خطوات لتعزيز العلاقات بين البلدين

ربط حلقات التنمية الاقتصادية بين إيران والعراق عبر مهران

الوفاق/ قال الرئيس التنفيذي لمنظمة منطقة مهران الحرة: إن المنطقة تسعى، بالاستفادة من إمكاناتها الحدودية والتجارية والزراعية والسياحية، وتعزيز الترابط بين البنى التحتية والأجهزة التنفيذية والناشطين الاقتصاديين والقدرات المتاحة في إيران والعراق، إلى تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة على جانبي الحدود.
وأوضح مهدي رعیتي، أمس الأربعاء، خلال لقائه المدير العام لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا»، أن مهران تتمتع بإمكانات واسعة تؤهلها، في حال الربط الصحيح بين قدرات جانبي الحدود، لتصبح أحد مراكز التنمية الاقتصادية المهمة في غرب البلاد، مؤكداً أن التنمية المستدامة تتطلب تشكيل سلسلة متكاملة من الإمكانات والمؤسسات الفاعلة. وأضاف: أن تعزيز العلاقات مع السفارة والمستشارين الاقتصاديين والثقافيين والمسؤولين الإقليميين والمحليين في العراق يمثل جزءاً من هذه السلسلة، مشيراً إلى استمرار المحادثات مع الجانب العراقي بشأن إنشاء منطقة حرة مشتركة، والتي يمكن أن تفتح آفاقاً جديدة للتجارة والاستثمار والإنتاج.
وأشار رعیتي إلى أن حدود مهران، التي عُرفت خلال السنوات الماضية أساساً كممر لحركة الزائرين وتبادل السلع، تتمتع بإمكانات اقتصادية أكبر، مؤكداً ضرورة تحويلها إلى فرص اقتصادية مستدامة لسكان المنطقة والمحافظة، مضيفا:ً أن الحجم الكبير لتبادل السلع عبر الحدود يستدعي إنشاء محطة تجارية ذكية ومتطورة، إلى جانب تطوير البنى التحتية للنقل وفصل مسارات المسافرين عن المسارات التجارية. كما أن تنظيم الجمارك وإنشاء مسارات مستقلة يمكن أن يخففا من المشكلات خلال فترات ذروة الحركة. وتابع: القرب من السوق العراقية يمثل ميزة اقتصادية مهمة، ويمكن عبر تطوير الزراعات المناسبة لاحتياجات هذا السوق وتعزيز سلسلة الإنتاج والتصدير، توفير فرص أكبر للمزارعين والمستثمرين، مشيراً إلى أن جزءاً من القدرات الزراعية والتصديرية في مهران لا يزال غير مستغل بالشكل الكافي. وتقع حدود مهران على بُعد 95 كيلومتراً جنوب غربي إيلام و230 كيلومتراً من بغداد، وتُعدّ أهم وأقرب مركز تجاري ومحور لحركة زائري البلاد إلى العاصمة العراقية والعتبات المقدسة.
إستهداف تجارة بقيمة 20 مليار دولار
على صعيد آخر، أكد رئيس الغرفة المشتركة الإيرانية - العراقية، ضرورة إطلاق حراك جديد في العلاقات الاقتصادية بين البلدین، مشيراً إلى إمكانية وصول حجم التبادل التجاري إلى 20 مليار دولار، وذلك عبر تذليل العقبات الداخلية والخارجية القائمة.
وشدد يحيى آل إسحاق، خلال اجتماع لجنة تطوير الصادرات بمحافظة كرمانشاه (غرب البلاد) برئاسة المحافظ، على أهمية استثمار القدرات الاقتصادية للدول المجاورة كحل فعال لإدارة الوضع الراهن، وتوسيع العلاقات، وإيجاد فرص اقتصادية جديدة.
وأوضح: أن استهداف رفع حجم التبادل التجاري مع العراق إلى 20 مليار دولار ليس مجرد شعار، بل هو رقم يستند إلى دراسات وتجارب عملية ممتدة عبر سنوات من النشاط الاقتصادي بين البلدين، مؤكداً أن تذليل العقبات الداخلية وتجاوز التحديات والعقبات الخارجية سيمكن من تحقيق هذا الهدف.
كما أشار رئيس الغرفة المشتركة إلى أن المسار الحالي للتبادل التجاري لا يزال دون مستوى الطموحات، مما يتطلب تغييراً في الأساليب والتوجهات لتحقيق النتائج المرجوة، مؤكداً التزام الغرفة بوضع كافة إمكاناتها لدعم هذا المسار واتخاذ التدابير اللازمة لتطوير العلاقات الاقتصادية بين إيران والعراق.
البحث
الأرشيف التاريخي