تشييع مهيب لجثامين شهداء الجريمة الأمريكية في سيريك

أُقيمت مراسم تشييع جثامين شهداء العدوان الأمريكي الذي استهدف منزلاً سكنياً ومراسم زفاف في كوهستك (جنوب البلاد)، عصر الخميس، وسط مشاركة شعبية واسعة. وجرت مراسم تشييع ضحايا الهجوم العدواني في وقت لا تزال فيه مناطق جنوب إيران تحت وقع الصدمة جراء هذه المأساة الإنسانية. فقد استهدف العدوان منزلاً ساحلياً بسيطاً كان يستعد لاستقبال حفل زفاف واحتفال عائلي، ليتحول في لحظات إلى مشهد من الدمار والدخان والدماء. وكان من المقرّر أن يكون ذلك التجمّع مناسبة لبدء حياة زوجين شابين ولقاء أفراد العائلة والأقارب، إلا أن العدوان حوّل أجواء الفرح إلى مأتم. وحلّت أنقاض الحجارة والحديد محل ضحكات الأطفال وأنغام الموسيقى المحلية، فيما تلطخت ملابس المحتفلين الجديدة بالدماء. ومن أكثر المشاهد إيلاماً خلال التشييع، نعش الطفل أمير محمد كريمي، الذي ارتدى ملابس الاحتفال ليشارك أقاربه فرحتهم قبل أن يفارق الحياة في الهجوم. وقد شكّل رحيله، بالنسبة للمشاركين، رمزاً صارخاً لمعاناة المدنيين الذين طالتهم المأساة. وتوافد أهالي كوهستك والقرى المجاورة في سيريك منذ ساعات الظهيرة سيراً على الأقدام للمشاركة في مراسم التشييع، حيث حمل المشيعون الجثامين على الأكتاف وسط أجواء من الحزن والغضب، بينما ذرف الصيادون والسكان المحليون الدموع على جيرانهم وأصدقائهم الذين فقدوهم. وودّع أهالي كوهستك أبناءهم الذين سقطوا ضحايا هذا الهجوم، في مأساة ستبقى حاضرة في ذاكرة المنطقة، فيما يرى السكان أن صمودهم ومعاناتهم باتا رسالة موجهة إلى الرأي العام العالمي.
أشهر سوداء تنتظر الاقتصاد الأمريكي
من جانبه، اعتبر النائب الأول لرئيس الجمهورية، محمد رضا عارف، أن على الأمريكيين أن يفكروا في تخزين البنزين والوقود، لأن أشهراً سوداء قاتمة تنتظر الاقتصاد الأمريكي. وكتب عارف، الخميس، في منشور على منصة «إكس»: إن الجرائم الأمريكية الجديدة ضد الشعب الإيراني، قد غيّرت من معادلاتنا الأمنية وعقيدنا الدفاعية. ومن الآن فصاعداً، فان ردّنا سيكون على شكل غير متوازن ومتعدّد المستويات و ينتزع الأمن من المعتدي.
على أمريكا أن تتحمّل المسؤولية
كما طالبت دائرة العلاقات العامة للحرس الثوري، في معرض إشارتها إلى الهجوم الأخير على حفل زفاف في كوهستك بسيريك، أمريكا بأن تردّ على الرأي العام العالمي بشأن سجلّها في الهجمات على حفلات الزفاف، وألّا تكتفي بالادّعاء بأن هذه الحوادث كانت خطأ. وجاء في بيان الحرس: أصابت القوات الأمريكية الإرهابية نحو 70 شخصاً، استشهد منهم 4، فيما وصفت حالة 7 من الجرحى بالخطيرة، إثر عدوانها على حفل الزفاف. وأوضح البيان: لقد تأكّد اليوم لشعوب العالم أن استهداف المدنيين لبثّ الرعب هو جزء من عقيدة الجيش الأمريكي الجبان.من جهته، قال القائد العام لحرس الثورة الاسلامية اللواء أحمد وحيدي، في رسالة وجهها الخميس، لأسر شهداء العدوان على حفل الزفاف في كوهستك، إنّ قوات حرس الثورة الإسلامية وسائر القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ستحمي حرمة الدماء الزكية لشهداء الهجوم الإجرامي الأمريكي على حفل زفاف في منطقة كوهستك وباقي شهداء اقتدار إيران الإسلامية في الحربين الأمريكيتين والصهيونتين المفروضتين الثانية والثالثة، لاسيّما معركة هرمز وستصون بقوة وصلابة أمن واستقرار الشعب والوطن الاسلامي.
البحث
الأرشيف التاريخي