تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
«روضة الشهداء الافتراضية».. جسر رقمي بين الذاكرة والتاريخ والأجيال
وفي هذا السياق، أطلقت وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية منصة «روضة الشهداء الافتراضية»، في مبادرة تجمع بين التوثيق الرقمي وصون الذاكرة التاريخية والثقافية، وتسهم في حفظ إرث الشهداء وإتاحته للأجيال الجديدة باستخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة.
وأوضح مستشار وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية أن إطلاق منصة «روضة الشهداء الافتراضية» يهدف إلى تخليد أسماء شهداء الوزارة وتوثيق جانب من ذاكرتها التاريخية، إلى جانب ترسيخ قيم الإيثار والتضحية ونقلها إلى الأجيال المقبلة بأساليب حديثة تتناسب مع متطلبات العصر والتحول الرقمي.
وأشار سيد قاسم قاسمي إلى أن أساليب تواصل الأجيال الجديدة مع التاريخ والشخصيات المؤثرة شهدت تغيرًا ملحوظًا، ما يجعل توظيف التقنيات الحديثة وسيلة فاعلة لتقديم سير الشهداء وتضحياتهم ووثائقهم بصورة أكثر سهولة واستدامة، وتحويل الذاكرة من مجرد صور ووثائق محفوظة إلى تجربة رقمية يمكن الوصول إليها والتفاعل معها.
وتتيح المنصة إنشاء صفحة رقمية خاصة بكل شهيد، تتضمن المعلومات والصور والوثائق والذكريات والمواد المرتبطة بحياته وخدماته، بما يسهم في جمع هذا الإرث وتوثيقه ضمن قاعدة رقمية متكاملة.
وأكد قاسمي، أن المشروع لا يقتصر على كونه مبادرة تقنية، بل يمثل محاولة لربط التراث والهوية بالتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن مسؤولية وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية لا تقتصر على حماية المعالم المادية، وإنما تشمل أيضًا صون التراث المعنوي والذاكرة الإنسانية.
ومن منظور السياحة الثقافية، يمكن لمثل هذه المنصات الرقمية أن تثري تجربة الزائر من خلال توفير معلومات موثقة عن الشخصيات والأحداث والذاكرة المرتبطة بالمواقع والمتاحف والمعالم التذكارية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام السياحة الرقمية، ويتيح للزوار اكتشاف جوانب من التاريخ الاجتماعي والثقافي لإيران قبل زيارة تلك المواقع على أرض الواقع.
وتعكس هذه المبادرة توجهًا متناميًا نحو دمج التكنولوجيا في حماية التراث وتقديمه بأساليب عصرية، بما يسهم في حفظ الذاكرة الوطنية وإتاحتها أمام جمهور أوسع داخل إيران وخارجها، ويعزز في الوقت ذاته قدرة المؤسسات الثقافية والسياحية على توظيف الأدوات الرقمية في التعريف بالموروث التاريخي والثقافي للبلاد.
