تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
الانسحاب المحتمل لفنزويلا من «أوبك»؛ استقلال في الإنتاج أم انتقال للتبعية؟
وكانت وكالة «بلومبيرغ» قد نقلت، عن مصادر مطلعة، أن موضوع الانسحاب قد طُرح في المحادثات بين المسؤولين الفنزويليين والأمريكيين؛ لكن لم يُتخذ قرار نهائي بشأنه بعد. ومن الناحية القانونية أيضاً، ووفقاً للمادة 8 من النظام الأساسي لـ«أوبك»، فإن الانسحاب يكتسب طابعه الرسمي عندما تعلن الدولة العضو نيتها لمؤتمر «أوبك»؛ ويدخل هذا القرار حيز التنفيذ مبدئياً اعتباراً من بداية السنة التقويمية التالية وبعد وفاء العضو بالتزاماته المالية. تُعفى فنزويلا في الوقت الراهن من حصص خفض الإنتاج في تحالف «أوبك بلس». وتندرج فنزويلا، شأنها شأن إيران وليبيا، ضمن قائمة الأعضاء المعفين نظراً للتراجع الحاد في طاقتها الإنتاجية وظروف الحظر المفروضة عليها. وبناءً على ذلك، فإن زيادة الإنتاج من المستوى الحالي البالغ نحو 25/1 مليون برميل يومياً للوصول إلى الهدف الأولي المحدد بـ5/1 مليون برميل يومياً، لا يستلزم بالضرورة الانسحاب من «أوبك».
وهذه الحقيقة بالذات تُظهر أنه لا يمكن حصر السبب المحتمل للانسحاب في مجرد الحرية الفورية للإنتاج. وإذا ما اتخذت كاراكاس هذا القرار في نهاية المطاف، فإن الهدف الأساسي منه سيكون على الأرجح ضمان حرية التصرف في المستقبل، وتقليص مخاطر العقود النفطية طويلة الأجل، وكسب ثقة المستثمرين الأمريكيين، وتثبيت التحول الجيوسياسي لفنزويلا نحو منظومة الطاقة الأمريكية.
من تأسيس «أوبك» إلى تغير الحسابات الاستراتيجية لكاراكاس
تُعدّ فنزويلا إحدى الدول الخمس المؤسسة لمنظمة «أوبك» في عام 1960م. وقد أرست هذه الدولة إلى جانب إيران، والعراق، والكويت والسعودية، دعائم اتفاقية بغداد؛ وكان وزير المناجم والهيدروكربونات الفنزويلي «خوان بابلو بيريز ألفونسو» إلى جانب «عبدالله الطريقي» من السعودية، من بين المهندسين الرئيسيين للمنظمة. وقد صادقت الحكومة الفنزويلية على اتفاقية تأسيس أوبك في 30 سبتمبر/ أيلول 1960م، وأصبح هذا الاتفاق نافذاً ولازماً اعتباراً من الأول من أكتوبر/ تشرين الأول من العام ذاته.
ولم تكن العضوية في «أوبك» بالنسبة لفنزويلا منذ البداية مجرد اتفاقية للإنتاج؛ بل كانت جزءاً من استراتيجية أوسع لزيادة حصة الدولة من العائدات النفطية، والحدّ من نفوذ الشركات الأجنبية الكبرى، وتفادي المنافسة الهدّامة بين الدول المصدرة. وجاء تأميم الصناعة النفطية في عام 1976م وتأسيس شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA) ليرسخ هذه الرابطة الوثيقة بين النفط، والاستقلال السياسي، والسيادة الوطنية. وفيما بعد، حوّل «هوغو تشافيز» منظمة «أوبك» من منظمة قليلة النشاط والحركة إلى إحدى الركائز الأساسية للسياسة الخارجية الفنزويلية المناهضة للأحادية.
