تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
فرص تصديرية جديدة للنحاس الإيراني إلى الصين
وفي معرض شرحه لوضع صادرات النحاس الإيرانية، قال مسعود أستاذ حسين: إن إجمالي صادرات المنتجات النحاسية الإيرانية إلى العالم بلغ 618 مليون دولار في عام 2024، واحتلت إيران المرتبة الخمسين بين مصدري النحاس في العالم. وأضاف: أن تركيا، باستيعابها صادرات بقيمة 474 مليون دولار، كانت الوجهة الأولى لصادرات النحاس الإيرانية، فيما كانت الصين، باستيعابها 126 مليون دولار، ثاني أكبر سوق وأهم وجهة لصادرات إيران خارج منطقة غرب آسيا. كما تواصل نمو الصادرات غير النفطية الإيرانية إلى الصين في عام 2026، وبلغ إجمالي صادرات إيران إلى هذا البلد 47/106 ملايين دولار في مارس/آذار 2026.
وفي معرض حديثه عن تركيبة صادرات النحاس إلى الصين، أشار المستشار التجاري الإيراني في شنغهاي إلى أن صادرات إيران إلى هذا السوق تتركز بشكل أكبر على المنتجات ذات القيمة المضافة الأعلى، ومنها الكاثود والمقاطع نصف المصنعة، موضحاً: أن سياسات الشركة الوطنية للصناعات النحاسية الإيرانية في مجال استكمال سلسلة القيمة والمعالجة المحلية للخام، إلى جانب القيود اللوجستية المفروضة على نقل المركزات، أسهمت في تشكيل هذا النمط.
وأشار أستاذ حسين إلى أن الضغوط التنافسية التي تفرضها كاثودات الكونغو، والتكاليف الناجمة عن مخاطر التسوية المالية غير المباشرة، والدور الوسيط لتركيا، والقيود المفروضة على الطاقة محلياً، تمثل أبرز التحديات أمام صادرات النحاس الإيرانية إلى الصين، معتبراً أن تغيير نمط الصادرات من الكاثود إلى المنتجات نصف المصنعة، مثل الصفائح والأنابيب والمقاطع، وكذلك المركبات الكيميائية، وتطوير مقايضة المواد الأولية بالمعدات التعدينية، وإنشاء وحدات معالجة صغيرة الحجم في المناطق الحرة الجنوبية، مثل تشابهار وبندرعباس، تمثل من بين الحلول لزيادة حصة إيران في السوق الصينية.
وفي ختام حديثه أكد أستاذ حسين أن تنفيذ هذه الحلول، بالتزامن مع تحديث المعدات والإدارة الذكية للطاقة، يمكن أن يسهم في زيادة حصة إيران من سوق النحاس الصينية المتنامية حتى أفق عام 2029، وتعزيز مكانة البلاد في سلسلة القيمة العالمية لهذا المعدن الاستراتيجي.
