تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
مُؤكّداً أن الردّ سيشمل استهداف أصول شركات النفط والغاز الأمريكية في المنطقة
قالیباف لأمريكا: إذا هاجمتم أصول إيران فستتعرّضون للهجوم
وردّ قالیباف على التهديدات والتصریحات الأخيرة لوزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، عبر حسابه علی منصة «إكس»، مشيراً إلى الاستراتيجية العسكرية الجديدة لإيران، وكتب يقول: «الأمر بسيط وواضح، إن سلسلة إنتاج النفط والغاز في هذه المنطقة واسعة وهي متاحة وعرضة للخطر وبالمثل، فإن شركات النفط والغاز الأمريكية التي تعمل في هذه المياه والمنشآت أيضا عرضة للخطر بنفس القدر». وأكّد قائلاً: «إذا هاجمتم أصول إيران فستتعرضون للهجوم. ولقد أثبتنا هذه القدرة سابقا، ولكم في قواعدكم العسكرية التي خرجت عن الخدمة خير دليل».
كما علّق قاليباف على مزاعم وزير الخزانة الأمريكي الذي ادّعى أن سعر النفط سينخفض إلى 40 دولاراً قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وأن الاقتصاد الأمريكي يشهد انتعاشاً متسارعاً. وكتب قاليباف موضّحاً: «استعدّ للقفز؛ عليك أن تُجري بعض تمارين الإحماء مع هذه النقاط: بلغ سعر الديزل في الولايات المتحدة الأمريكية «أعلى مستوى له على الإطلاق»؛ واليابان، أكبر حائز للسندات الأمريكية، تبيع حالياً كميات كبيرة من هذه السندات؛ كما أن النرويج، صاحبة أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم، تبيع سندات أمريكية بقيمة 80 مليار دولار». وأضاف: «تراجع معدل التجنيد في وزارة الحرب الأمريكية، التي هي في الواقع صهيونية، بشكل حاد، وأصبحتم تواجهون نقصا في القوى البشرية. وأخيرا، فقد رفع أعضاء لجنة السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إشارات التحذير الحمراء».
مزاعم ترامب حول المضيق كذبة كبيرة
من جهته، صرّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، اللواء محسن رضائي، بأن مضيق هرمز مغلق تماماً وتحت سيطرة القوات المسلحة، قائلاً: إن ادعاء ترامب بأن مضيق هرمز مفتوح كذبة كبيرة.
ووصف اللواء رضائي، في مقابلة مساء الأحد، ادّعاء ترامب بفتح مضيق هرمز بأنه كذبة كبيرة، قائلاً: قبل إغلاق مضيق هرمز، كان أكثر من 100 سفينة تنقل ما يزيد عن 100 مليون طن من البضائع، أمّا الآن فلا يتجاوز عدد السفن ما بين 7 الى 8 سفن تنقل البضائع الأساسية الإيرانية. وأضاف: يحاول الأمريكيون تهريب ما بين 5 إلى 6 سفن عبر المضيق، وينفقون مبالغ طائلة، وعادةً ما تتعرض هذه السفن للهجوم. وتابع: بالطبع، لم تقرّر إيران إغراق السفن الأمريكية المهربة لأنها تحمل النفط وتضر ببيئة المنطقة.
وأوضح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي انه سيتم الإعلان عن منطقة محظورة خارج مضيق هرمز خلال الأيام القادمة، وقال: ستبدأ هذه المنطقة من خط الحصار البحري الأمريكي، وتشمل مناطق من الخليج الفارسي. وأضاف: أي سفينة تدخل هذه المنطقة الجديدة ستُدرج على قائمة العقوبات. كما صرّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بشأن إطلاق صاروخ إيراني جديد: اختبرنا صاروخاً إيرانياً مضاداً للمدمرات فوق سفينة أمريكية للمرّة الأولى، وقد تسبّب هذا الصاروخ تحديدا في خلق الجحيم للأمريكيين، ما دفعهم إلى الفرار.
وأشار إلى أن إيران كانت قد حدّدت بعض الأهداف الأمريكية؛ لكنها لم تضربها من قبل عمداً، مثل قاعدة تيتين في الأردن وبعض قواعدها في أربيل، وقال: بعد استهداف هذه المواقع، تراجع ترامب عن الحرب التي كان قد أعلنها لمدّة عشرة أيام، وهكذا أُجهضت الحرب في مهدها.
وقال اللواء رضائي: إن استراتيجية إيران في مجالات الحرب والدبلوماسية ومواجهة الحصار قد تغيّرت، ومن بين هذه التغييرات؛ هجمات غير مسبوقة على قواعد أمريكية في الأردن وأربيل، وهجوم على سفينة أمريكية، وإنشاء منطقة حظر عبور جديدة، وتفعيل ممرات برية، وإنشاء طريق متفق عليه مع سلطنة عمان.
وأوضح مُعلناً عن قيود جديدة في الخليج الفارسي وبحر عُمان، قائلاً: سنُعلن خلال الأيام القادمة عن منطقة حظر جديدة تشمل المسافة بين خط الحصار الأمريكي وموانئ الشحن، وأيّ سفينة تتحرّك على جانبي مضيق هرمز وتعتزم التوجه نحوه ستُدرج في قائمة العقوبات الإيرانية، ومضيق هرمز نقطة يمكننا من خلالها فرض عقوبات. لذا، سيتم إنشاء منطقة حظر في المنطقة المحددة من قبل إيران، والسفن المخالفة التي تتخذ إجراءات دون تنسيق مع إيران ستُدرج في قائمة العقوبات الإيرانية، وستكون هناك عواقب وخيمة، منها مشاكل في التأمين والمرور والملاحة اللاحقة. لذا، يتمثل التغيير الأول في نهج إيران في مضيق هرمز، مما سيزيد الضغط على الولايات المتحدة.
