تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رئيس الجمهورية، مؤكداً على روح التعاطف والتكاتف في البلاد:
الوحدة والتماسك مفتاحا مقاومة البلطجة الأمريكية
وأشار الدكتور بزشكيان، أمس الإثنين، في لقاء مع مجموعة من المتقاعدين عُقد في وزارة التعاون والعمل والرعاية الإجتماعية، إلى جرائم أمريكا والكيان الصهيوني ضدّ الشعب الإيراني، قائلاً: للأسف، هناك مَن يتشدقون بحقوق الإنسان والإنسانية، بينما يتسببون عبر استخدام الأدوات والتقنيات المتاحة لهم، باستشهاد أطفالاً وأبرياء، وخاصة قائد الثورة الإسلامية، من الجيد التحلّي بالعدل والإنسانية.
واعتبر الرئيس بزشكيان الوحدة والتماسك مفتاحا لمقاومة البلطجة الأمريكية، وقال: إذا سادت روح التعاطف والتكاتف في البلاد، وتمكّنا من الحفاظ على وحدتنا وتماسكنا، فلن نخضع لأمريكا أبدًا. الحقيقة هي أنهم يمارسون البلطجة ويسعون إلى انهيار المجتمع من خلال المشاكل والقيود التي فرضوها. لقد أغلقت أمريكا الطرق وتسعى إلى إثارة الفتنة في البلاد.
وفي إشارة إلى استخدام أمريكا والكيان الصهيوني للأدوات والتكنولوجيا ضد البشرية، أوضح رئيس الجمهورية: لقد أنشأوا دولة إرهابية ويغتالون مَن يشاؤون من خلالها، في غزة، يُوصف الأبرياء في تلك المنطقة بالإرهابيين، بينما لا يجدون حتى الماء أو الطعام للبقاء على قيد الحياة.
التعاون والتنسيق ضروريان
وفي معرض حديثه عن مطالب ممثلي مراكز الرعاية الاجتماعية، قال الرئيس بزشكيان: من واجبي عقد هذه الاجتماعات المتخصّصة في مجالات المعيشة والتأمين والطب والصحّة مع مجموعات العمل المعنية من المتقاعدين في أقرب وقت ممكن، وتقديم حلول لكل منها. التعاون والتنسيق ضروريان في جميع المجالات، وبإمكاننا العمل معًا لتحقيق حياة هانئة وتخفيف هموم المواطنين.
وفي إشارة إلى قدرات منظمات المجتمع المدني والمساجد، أردف رئيس الجمهورية قائلاً: نحن نوفّر الأرضية اللازمة لتواجدكم والاستفادة من خبراتكم ومهاراتكم في المحافظات. لا تتطلّب معظم هذه الأنشطة ميزانية، بل إن وجود لغة مشتركة وتعاطف شرط أساسي لحلّ بعض القضايا.
وفيما يتعلق بتجنب الآراء التمييزية، قال: كل إيراني يعيش في هذا البلد، بغض النظر عن عرقه أو جنسه أو دينه أو معتقده، يحظى بالاحترام ويجب أن يستفيد من خدمات البلاد. لذلك أقول إنه بالتعاون والتوافق، نستطيع تصحيح الأوضاع وتحسينها.
وفيما يتعلق ببعض برامج الدعم الحكومية، أعلن الدكتور بزشكيان: سيتم اتخاذ قرارات بنّاءة في مجالات الصحّة وعلاج المتقاعدين وسبل العيش، ولهذا السبب نعمل حالياً على تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة الأخرى. وصرح: إذا تضافرت جهودنا، فسنتمكن من معالجة قضاياكم وهمومكم، ولن ندخر جهداً في سبيل تلبية احتياجاتكم ومطالبكم. ورغم الحصار الأمريكي، فقد ازداد مستوى تفاعلنا مع الدول الصديقة والمجاورة الأخرى عبر الممرات البرية.
تحييد الإجراءات التعسفية
على صعيد آخر وحول مكاسب حضور الوفد الإيراني في قمة رؤساء دول مجموعة بريكس، قال رئیس الجمهورية: نأمل أن يتم تحييد الإجراءات التعسفية التي تتخذها الولايات المتحدة في المنطقة من خلال سياسات دول مجموعة بريكس، وألّا تتمكّن واشنطن من تحقيق نواياها الشائنة في المنطقة والعالم.
وصرّح الرئيس بزشكيان، في ختام مشاركته في قمّة بريكس، بنيودلهي مساء الأحد، قائلاً: أجريت محادثات مُثمرة للغاية مع هذه الدول خلال القمّة المشتركة. وأوضح أن جهود الوفد الإيراني تركّزت على تبيين مواقف الجمهورية الإسلامية ومتابعة الأهداف المرسومة للقمّة، مُضيفاً: لقد شملت المحاور التي حظيت بالاهتمام في هذه الدورة من القمّة مجالات الصمود، والابتكار، والتعاون، والاستدامة، حيث طرحت كل دولة من الدول الحاضرة رؤيتها حول كيفية تحقيق هذه الأهداف.
وشدّد رئيس الجمهورية على أن تعزيز التعاون المتبادل من شأنه أن يسهم في زيادة قدرة الدول على مواجهة الضغوط، مؤكّداً: سعت القمّة إلى تعزيز التعاون بين الدول في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والتجارية، وفي هذا الصدد، أُجريت حوارات بناءة للغاية بين رؤساء الدول الحاضرة.
وفي سياق متصل، أعرب الرئيس بزشكيان عن تطلعه لتوسيع مسار التعاون بين إيران والهند، لافتاً إلى أنه بالنظر إلى التعاون الجيد الذي أبدته السلطات الهندية لتوسيع العلاقات الإنسانية مع إيران، تقرّر أن يستمر الدكتور عراقجي ووزير خارجية الهند في إجراء المحادثات حول التفاصيل ومتابعة التفاعلات اللازمة لتنفيذ الاتفاقات المبرمة.
وفيما يتعلق بمحاور البيان الختامي للقمة، لفت الرئيس بزشكيان إلى أن أحد الموضوعات الهامة التي تم التأكيد عليها في البيان هو إدانة الهجمات التي تستهدف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، حيث عارضت الدول الأعضاء في البريكس مثل هذه الإجراءات، وطالبت بضبط النفس واحترام السيادة الوطنية لدول غرب آسيا. وأضاف: أنّ معارضة العقوبات أحادية الجانب والإجراءات القسرية كانت من بين المواقف المشتركة للدول الحاضرة، كما حظي موضوع دعم انضمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى منظمة التجارة العالمية باهتمام كبير خلال هذه القمة. قائلاً: نأمل أن تساهم المسارات التي سلكتها دول بريكس في معالجة العديد من المشكلات التي تسببها الولايات المتحدة في المنطقة من خلال سياسة الترهيب وفرض الضغوط.
