشكل أكثر منطقية وثباتاً. وقال الدكتور بزشكيان خلال لقائه رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم: إن تنمية العلاقات مع دول الجوار والدول الشقيقة تندرج ضمن الاستراتيجيات المحورية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وجيراننا هم إخوتنا ونحرص دوماً على توسيع صلاتنا معهم. وأضاف: نحن لا نواجه أي مشكلة مع إخواننا المسلمين وجيراننا، بل إن أمريكا هي التي تسعى لبث العداوة والفرقة بين الدول الصديقة والشقيقة، في حين أن جلّ ما نطالب به هو حقوقنا ومكاسبنا المكفولة في القانون الدولي. وشدد الرئيس بزشكيان على النهج السلمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مصرحاً: نحن لا نسعى إلى الحرب واستمرارها، ورغم كل الظلم الذي لحق بأبناء شعبنا، إلا أننا ما زلنا نعتبر السلام أولوية قصوى، ونطالب باحترام حقوقنا وإلغاء إجراءات الحظر الجائرة. واعتبر تضامن الدول الإسلامية في الظروف الراهنة أمراً ضرورياً، قائلاً: نحن لسنا بحاجة إلى شرطي للمنطقة؛ فسيادة وسلامة الأراضي وأمن المنطقة لا تتحقق إلا على يد لاعبيها الأصليين ودول المنطقة أنفسهم.
من جانبه، ندد رئيس وزراء ماليزيا بالهجمات الأمريكية والصهيونية على إيران، قائلاً: لقد حددت ماليزيا موقفها بكل حزم منذ اليوم الأول، وأدان برلماننا بقوة العدوان على إيران، كما أن سيادة ووحدة الأراضي الإيرانية تحظى باحترام كامل لدينا. ووصف أنور إبراهيم صمود الشعب الإيراني في وجه العدوان بأنه جدير بالإشادة، قائلاً: إن مقاومة حكومة إيران وشعبها أمر يُحتذى؛ فربما كانت أي دولة أخرى ستُهزم في أقل من ثلاثة أيام؛ لكن إيران صمدت بكل حزم وتذود عن حقوقها.
اللقاء مع رئيس وزراء إثيوبيا
أكد رئيس الجمهورية على تطوير العلاقات الاقتصادية بين الدول الأعضاء في بريكس، قائلاً: إن تعزيز العلاقات الاقتصادية والمالية بين الدول الأعضاء في بريكس من شأنه أن يقود إلى تنمية هذه الدول، وعلينا جميعاً المضي قدماً في مسار رفع مستوى التفاعل المشترك. وقال الرئيس بزشكيان خلال لقائه رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد علي: إن تنمية التعاون الاقتصادي والمالي تسهم في ازدهار دول بريكس ويجب علينا جميعاً اتخاذ خطوات فاعلة في هذا الاتجاه. وأشار إلى الهجمات الغادرة للعدو ضد البلاد، قائلاً: سعى العدو عبر إثارة الفرقة بين صفوف الشعب إلى سفك الدماء، غير أن هذه الإجراءات الوحشية للعدو زادت من وحدة الشعب الإيراني، واليوم يقف أبناء شعبنا بكل طاقاتهم في وجه عدوان العدو.
من جهته، قدّم رئيس وزراء إثيوبيا التعازي باستشهاد قائد الثورة الشهيد(رض)، قائلاً: إن مقاومتكم ومرونتكم ووطنيتكم، أنتم الإيرانيين، تمثل إنجازاً كبيراً نتطلع نحن في إثيوبيا إلى التعلم منه. ودعا إلى تعزيز الروابط بين إثيوبيا وإيران قائلاً: نحن نرتبط بتعاملات اقتصادية وثقافية متعددة مع الدول المجاورة لإيران، ونرغب في توسيع هذه التعاملات مع إيران أيضاً.
اللقاء مع ولي عهد أبوظبي
التقى ولي عهد أبوظبي خالد بن محمد بن زايد آل نهيان برئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان على هامش قمة بريكس في الهند وأجرى معه مباحثات ثنائية. وأشار رئيس الجمهورية، في هذا اللقاء، إلى النهج المبدئي للجمهورية الإسلامية الإيرانية المرتكز على الحوار لحل الخلافات ومواجهة مؤامرات الأعداء الهادفة لبث الفرقة والتناحر بين أبناء الأمّة الإسلامية، مشدداً على ضرورة اليقظة والحفاظ على الوحدة بين الدول الإسلامية.
وأشار الدكتور بزشكيان إلى تأجيج أمريكا والكيان الصهيوني لنيران الحرب في المنطقة وعدوانهما على إيران، قائلاً: لم نكن البادئين بالحرب، وقمنا في إطار الدفاع عن النفس باستهداف القواعد الأمريكية؛ تلك القواعد ذاتها التي انطلق منها الهجوم على بلادنا وأدت إلى استشهاد قائد الثورة الشهيد(رض) والقادة والعلماء وأطفالنا الأبرياء. وشدد الدكتور بزشكيان على أن منطقتنا لن تنعم بالأمن بوجود أمريكا، وعلى دول المنطقة أنفسها أن تتحاور وتتخذ القرارات بشأن أمنها.
