نهضة الدبلوماسية العلمية الإيرانية؛

موجة جديدة من إقبال الدول على التعاون العلمي مع إيران

/ أكّد رئيس مركز التعاون العلمي الدولي بوزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا، تسارع وتيرة الدبلوماسية العلمية للبلاد، كاشفاً عن إعداد خارطة طريق شاملة لبناء الشبكات الدولية. ويسعى هذا النهج الجديد، الذي انطلق بافتتاح «مكتب تبادل العلوم والتكنولوجيا للعالم الإسلامي» في جامعة أمير كبير التكنولوجية، إلى ما هو أبعد من التفاعلات التقليدية، مستهدفاً إرساء «حوكمة قائمة على البيانات» في مجالات العلوم والتكنولوجيا.
إيران؛ محور بناء الشبكات العلمية في العالم الإسلامي
وفي إشارته إلى التنامي الملحوظ في رغبة الدول لتوسيع التعاون العلمي مع إيران خلال الأشهر الأخيرة، أوضح إحسان قبول: لم تعد الدبلوماسية العلمية اليوم محصورة في الزيارات البروتوكولية، بل باتت ترتكز على بناء الشبكات والتآزر المؤسسي. 
وأضاف: نحن اليوم في موقع أثبتنا فيه امتلاكنا اليد العليا في المجالات التكنولوجية؛ وقد أضحت هذه القدرات نقطة ارتكاز لتفاعلاتنا مع دول العالم الإسلامي.
وبحسب رئيس مركز التعاون العلمي الدولي، فإن إقبال الدول الإقليمية والدولية على هذا التعاون يمثل شهادة حيّة على المكانة العلمية المتقدمة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
الرابط مع النخب في الخارج؛ خطوة نحو دبلوماسية شاملة
يُعدّ الاستفادة من الأدوات الحديثة لتقليص المسافات أحد المحاور الرئيسية لهذا التحوّل. وفي هذا الصدد، أشار قبول إلى جهود جامعة فردوسي مشهد في تطوير منصة تخصصية للدبلوماسية العلمية، موضحاً: صُمِّمت هذه المنصة لتغطي أبعاد التعليم والبحث والتكنولوجيا واقتصاد المعرفة، وتتمثل مهمتها الرئيسية في مدّ جسور التواصل بين المتخصصين الأجانب، ولاسيما النخب والإيرانيين المقيمين في الخارج، ومنظومة الابتكار الإيرانية.
كما أكّد على الدور الحيوي لمؤسسات مثل «الجامعة الافتراضية للعالم الإسلامي» والمكانة العلمية العريقة لجامعة الشهيد بهشتي، مشدداً على ضرورة توظيف هذه القدرات ضمن استراتيجية موحدة وأكثر شمولاً وهدفية لضمان وصول الصوت العلمي الإيراني إلى آفاق أوسع عالمياً.
التحرّك نحو «حوكمة البيانات»؛ المنظومة الشاملة للدبلوماسية العلمية
يركز جزء آخر من التحوّل في الدبلوماسية العلمية الإيرانية على الأرقام والمؤشرات الواقعية. وفي هذا السياق، يجري العمل على إعداد «المنظومة الشاملة للدبلوماسية العلمية للبلاد»، والتي ترصد 120 مؤشراً رئيسياً لمتابعة الوضع العلمي والتكنولوجي. وحول هذا الموضوع، قال قبول: نستهدف الانتقال من النظرة المجزأة والمشتتة إلى نهج حوكمة البيانات. ومن خلال تجميع المعلومات الصادرة عن الجامعات والمؤسسات في هذه المنظومة، لن تعود السياسات مبنية على التقديرات والتخمينات، بل على بيانات دقيقة وتحليلات علمية رصينة.
حلم «التطبيق الفائق» لإدارة الدبلوماسية العلمية
لطالما كان تعدد الأنظمة وتشتت البيانات من أبرز التحديات التي تواجه الدبلوماسية العلمية. وفي هذا الصدد، أعلن رئيس مركز التعاون العلمي الدولي: نحن نسعى لتوحيد التطبيقات والأنظمة الموازية في إطار «تطبيق فائق» واحد؛ ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على منع هدر الموارد فحسب، بل ستوفر منصة مركزية قوية تتيح للمتخصصين والأساتذة والطلاب الدوليين التفاعل المتزامن مع كبرى الجامعات الإيرانية.
وأشار في معرض حديثه عن التعاون الاستراتيجي بين جامعة أمير كبير التكنولوجية وجامعة المصطفى، إلى أن الوزارة ستوظف التقنيات الحديثة لربط هذه الإمكانات كافة، بغية تحويل إيران في المستقبل القريب إلى مركز رئيسي لتبادل المعرفة والتكنولوجيا في العالم الإسلامي.
البحث
الأرشيف التاريخي