تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
تدشين ٧ آلاف و٩٤٧ مشروعاً لقطاع الاتصالات باستثمارات بلغت ٣٦ ألف مليار تومان
من تطوير الذكاء الاصطناعي إلى ارتياد الأسواق الإقليمية
/ أقيمت، يوم الإثنين، مراسم افتتاح المشاريع الاتصالية لقطاع الاتصالات تحت عنوان «إيران المتصلة»، بحضور رئيس الجمهورية ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات. وشهدت هذه المراسم تدشين ٧ آلاف و٩٤٧ مشروعاً ضخماً باستثمارات بلغت ٣٦ ألف مليار تومان، وهو ما يبشر بقفزة نوعية كبرى في البنى التحتية التكنولوجية، والشبكة الوطنية للمعلومات، وأتمتة الخدمات الحكومية.
واستعرض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات سيّد ستار هاشمي، خلال هذه المراسم، متطلبات البنية التحتية المرنة والمقاومة، معتبراً استدامة الطاقة شرطاً أساسياً لا غنى عنه لتطوير الشبكة. وأشار هاشمي إلى تشغيل محطات الطاقة المتجددة ضمن حزمة المشاريع الجديدة، قائلاً: للحصول على اتصالات مستدامة، يجب أن تكون الطاقة مستدامة أيضاً. ويؤكد هذا التوجه أن استدامة الطاقة باتت أحد المكونات الأساسية للبنى التحتية لدينا. واعتبر وزير الاتصالات تعزيز إمكانية الوصول في المناطق الريفية تجلياً لـ«عدالة الاتصالات»، مؤكداً إن «ربط أكثر من ٨ آلاف و٨٠٠ قرية بالشبكة الوطنية للمعلومات وشبكة الإنترنت العالمية يعد خطوة كبرى نحو تحقيق العدالة في الوصول، وتمهيداً لتنمية الاقتصاد الرقمي في جميع أنحاء البلاد».
الاستناد إلى طاقات الشركات المعرفية لاختراق الأسواق الدولية
وأشاد وزير الاتصالات بالدور المحوري للقطاع الخاص، مؤكداً أن الحصة الكبيرة للشركات العاملة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات من بين ١٠ آلاف شركة قائمة على المعرفة في البلاد تمثل طاقة استراتيجية. وأشار، في إطار الحديث عن دبلوماسية التكنولوجيا، قائلاً: لقد بلغت طاقات الاقتصاد الرقمي الإيراني مستوى من النضج حظي بالترحيب على المستوى الإقليمي. وإذ ألمح هاشمي إلى التفاعلات الأخيرة على هامش معرض «إلكامب» الدولي والحوار مع وزير الاتصالات العراقي، أوضح: إن «تطوير التعاون التكنولوجي مع الدول المجاورة يتصدر جدول أعمال الوزارة بشكل جدي، ونسعى إلى تمكين الفاعلين في منظومة الاقتصاد الرقمي للبلاد من لعب دور فاعل في الأسواق الإقليمية والدولية، بما يحقق أقصى قيمة مضافة لمصلحة البلاد».
الحوكمة القائمة على البيانات؛ ضرورة استراتيجية لإيران الذكية
كان التحول نحو الحوكمة القائمة على البيانات أحد المحاور الرئيسية في كلمة وزير الاتصالات. وأكد أن هذا الموضوع ليس خياراً بل ضرورة استراتيجية، قائلاً: يحتاج المديرون، من أجل نظام دقيق في صنع القرار، إلى بيانات آنية ومحدّثة. وجهدنا في منظمة تقنية المعلومات الإيرانية يهدف إلى ترسيخ التخطيط القائم على البيانات، وزيادة الإنتاجية، وتحقيق الشفافية في الحكومة الذكية، وهو ما يؤدي مباشرة إلى تسهيل شؤون الناس. واعتبر هاشمي أن معيار نجاح جميع هذه الإجراءات هو «الشعور بأثرها في حياة الناس»، مؤكداً: «لن تتنازل الحكومة عن حق الشعب في التمتع بشبكة عالية الجودة وإنترنت مستدام». وفي القسم العملي لهذه المراسم، افتُتحت مجموعة واسعة من المشاريع، من بينها المرحلة الثالثة من الشبكة الوطنية لبروتوكول الإنترنت (IP) في ٣١ محافظة، وتطوير البنية التحتية للألياف البصرية، وإطلاق أنظمة ذكية لتحليل حركة المرور، وتشغيل منجزات مبتكرة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الفضاء وبوابات الحكومة الذكية. وترسم هذه الإجراءات، إلى جانب تطوير البنية التحتية لمنطقة «بيام» الاقتصادية الخاصة والمختبرات الفضائية المتقدمة، خارطة طريق وزارة الاتصالات نحو التحول الرقمي في البلاد.