مشاورات ومحادثات أخرى
أجرى رئيس الجمهورية، على هامش القمة، محادثات قصيرة مع كل من رئيس جمهورية روسيا ورئيس جمهورية الصين. كما شهدت المحادثات مع رئيس جمهورية مصر تقارباً وتضامناً ملحوظاً تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث أعرب المسؤولون المصريون عن قلقهم إزاء الأوضاع والظروف في المنطقة.
وأشار الدكتور بزشكيان إلى المحادثات الأولى التي جرت مع ولي عهد أبوظبي في أعقاب الحرب والمشكلات التي طرأت في الخليج الفارسي، موضحاً: شهد هذا اللقاء حواراً جيداً حول القضايا والمخاوف القائمة، واتفقنا على طي صفحة الماضي، والتطلع نحو المستقبل، والتوصل إلى تفاهم مشترك حول كيفية بناء المستقبل عبر التعاون المتبادل.
المقابلة مع قناة «إنديا توداي» الإخبارية
أشار رئيس الجمهورية إلى أن إيران تحتل موقعاً جيوسياسياً يؤهلها في مجالات النقل العام والربط الإقليمي لتكون مفترق طرق يربط الجنوب بالشمال والشرق بالغرب، مصرحاً: نحن على أتم الاستعداد لإحياء هذا المسار والتعاون المشترك يداً بيد، وهو ما سيقود بطبيعة الحال إلى تعزيز وتطوير تبادل التجارب والمهارات والصلات الثقافية المشتركة. وأجرى رئيس الجمهورية، على هامش حضوره قمة بريكس مقابلة مع شبكة «إنديا توداي» الهندية، وتحدث الدكتور بزشكيان، مؤكداً على الأواصر التاريخية والثقافية بين إيران والهند، عن التنامي المستمر في العلاقات مع رئيس وزراء الهند وأهمية ميناء تشابهار بوصفه مفترق طرق ترانزيتي في المنطقة، واصفاً بريكس بأنها آلية لمواجهة النزعة الأحادية الأمريكية والحظر الأحادي، وداعياً إلى التعاون المستقل للدول الأعضاء في التجارة والاستثمار والأمن الإقليمي.
كما وصف الدكتور بزشكيان علاقات إيران مع جيرانها، بما في ذلك الإمارات، والسعودية، وباكستان، وقطر، وروسيا، والصين، بأنها علاقات ودية، معتبراً أن المشكلة الأساسية تكمن في القواعد الأمريكية في المنطقة، وخاطب المشاهدين مؤكداً: إن إيران لم تبدأ أي حرب قط، واقتصر دورها على الدفاع عن نفسها في مواجهة عدوان أمريكا والكيان الصهيوني.
وفنّد رئيس الجمهورية المزاعم القائلة بالسعي لصنع سلاح نووي، مشدداً على التزام إيران بمعاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) واستعدادها للحوار في إطار القوانين الدولية، وواصفاً اغتيال القادة والعلماء واستهداف البنى التحتية بأنه جرائم حرب نكراء، ومؤكداً: إن إيران لا تنشد الحرب؛ لكنها لن تستسلم للحظر، وقطع مسارات الغذاء والدواء، والضغط على شعبها، والسبيل الوحيد هو وقف العدوان والأحادية الأمريكية.
خلاصة القول
جاءت زيارة الرئيس مسعود بزشكيان إلى الهند ومشاركته في القمة الثامنة عشرة لقادة بريكس في سياق تعزيز التعددية، وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري، ومواجهة الأحادية، وتوسيع العلاقات مع دول الجنوب العالمي. وخلال هذه الزيارة، ألقى رئيس الجمهورية كلمات في الاجتماعات الرئيسية والتخصصية لبريكس، والتقى وتباحث مع قادة وكبار مسؤولي الهند، وماليزيا، وإثيوبيا، وجنوب أفريقيا، وأبوظبي، وعدد من الدول الأخرى. كما شكّل التأكيد على تنمية التجارة بالعملات الوطنية، ودعم بنك التنمية الجديد لبريكس، وإنشاء شركة إعادة التأمين المشتركة، وتطوير ممرات الترانزيت، ودعم انضمام إيران لمنظمة التجارة العالمية، وإدانة إجراءات الحظر الأحادية والاعتداءات على البنى التحتية المدنية، أبرز المكتسبات التي تمخضت عن هذه الزيارة. ويبرهن الحضور في نيودلهي على التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتطوير علاقاتها مع دول المنطقة والعالم، وتفعيل طاقاتها الاقتصادية والترانزيتية، وأداء دور مؤثر في بلورة النظام العالمي الجديد.
البحث
الأرشيف التاريخي