وأوضح اللواء رضائي إن الادّعاء بأن الحصار الأمريكي سيؤدي إلى مجاعة في إيران محض هراء، لأن الحكومة توقعت ذلك مسبقاً، واحتياطياتنا من السلع الأساسية والمؤن متوفرة بالكامل. أما فيما يتعلق ببيع النفط، فقد أخرجنا ما بين سبعين وثمانين مليون برميل من النفط، التي تم إنتاجها وتخزينها مسبقاً، من المنطقة خلال الفرصة التي أتاحتها مذكرة التفاهم، ونقوم ببيعها؛ وبالتالي، فإن احتياطيات السلع مستقرّة، ومبيعات النفط مستمرة.
وفي إشارة إلى إنشاء الممر المتفق عليه بين إيران وعُمان في مضيق هرمز، قال اللواء رضائي: تم تحديد الممر الدولي الجديد الذي تديره إيران بالتنسيق مع الأشقاء العمانيين، وسيتم الإعلان عنه في الأيام القادمة.
وأوضح بشأن تغيير إيران لاستراتيجية الحرب: أعلن ترامب عن نيته شن هجوم عنيف على إيران لمدة عشرة أيام؛ لكن بعد اليوم الأول، عندما واجهوا هجمات إيرانية مباغتة على قواعد دعمهم ومواقع جنودهم في الأردن وأربيل، أنهوا الحرب التي كانت مقررة لعشرة أيام في يوم واحد، ومن الأمثلة الأخرى تجربة صاروخ مدمر فوق احدى سفنهم، مما دفعهم إلى الفرار في حالة من الذعر.
مُباغتة العدو في أي نقطة
إلى ذلك، أكّد قائد القوات البحرية للجيش، الأدميرال شهرام إيراني، في تصريح له، أنّ العدو اليوم قلق للغاية بشأن العمليات العسكرية للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقال: إذا لزم الأمر، نستطيع إرباك العدو في أي نقطة. وأكّد الأدميرال إيراني على ضرورة استعداد القوات المسلحة الدائم لخوض معارك متقدمة، قائلاً: مهمتنا الأساسية هي منع العدو من تحقيق أهدافه ومطامعه، وبعون الله، سننجح في ذلك، لأن تحركات العدو تُراقَب لحظة بلحظة. وأردف: يشعر العدو بقلق بالغ إزاء المبادرات العملياتية للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونظراً للتقدم المُحرز، فبإمكاننا، عند الضرورة، مُباغتة العدو في أي نقطة.
التحرّكات الامريكية تُسبب انعدام الأمن في مضيق هرمز
من جانبه، أكّد المتحدث باسم الخارجية أن الأعمال العدوانية الأمريكية هي سبب انعدام الأمن في مضيق هرمز وتعطيل حركة الملاحة التجارية الدولية.
وكتب إسماعيل بقائي، صباح الإثنين، في منشور على حسابه في منصّة «إكس»: تسعى واشنطن الآن جاهدةً لتصوير إيران على أنها سبب هذا الاضطراب وانعدام الأمن الذي تسببت به أمريكا نفسها، ولإجبار العالم بأسره على دفع التكاليف الباهظة لأعمالها غير القانونية. وأكّد بالقول: آمريكا هي مَن أشعلت الحرب؛ لكنها تتوقّع من العالم بأسره أن يدفع ثمنها، وفي الوقت نفسه، تصور إيران على أنها سبب الفوضى التي تسببت بها بنفسها.
كما أصدر المتحدث باسم الخارجية تحذيراً شديد اللهجة تجاه أيّ مشاركة عسكرية محتملة من قبل كوريا الجنوبية في منطقة الخليج الفارسي ومضيق هرمز، مُؤكّداً أن مثل هذه الخطوة ستُعدّ دعماً مباشراً للأطراف المعتدية، مُشدّداً على التبعات الوخيمة التي قد تترتب عليها.
وقال بقائي، أمس الإثنين، في مؤتمره الصحفي: أصبح مضيق هرمز والخليج الفارسي غير آمنين؛ ليس بسبب تصرفات إيران، بل بسبب العدوان الأمريكي والكيان الصهيوني، وقد استمر هذا الوضع حتى اليوم بأشكال مختلفة، بما في ذلك الحصار البحري. وأضاف: يجب أن نضع في الاعتبار أيضاً أن الهجمات على السفن، سواء في منطقتنا أو في أعالي البحار، قد بدأت من قبل الولايات المتحدة. وأؤكّد لكم أن ما حدث في الأيام القليلة الماضية، كان تحولاً حاسماً من حيث التدابير الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد حاملات الطائرات الأمريكية، وهو ما اتخذته الولايات المتحدة ذريعة للهجوم على السفن التجارية الإيرانية. وتابع: إن الهجوم على السفن التجارية هو فعل إرهابي وإجراء مخالف للقانون الدولي، وإن افتخار وزير الحرب الأمريكي بهذا الإجراء هو في الواقع اعتراف بارتكاب جريمة حرب ضد السفن التجارية.