من هذا المنظور، فإن الانسحاب المحتمل لفنزويلا لا يعني مجرد شطب عضو من قائمة أعضاء «أوبك»؛ إذ يمثل هذا القرار من الناحية الرمزية ابتعاداً عن إرث وتقليد ساهمت فنزويلا نفسها في بنائه: تحالف الدول المنتجة لإحداث توازن في مواجهة نفوذ الشركات والحكومات المستهلكة.
المنطق الاقتصادي للقرار؛ حرّية اليوم أم ضمان الغد؟
يتمثل أهم استدلال اقتصادي مؤيد للانسحاب في ضمان حرية التصرف طويلة الأجل لتطوير الحقول النفطية. ويشمل الاتفاق المعلن بين حكومة «ديلسي رودريغيز» المؤقتة والولايات المتحدة تطوير 17 حقلاً استراتيجياً، ومنح امتيازات في ثماني مناطق استكشافية جديدة، والوصول إلى أكثر من 65 مليار برميل من النفط، واستقطاب استثمارات تقدّر بنحو 100 مليار دولار. وقد حددت الحكومة الفنزويلية مدة هذا البرنامج بـ25 عاماً، وتوقعت أن تبلغ عائداتها منه نحو 209 مليار دولار. ولا تزال هذه الأرقام في معظمها تمثل مزاعم وتوقعات الحكومتين، ولا ينبغي اعتبارها نتائج حتمية ونهائية حتى نشر النص الكامل للاتفاقية. فإذا كان الهدف مجرد رفع الإنتاج إلى 5/1 مليون برميل يومياً، فلن يكون الانسحاب ضرورياً. غير أن القضية الجوهرية تبدأ حين يخطط المستثمرون لفترة تمتد من 20 إلى 25 عاماً لإعادة الإنتاج إلى مستويات أعلى بكثير؛ إذ يتعين على الشركة الأجنبية أن تضمن -بعد إنفاق مليارات الدولارات على إعادة تأهيل الآبار، وخطوط الأنابيب، ووحدات الترقية والتحسين والموانئ والمحطات التصديرية- أن الحكومة المضيفة لن تضطر بسبب قرارات «أوبك» إلى تعطيل جزء من الطاقة الإنتاجية المستحدثة وتجميدها.
وتُعرف هذه القضية في الاقتصاد السياسي للاستثمار بـ«الالتزام الموثوق». فالمستثمر لا ينظر إلى القوانين والإعفاءات الراهنة فحسب، بل يُدخل احتمالية تغير القواعد واللوائح في المستقبل ضمن حسابات عوائد الاستثمار. وقد أدرج تحالف «أوبك بلس» اعتباراً من عام 2026م إجراء تقييم سنوي للطاقة الإنتاجية للأعضاء لتحديد حصص عام 2027م والأعوام اللاحقة ضمن جدول أعماله؛ فإذا تعافت الصناعة النفطية في فنزويلا، فلن يكون استمرار إعفائها أمراً مضموناً. لذا، يجب النظر إلى الانسحاب كنوع من التأمين والضمان السياسي للعقود المستقبلية، وليس شرطاً للزيادة الفورية في الإنتاج. وبإمكان كاراكاس من خلال الانسحاب أن توجه إشارة للشركات بأن إنتاج الحقول المستصلحة في المستقبل لن يخضع للقرارات الجماعية لمنظمة أوبك.
أمّا العامل الثاني، فيتمثل في حاجة الحكومة الماسة للإيرادات ورؤوس الأموال. وتواجه فنزويلا ديوناً خارجية تتراوح على الأقل بين 150 و170 مليار دولار، في حين ترفع بعض التقديرات الحديثة الحجم المحتمل للالتزامات إلى 240 مليار دولار. وتبلغ القيمة الاسمية للسندات المتعثرة الصادرة عن الحكومة وشركة PDVSA وحدها نحو 60 مليار دولار، وقد تتجاوز مطالبات السندات 100 مليار دولار عند احتساب الفوائد المتأخرة. كما أدى زلزال يونيو/ حزيران 2026م إلى زيادة الحاجة العاجلة لموارد إعادة الإعمار.
