تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
قمة بريكس في الهند.. اختبار للتوازنات الدولية
ويتصدر العدوان الأمريكي على إيران وتداعياته على أسعار النفط والغاز جدول أعمال القمة، في ظل تباين مواقف دول المجموعة، ما يجعل الاجتماع اختباراً حقيقياً لتماسك «بريكس». ويبرز الملف الإيراني كأحد أبرز نقاط الخلاف، خصوصاً مع استمرار التعاون الروسي والصيني مع طهران، مقابل مواقف مختلفة من السعودية والإمارات.
اقتصادياً، تبحث القمة تعزيز التعاون بين دول المجموعة، وإنشاء منصات استثمارية مشتركة، والحد من تأثير العقوبات والضغوط الغربية. وتحظى العلاقات الهندية الروسية بأهمية خاصة، مع استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي رغم العقوبات الأميركية، في مؤشر على تمسكها بهامش مستقل في سياستها الاقتصادية. كما تحظى العلاقات الصينية الهندية باهتمام كبير، مع زيارة شي جين بينغ للهند للمرة الأولى منذ عام 2019، بعد سنوات من التوتر الحدودي. ومن المتوقع أن تناقش القمة تنامي النفوذ الاقتصادي الصيني، في ظل تسجيل العجز التجاري الهندي مع الصين مستوى قياسياً بلغ 112 مليار دولار خلال السنة المالية 2025-2026.
وتعكس القمة مساعي «بريكس» إلى توسيع التعاون السياسي والاقتصادي، وتعزيز التجارة والاستثمار بين أعضائها، وبناء أدوات أكثر استقلالاً عن النظام المالي والاقتصادي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة والدول الغربية، ما يجعل اجتماع نيودلهي محطة مهمة في إعادة رسم التوازنات الدولية.
