الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وثمانية وأربعون - ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وثمانية وأربعون - ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

من الصحافة الإيرانية

تحوّل الردّ الإيراني إلى ضربات مؤلمة تحسم إدارة المعركة
رأى الكاتب «علي تتماج» أن استراتيجية الضغوط العسكرية والاقتصادية والوعود التخديرية التي تنتهجها واشنطن تحطمت أمام الردّ الإيراني المتعدد الأبعاد على المستويات المعلوماتية والعسكرية والاقتصادية، مما أثبت مجددًا أن إدارة مضيق هرمز والاقتصاد العالمي باتت حصرًا بيد طهران.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «سياست روز»، يوم الخميس 10 أيلول/ سبتمبر، أن لجوء الإدارة الأميركية إلى تغيير مسميات المواجهة وحذف مصطلح الحرب من أدبياتها، بالتوازي مع الترويج لادعاءات إضعاف القدرات البحرية الإيرانية، لم يسعف واشنطن في ضبط الأسواق المالية أو خدمة أجندتها الانتخابية، بل عكس مأزقها واضطرارها لتكرار وصفات فاشلة للبحث عن منجزات وهمية. وتابع الكاتب: أن التخبط الأميركي تجلى في عدم قدرة واشنطن على تحقيق أهدافها ميدانيًا، مشيرًا إلى اعتراف وزير الخارجية الأميركي باستمرار الضغط الإيراني ضد القطع البحرية الأميركية، إلى جانب فشل أوهام التهدئة الاقتصادية مع قفزة أسعار النفط، وهو ما واجهته إيران بالانتقال العملي من مرحلة «الردّ المتناسب» إلى مرحلة الضربات السريعة والقاسية والموجعة. ولفت تتماج إلى الابتكارات التقنية والاستخباراتية الإيرانية، وفي مقدمتها احتجاز القوات البحرية في الحرس الثوري لغواصة مسيرة ذكية أميركية عند مدخل مضيق هرمز وإسقاط طائرة مسيرة من طراز «MQ1»، فضلاً عن استهداف ثواعد عسكرية وثماني ناقلات نفط وعشر سفن مخالفة، وتحذير باقي الزوارق وإيصال رسائل استباقية حازمة للأطراف الإقليمية والدولية. واختتم الكاتب بالتأكيد على أن طهران هي مَن تحدد مسار «حرب الصمود» وتتحكم بمعادلات الخليج الفارسي، مؤكدًا أن أي عبور من مضيق هرمز لن يتم دون التنسيق والتوافق مع إيران، وأن إنهاء الحرب مرهون بالاستجابة الكاملة لشروط طهران المتمثلة في وقف العدوان وتفكيك الحصار والإفراج عن الأموال المجمدة وكف التدخلات في برنامجها الدفاعي والنووي.

ردّ إيراني واسع يغيّر قواعد المواجهة
مع واشنطن
أكد الكاتب الإيراني «حسين كيامنش» أن المواجهة الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة كشفت عن تحول واضح في قواعد الردّ الإيراني، بعدما جاء استهداف ناقلات النفط الإيرانية من جانب القوات الأميركية ليقابله ردّ واسع طال أهدافًا عسكرية وسفنًا أميركية، في رسالة تؤكد أن طهران لن تقبل بأن تُفرض عليها معادلة «الهجوم المحدود والردّ المحدود». وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «وطن امروز»، يوم الخميس 10 أيلول/ سبتمبر، أن القوات الأميركية استهدفت خمس ناقلات نفط إيرانية في بحر عمان ومحيط جزيرة خارك، قبل أن يعلن الحرس الثوري تنفيذ عملية «معاقبة المعتدي»، شملت استهداف قاعدة الأزرق الأميركية في الأردن، إلى جانب ضرب مدمرتين أميركيتين وثماني ناقلات وسفينتين أميركيتين وعدد من السفن الأخرى.
وتابع الكاتب: أن الفارق في حجم الأهداف المستهدفة يعكس تغيرًا في الحسابات العسكرية الإيرانية، إذ تحدثت واشنطن عن خمس ناقلات، بينما أعلنت طهران استهداف 20 هدفًا، وهو ما يتوافق مع تصريحات المتحدث باسم الحرس الثوري حول إمكانية الرد على ضرب هدفين أو ثلاثة باستهداف 20 هدفًا. ولفت كيامنش إلى أن نطاق المواجهة البحرية لم يعد محصورًا في مضيق هرمز، مع الحديث عن منطقة أمنية بحرية أوسع تمتد من محيط تشابهار إلى أجزاء من بحر عمان وبحر العرب، بما يعيد رسم حسابات حركة السفن في المنطقة. وأوضح أن التداعيات وصلت سريعًا إلى أسواق الطاقة، حيث تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل، بالتزامن مع تراجع حركة النفط عبر مضيق هرمز إلى مستويات تقترب من الصفر. واختتم الكاتب بالتأكيد على أن استمرار الحرب يضع واشنطن أمام تداعيات متزايدة، مشددًا على أن استهداف صادرات النفط الإيرانية لن يبقى تأثيره محصورًا في طهران، بل يمكن أن يمتد إلى أسواق الطاقة العالمية.

ثبات طهران وقدرتها على توسيع دائرة الردّ يربكان واشنطن
رأى المحلل السياسي الإيراني «حشمت الله فلاحت بيشه» أن مساعي تيار الحرب في واشنطن لفرض صراع واسع النطاق في المنطقة تصطدم بجدار الردع الإيراني الصلب، مؤكداً أن محاولات استنزاف القدرات الدفاعية لطهران لن تفلح في تقييد خياراتها الاستراتيجية، بل تضع الخصوم أمام معادلات رد حاسمة تفوق كافة حساباتهم الميدانية والسياسية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «آرمان ملي»، يوم الخميس 10 أيلول/ سبتمبر، أن التحركات والوساطات الإقليمية، لاسيّما القطرية، تنطلق أساساً من إدراك تلك الدول وحرصها على تفادي اشتعال «حرب طاقة» قد تلحق أضراراً كارثية بمنشآتها، وهو ما يدفعها لمحاولة حماية بنيتها التحتية في ظل طغيان لغة الحرب وتراجع مساحات الدبلوماسية.
وتابع الكاتب: أن الرهان الأميركي على الحصار الاقتصادي ونقل المواجهة إلى استهداف ناقلات النفط يهدف إلى إضعاف قدرات التصدير، متجاهلاً أن الشركة الوطنية لناقلات النفط تمتلك أسطولاً استثنائياً يتجاوز خمسين ناقلة عملاقة، قادراً على كسر الحصار وإفشال مخططات الخنق البحري التي تديرها واشنطن. وأوضح الكاتب أن العمليات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت القوات الأميركية شكّلت إنذاراً حازماً أثبت قدرة طهران التامة على تجاوز القيود وإلحاق خسائر مباشرة بالمعتدين، مشيراً إلى أن أي تصعيد إضافي يطال ناقلات النفط سيقابله رفع فوري لمستوى الرد وتوسيع مباشر لدائرة الاشتباك. واختتم الكاتب بالتأكيد على أن بلوغ المواجهة ذروتها هو ما يفرض على الأطراف القلقة البحث عن مخارج دبلوماسية، مشدداً على أن قوة الردع الإيرانية والجاهزية العالية للرد بالمثل هما العاملان الأساسيان اللذان يجبران واشنطن وحلفاءها على إعادة تقييم مغامراتهم تفادياً لحرب شاملة لا طاقة لهم بها.

البحث
الأرشيف التاريخي