دور الولايات المتحدة
حتى الآن، لا تتوفر أية وثيقة علنية موثوقة تُثبت أن الولايات المتحدة قد أعلنت رسمياً أن خروج فنزويلا من «أوبك» هو شرط مسبق للاتفاق النفطي. وكل ما في الأمر أن «بلومبيرغ» أكدت طرح هذا الخيار في المباحثات مع المسؤولين الأمريكيين، بينما يشير تسلسل الأحداث إلى وجود ضغوط هيكلية وحوافز قوية للغاية. ففي 25 أغسطس/ آب، أفيد بإبرام عقد لشركة شلمبرجير يتيح لها الوصول إلى بيانات الحقول النفطية لشركة PDVSA وتجميعها وتحديثها. وفي 27 أغسطس/ آب، قام مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي بتعديل ثمانية تراخيص عامة تتعلق بالنفط، والمخففات، وخدمات النفط والغاز، وشركة PDVSA، والتعدين، والذهب، والاتصالات. وفي 28 أغسطس/ آب، أعلن ترامب عن الاتفاق النفطي الكبير، وصرح بعد ذلك بيومين بأن جزءاً من النفط الفنزويلي سيُستخدم لملء الاحتياطيات الاستراتيجية الأمريكية.
وتجني الولايات المتحدة من وراء انسحاب فنزويلا من «أوبك» عدة مكاسب تكميلية:
تقليص احتمالية تدخل «أوبك» في الإنتاج المستقبلي للحقول التي تشارك فيها أمريكا، وتقريب إحدى كبريات الدول المالكة للاحتياطيات النفطية في العالم من السوق وأمن الطاقة الأمريكي؛
إضعاف التماسك السياسي لمنظمة «أوبك» بشكل أكبر عقب انسحاب الإمارات في مايو/ أيار 2026م؛
تقليص دور إيران وروسيا في إحدى أهم الدول النفطية في العالم؛
تأمين جزء من احتياجات مصافي التكرير والاحتياطيات الاستراتيجية الأمريكية من مصدر جغرافي أقرب؛
تعزيز استراتيجية تأسيس منظومة طاقة في نصف الكرة الغربي؛
وفي هذه المنظومة، تكتسب غيانا أيضاً أهمية ملحوظة؛ إذ يُتوقع أن يبلغ متوسط إنتاجها النفطي في عام 2026م نحو 840 ألف برميل يومياً، ويمكن لطاقتها الإنتاجية أن تصل إلى نحو 15/1 مليون برميل يومياً بفضل المشاريع التي تقودها شركة إكسون موبيل.
ولا يتطابق نفط غيانا من حيث الجودة والتكلفة تماماً مع النفط الفائق الثقل الفنزويلي؛ ولذلك لا يُعدّ الطرفان بديلين كاملين لبعضهما البعض. ومع ذلك، فهما يتنافسان على اجتذاب رؤوس أموال الشركات الدولية، والدعم السياسي الأمريكي، والاهتمام الاستراتيجي من واشنطن.
ولا ترغب كاراكاس في أن تظل تُصنف كبيئة عالية المخاطر ومقيدة بحصص إنتاجية محتملة، في الوقت الذي تشهد فيه غيانا تطوراً سريعاً بإطار تعاقدي أكثر استقراراً ووجود لشركة إكسون موبيل. ومن هذا المنطلق، يمكن أن يكون الانسحاب من «أوبك» إشارة للمنافسة مع النموذج النفطي لغيانا. ومع ذلك، يظل النزاع حول منطقة إيسيكويبو يمثل خطراً جيوسياسياً إقليمياً، وأي تصعيد فيه قد يقوض مصداقية رسالة فنزويلا في الجاذبية الاستثمارية.
