خطوة إيرانية واثقة نحو المدار الجيوثابت عبر «ناهيد 3»

/  في إطار تعزيز البنية التحتية الفضائية، يمضي معهد بحوث الفضاء الإيراني قُدماً في تسريع وتيرة تطوير مشاريعه الحيوية في مجالي الاتصالات والاستشعار عن بُعد. وفي هذا السياق، وُضع تصميم وتصنيع القمر الصناعي «ناهيد 3» بهدف الاستقرار في المدار الجيوثابت (GEO)، إضافة إلى مشروع «ناهيد 2.5» القادر على تشكيل منظومات فضائية، ضمن الأولويات الاستراتيجية للمعهد.
تثبيت الحضور في المدار المدار الجيوثابت وتطوير تكنولوجيا المنظومات
وأكد نادر مكاري، رئيس معهد بحوث الفضاء الإيراني، على المضي قُدماً وبقوة في تنفيذ المشاريع الفضائية الوطنية، موضحاً: تم تحديد مشروعين محوريين في قطاع الاتصالات؛ القمر الصناعي «ناهيد 3» المصمم للاستقرار في المدار الجيوسيناكروني، والقمر الصناعي «ناهيد 2.5» الذي يمثل نسخة مطورة من «ناهيد 2» ويتم تصنيعه حالياً ليتمتع بقدرات تشكيل المنظومات الفضائية. وأضاف مكاري: أن هذه المشاريع، إلى جانب أقمار سلسلة «بارس» في مجال الاستشعار، تُعدّ ركائز مكملة لخارطة طريق إيران الرامية إلى امتلاك التكنولوجيا المتقدمة في الفضاء.
«راز»؛ المحور الوطني للاستشعار عن بُعد ومنصة للبيانات الأكاديمية
يُعدّ إطلاق المنظومة والمحور الوطني للاستشعار عن بُعد، المعروف باسم «راز»، أحد أبرز الإنجازات الحديثة للمعهد. تهدف هذه المنصة إلى تقديم خدمات متكاملة لمختلف القطاعات الصناعية وتأسيس قاعدة بيانات فضائية شاملة، كما توفر بيئة مرنة للجامعات والباحثين لتطوير خوارزمياتهم التحليلية الخاصة.
وتعمل هذه المنظومة، التي اكتملت مرحلتها الأولى، عبر «الحوسبة السحابية الحكومية» لضمان توفير بنية تحتية آمنة وقوية تتيح للأجهزة التنفيذية الأخرى الاتصال المباشر عبر واجهات برمجة التطبيقات (API).
التكامل بين الذكاء الاصطناعي والتقنيات المدارية
يُشكل دمج الذكاء الاصطناعي في علوم الفضاء الركيزة الأساسية للتحول في عمليات المعالجة داخل المعهد. وقد قطع المتخصصون خطوات فعالة في هذا الصدد، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي لرفع جودة ووضوح الصور الساتلية، وتطوير الخوارزميات، والابتكار في التصاميم الهندسية.
وبالتوازي مع ذلك، يجري العمل بجدية على تطوير أنظمة النقل المداري؛ حيث تخضع حالياً النسخة الثانية من منظومة «سامان» ووحدات النقل المداري من الجيل الجديد لمراحل التصميم والتطوير، مع السعي الحثيث لضمان وصول هذه الأنظمة إلى مرحلة الإطلاق والتشغيل العملياتي في أقصر وقت ممكن، مع الالتزام التام بالمعايير الفنية.
العودة إلى الدورة التشغيلية والجدولة المرحلية للمشاريع
وفي استعراضه لآخر المستجدات الميدانية، أشار رئيس معهد بحوث الفضاء الإيراني إلى أن جميع المهام والبرامج المعتمدة قد عادت إلى مسارها التشغيلي والبحثي بكامل طاقتها. وفيما يتعلق بالجدول الزمني للمشاريع الاستراتيجية، أكد قائلاً: تُنفذ هذه المشاريع وفق منهجية تعتمد على المراحل المتتابعة؛ حيث بدأت مرحلة التصميم بالفعل، ونسعى جاهدين، من خلال مراعاة كافة المعايير التقنية، إلى إيصال هذه الأنظمة إلى مرحلة الإطلاق والاستغلال العملياتي في أسرع وقت ممكن.
البحث
الأرشيف التاريخي