تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
مؤكداً أن الشعب الإيراني هو مَن يصنع اقتصاده وليس وزارة الخزانة الأميركية
مدني زادة: الاتفاقيات الإقتصادية بين إيران وروسيا ستفتح آفاقاً واعدة
وفي مستهل زيارته لروسيا في مطار شيريميتيفو الدولي بموسكو، أضاف علي مدني زادة: تتمثل سياسات الحكومة، لاسيّما رئيس الجمهورية، في تطوير العلاقات مع دول الجوار والدول الحليفة، وأي دولة في العالم تُقيم علاقات سليمة. وأوضح قائلاً: في هذا الصدد، اتُخذت خلال العامين الماضيين إجراءات فعّالة ومتواصلة لتطوير علاقات ايران، وتتجلى نتائجها في صمود الاقتصاد الإيراني خلال الحصار.
تطوير الخدمات اللوجستية وممر الشمال - الجنوب
ووصف وزير الشؤون الاقتصادية والمالية زيارته إلى موسكو بأنها استمرار للمشاورات بين حكومتي الجمهورية الإسلامية الإيرانية والاتحاد الروسي لتطوير العلاقات الاقتصادية والمالية، مشيراً إلى أن الأجهزة التنفيذية في البلاد قد أجرت مسبقاً دراسات معمقة في هذا المجال، بالإضافة إلى تطوير الخدمات اللوجستية وممر الشمال - الجنوب، وتيسير التجارة بين البلدين ودول المنطقة. وأضاف: بعد توقيع مذكرات التفاهم مع الحكومة الروسية في وقت سابق، تم إعداد العقود التي نسعى، بصفتنا ممثلين عن رئيس الجمهورية، إلى إتمامها خلال زيارتنا إلى موسكو، موضحاً: أن توقيع هذه العقود سيفتح آفاقًا واعدة، تنعكس نتائجها إيجابًا على صادرات البلاد ووارداتها وإنتاجها.
الشعب الإيراني هو مَن يصنع اقتصاده
وفي سياق آخر، قال وزير الشؤون الإقتصادية والمالية، رداً على التصريحات الأخيرة لوزير الخزانة الأميركي بشأن تشديد العقوبات والضغوط الإقتصادية على إيران، قال: إن الاعتقاد بإمكانية تغيير قرارات شعب ما من خلال الضغط على الاقتصاد هو اعتقاد خاطئ؛ مؤكداً أن الشعب الإيراني هو من يصنع اقتصاده وليس وزارة الخزانة الأميركية.
وأوضح مدني زادة: أن الاقتصاد الإيراني يضم ملايين الفاعلين، من المواطنين ورجال الأعمال وأصحاب المشاريع والمنتجين والمصدّرين والتجار والمزارعين والمهندسين وغيرهم، وقد تمكنوا في ظل العقوبات من إيجاد سبل جديدة لمواصلة نشاطهم؛ مؤكداً أن التجارة والإنتاج والتصدير والاستيراد مستمرة، والسلع الأساسية متوفرة، وأن دول عديدة لا تلتزم بالسياسة الأميركية، كما أن التعاون مع دول المنطقة والدول الصديقة حال دون تحقيق أهداف العقوبات. وأضاف: أن الحكومة لا تنكر المشاكل الاقتصادية؛ مؤكداً أن مسؤولية معالجة هذه المشاكل تقع على عاتق الحكومة والشعب وليس على وزارة الخزانة الأميركية، لافتاً إلى أن الحكومة تركز على الإصلاحات الهيكلية ورفع الإنتاجية وتعزيز التجارة والإنتاج والاستثمار والعلاقات الاقتصادية، إلى جانب تنويع الشركاء التجاريين وتوسيع التجارة الإقليمية، ودعم القطاع الخاص وتقليل الاعتماد على النفط وزيادة الصادرات غير النفطية.
وأكد مدني زادة أن تحمّل التكاليف الاقتصادية لا يعني الاستسلام؛ مشدداً على أن الشعب الإيراني تحمل هذه التكاليف؛ لكنه لن يستسلم. وأضاف: أن مواجهة الضغوط الأميركية تقوم على المقاومة الاقتصادية والإصلاحات الداخلية، وأن الشعب سيواصل بناء اقتصاده وتحديد مستقبله بنفسه. وختم مدني زادة تصريحاته بالقول: إن الولايات المتحدة الأمريكية قد تجعل المسارات المالية أكثر صعوبة؛ لكنها لا تستطيع فرض عقوبات على إرادة شعب، ولن تحقق أهداف حربها الاقتصادية، كما لم تتمكن من تحقيق أهدافها عسكرياً.