تكاليف الانسحاب وتناقضاته
إن التحرر من قيود «أوبك» لا يعني التحرر من القيود الواقعية للصناعة النفطية؛ إذ يتطلب إنتاج النفط الفائق الثقل في حزام أورينوكو توفير المخففات، والكهرباء المستقرة، والمعدات المتخصصة، وطاقات الخلط والترقية وتحسين الجودة، وشبكات النقل. كما أن خفض أو وقف الإنتاج في هذه الحقول قد يجعل إعادة تشغيلها أمراً شاقاً وباهظ التكلفة، غير أن حجم هذه الصعوبة يرتبط بخصائص كل حقل وبئر ومنشأة على حدة، ولا ينبغي إطلاق ذلك كحكم فني مطلق.
والأهم من ذلك أن الانسحاب بحد ذاته لا يولّد رؤوس أموال؛ وتثبت تجارب الإكوادور، وأنغولا، وإندونيسيا هذه الحقيقة. فقد انسحبت الإكوادور في عام 2020م بسبب المشكلات المالية والرغبة في زيادة الصادرات. وغادرت أنغولا المنظمة في عام 2024م عقب خلاف حول حصص الإنتاج؛ لكن مشكلات الاستثمار والتراجع الطبيعي لطاقة الحقول لم تسمح بحدوث طفرة إنتاجية مستدامة.
أمّا إندونيسيا، فقد عادت بعد تجميد عضويتها في عام 2016م؛ لكنها سرعان ما جمدت عضويتها مجدداً في العام ذاته حينما طالبت أوبك بخفض الإنتاج. وتُظهر التجربة الإندونيسية أن العضوية في «أوبك» قد تكون أداة وقابلة للتراجع والرجوع عنها. غير أن إندونيسيا كانت قد تحولت في ذلك الوقت إلى مستورد صافٍ للنفط؛ ولذا فإن مقارنتها بفنزويلا التي تحوز أكبر احتياطيات نفطية في العالم تفيد فقط في بيان المرونة المؤسسية للعضوية، ولا ينبغي تقديمها كنموذج مطابق تماماً. كما قد ينعكس الانسحاب سلباً على السعر الفعلي الذي تجنيه فنزويلا؛ فهذا البلد يحتاج إلى أسعار عالمية مجزية أكثر من حاجة منتجي الخليج الفارسي منخفضي التكلفة، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف إنتاج ومعالجة النفط الفائق الثقل.
الشرعية الداخلية وقضية الالتزام الموثوق المتبادل
تنص المادة 154 من الدستور الفنزويلي على أن المعاهدات التي تبرمها الجمهورية يجب أن تحظى بمصادقة الجمعية الوطنية قبل اعتمادها النهائي من قبل رئيس الجمهورية؛ ما لم تكن تقتصر على تنفيذ التزامات سابقة، أو تطبيق مبادئ معترف بها، أو تمثل إجراءً اعتيادياً في العلاقات الدولية، أو تندرج ضمن الصلاحيات الصريحة للسلطة التنفيذية.
وتُعدّ اتفاقية تأسيس «أوبك» معاهدة متعددة الأطراف جرت المصادقة عليها من قِبل الكونغرس الفنزويلي في عام 1960م. ورغم أن النظام الأساسي لـ«أوبك» يتيح للدولة العضو من منظور القانون الدولي الانسحاب بموجب إخطار رسمي، إلا أن التساؤل يظل قائماً في القانون الداخلي لفنزويلا حول ما إذا كان بمقدور السلطة التنفيذية وحدها إنهاء عضوية نشأت بموجب قانون مصادق عليه، أم يتعين على البرلمان أولاً إلغاء ذلك القانون المعني.
وحتى لو صادق البرلمان الحالي على الخروج من «أوبك»، فإن مسألة الشرعية السياسية ستظل قائمة؛ فحكومة ديلسي رودريغيز المؤقتة لم تنبثق عن انتخابات رئاسية جديدة، كما أن صلاحيتها في إبرام التزامات تمتد لـ20 أو 25 عاماً تواجه تشكيكاً واعتراضاً من قِبل أطياف من المعارضة. ونتيجة لذلك، فإن الانسحاب المتسرع قد يؤدي -بدلاً من خفض مخاطر المستثمرين- إلى زيادة مخاطر إعادة النظر في العقود وتعديلها من قِبل الحكومات المستقبلية. من جهة أخرى، فإن مسألة الالتزام الموثوق لا تقتصر على كاراكاس وحدها، بل يجب على الولايات المتحدة أيضاً أن تجعل التزاماتها موثوقة؛ إذ يستند جانب كبير من الانفراج الاقتصادي الراهن إلى تراخيص مكتب مراقبة الأصول الأجنبية والأوامر التنفيذية الصادرة عن الرئيس الأمريكي، وهي أدوات يمكن للحكومة الأمريكية المقبلة تعديلها أو إلغاؤها. والعقد الممتد لـ25 عاماً والقائم على تراخيص حكومية أمريكية قابلة للإلغاء لا يتمتع من الناحية القانونية بذات الاستقرار الذي يوفره قانون صادر عن الكونغرس، أو معاهدة ثنائية، أو ترخيص يتضمن آليات تقيد حق الإلغاء والفسخ.
هل يحقق الانسحاب من «أوبك» استقلالاً في الإنتاج؟
يمكن لحكومة ديلسي رودريغيز أن تقدم الانسحاب من «أوبك» بوصفه استعادة للحق المستقل في اتخاذ القرار بشأن الإنتاج. ومن المنظور الرسمي، لا يُعدّ هذا الطرح عديم الأساس؛ فالحكومة لن تعود مقيدة بالقرارات الجماعية للمنتجين الآخرين. غير أن الاستقلال الإنتاجي لا يتطابق بالضرورة مع السيادة الفاعلة في مجال الطاقة.
فإذا تزامن الانسحاب مع:
صدور تراخيص الإنتاج والتصدير من واشنطن؛
إيداع العائدات والاحتفاظ بها في حسابات خاضعة لرقابة وزارة الخزانة الأمريكية؛
وضع التكنولوجيا والبرمجيات وبيانات الحقول تحت تصرف الشركات الأمريكية؛
تحول المصافي والاحتياطيات الاستراتيجية الأمريكية إلى السوق الرئيسي للمبيعات؛
ارتهان اختيار المستثمرين وإمكانية تحويل الأموال بموافقة المؤسسات الأمريكية؛
إن المسألة الحقيقية هنا لا تتعلق بملكية الموارد، بل بالقدرة الفعلية على التحكم في وتيرة الإنتاج، واختيار الشركاء، ووجهة الصادرات، ومكان إيداع العائدات، وكيفية إنفاقها. ولهذا، فإن التعبير الأدق هو أن الانسحاب من «أوبك» يغير شكل ممارسة السيادة على الموارد النفطية: من التنسيق المتعدد الأطراف مع الدول المنتجة، إلى شبكة تعاقدية ومالية وتكنولوجية تحظى فيها الولايات المتحدة بالهيمنة واليد العليا في مفاصلها الرئيسية.
وفي المحصلة، فإن الحجة الأقوى لانسحاب فنزويلا لا تتمثل في التخلص من الحصص الراهنة؛ لأن هذا البلد معفى حالياً من خفض الإنتاج. والمنطق الحقيقي يكمن في تقليص مخاطر الحصص المستقبلية وتقديم التزام طويل الأجل للمستثمرين والولايات المتحدة. وتتعزز هذه النزعة بالحاجة الماسة لرؤوس الأموال والسيولة، وأزمة الديون، وتكاليف إعادة الإعمار، والمنافسة مع غيانا، وسعي الحكومة المؤقتة لاكتساب شرعية الإنجاز والأداء.
