الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • الثبات من أجل إيران
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وتسعة وعشرون - ١٩ أغسطس ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وتسعة وعشرون - ١٩ أغسطس ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

من الصحافة الإيرانية

من غرينلاند إلى هرمز.. تمدد ترامب يصطدم بتحولات النظام الدولي
رأى الكاتب الإيراني «حميد روشنائي» أن تصريحات الرئيس الأميركي بشأن وضع مضيق هرمز ضمن «أراضي» الولايات المتحدة تكشف سوء فهم لمفهوم الإقليم وموقعه الجغرافي والسياسي، مشيرًا إلى أن ترامب سبق أن طرح مواقف مماثلة تجاه فنزويلا، في سياق يعكس تصورات توسعية تتجاوز قواعد النظام الدولي. وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «آرمان امروز»، الثلاثاء 18 آب/ أغسطس، أن مفهوم الإقليم في الأدبيات السياسية يشير إلى المجال الذي تخضع فيه الأرض والجو والبحر لسيادة دولة وقوانينها، موضحًا أن نظريات الجغرافيا السياسية تميز بين الإقليم الرسمي الذي تقوم فيه السيادة القانونية الكاملة، والإقليم الوظيفي الذي قد يظهر من خلال النفوذ والتدخل، والإقليم الإدراكي المرتبط بالتأثير الثقافي والسياسي. وتابع: أن الولايات المتحدة سعت تاريخيًا إلى توسيع نطاق نفوذها عبر صيغ مختلفة، من أميركا اللاتينية إلى المناطق الواقعة تحت الاستعمار، فضلًا عن إنشاء شبكة واسعة من القواعد العسكرية بعد الحرب العالمية الثانية، بما عزز حضورها ونفوذها في مناطق مختلفة من العالم. ولفت روشنائي إلى أن سياسات الرئيس الأميركي الأخيرة، بما فيها الادّعاءات المتعلقة بغرينلاند وفنزويلا وقناة بنما ومضيق هرمز، إلى جانب تغيير أسماء المناطق، تمثل عودة إلى منطق القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، في وقت انتهى فيه عصر الاستعمار القديم.
وأوضح أن النظام الدولي يشهد تحولًا جديدًا لا يقبل فرض الهيمنة على أراضي الدول الأخرى، مشيرًا إلى أن القواعد العسكرية الأميركية فقدت جزءًا من قدرتها السابقة على توفير الأمن، فيما تراجعت قدرة الغرب على احتكار الإعلام والتأثير الدعائي.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الولايات المتحدة لم تعد تمتلك القدرة العسكرية والمكانة السياسية التي تمكنها من تعريف مناطق جديدة باعتبارها جزءًا من نطاق نفوذها أو سيادتها.

مضيق هرمز.. أداة قوّة إيرانية يحكم معادلات الردع مع واشنطن
رأى الكاتب الإيراني «عبدالله متوليان» أن مضيق هرمز تجاوز كونه مجرد شريان مائي تجاري يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي للنفط والغاز، ليصبح المركز الأساسي للمحاسبات الاستراتيجية وأحد أهم ركائز الردع القومي الإيراني في مواجهة التهديدات الخارجية. وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «جوان»، الثلاثاء 18 آب/ أغسطس، أن الأوامر والتعيينات الأخيرة الصادرة عن قائد الثورة الإسلامية لقادة القوة البحرية التابعة للحرس الثوري تعكس التوجه نحو بناء معماري جديد للردع الفعال، عبر رفع الجاهزية والتطوير التسليحي والاشراف الاستخباري للحفاظ على الأمن البحري.
وأوضح أن حقيقة «الردع في هرمز» لا تقتصر على سيناريو إغلاق المضيق فحسب، بل تمتد إلى القدرة على رفع مخاطر الملاحة وزيادة تكاليف التأمين وأسواق الطاقة، مما يجبر العدو على إعادة حساباته قبل اتخاذ أي قرار عدائي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ولفت إلى أن القوة البحرية الإيرانية تجمع بين الاقتدار العسكري والادارة الذكية الملتزمة بالقوانين الدولية، مشيراً إلى أن تحول مضيق هرمز إلى قوة إستراتيجية يتطلب تكامل القوة البحرية مع الدبلوماسية الإقليمية والاقتصاد المرن الذي يعزز القدرة التفاوضية للبلاد. ونوه متوليان بأن دول جنوب الخليج الفارسي هي الأكثر تضرراً من أي اضطراب في أمن الطاقة، وهو ما يفتح المجال لبناء نظام أمني إقليمي مشترك يستند إلى تعاون الدول المطلة على الخليج الفارسي بعيداً عن التدخلات الخارجية والقوى الأجنبية من خارج المنطقة.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن مضيق هرمز يشكل المحور الأساسي للصراع بين طهران وواشنطن، مشدداً على أن الهدف الأسمى للقوة البحرية للحرس الثوري هو جعل هذا الشريان الاستراتيجي ميداناً للردع الحاسم قبل أن يكون ميداناً للحرب.

فشل الرهان الأميركي على إستسلام إيران.. وصعود قوّة طهران
اعتبر الكاتب الإيراني «محمد إيماني» أن الحرب على إيران اندلعت نتيجة حسابات أميركية خاطئة، بعدما توهمت واشنطن أن الضغوط قادرة على دفع طهران إلى الاستسلام خلال أيام أو أسابيع؛ لكن صمود إيران وقدرتها على إدارة المواجهة أثبتا فشل هذه التقديرات وأظهرا امتلاكها مقومات قوية للصمود والمواجهة.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «كيهان»، الثلاثاء 18 آب/ أغسطس، أن تقييمات غربية عدة أقرت بأن واشنطن أخطأت في تقدير قدرة إيران على التحمل، بعدما افترضت أن زيادة الضغوط ستجبرها على التراجع، بينما أظهرت التطورات الميدانية استمرار إيران في مواجهة الحرب والحصار بثبات. وتابع: أن المواقف الصادرة عن مسؤولين ومحللين غربيين كشفت حجم المفاجأة التي أحدثها الأداء الإيراني، إذ أقرّ عدد منهم بأن الولايات المتحدة قللت من تقدير القدرات الإيرانية، وأن استمرار المواجهة أثبت امتلاك طهران عناصر قوة مؤثرة في المعادلات الإقليمية والدولية. ولفت إيماني إلى أن إيران تمتلك أوراق قوة مهمة، وفي مقدمتها قدرتها على التأثير في أمن الملاحة عبر مضيق هرمز، معتبرًا أن هذه القدرات جعلت واشنطن أمام معادلة مختلفة عن تلك التي تصورتها قبل الحرب. وأوضح أن تجربة حكومة الشهيد السيد إبراهيم رئيسي قدّمت نموذجًا واضحًا على قدرة إيران على تعزيز اقتصادها وعلاقاتها الخارجية رغم الضغوط، من خلال زيادة صادرات النفط، وتوسيع العلاقات مع دول الجوار، وتعزيز الإنتاج المحلي، ودعم الاكتفاء الذاتي وتنفيذ مشاريع عمرانية واقتصادية واسعة.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن التجربة الإيرانية أثبتت أن الاعتماد على القدرات الوطنية وتعزيز عناصر القوة الاقتصادية والعسكرية، إلى جانب تطوير العلاقات مع الجوار، يمثل أساسًا راسخًا لحماية مصالح إيران وتعزيز موقعها في مواجهة الضغوط الخارجية.

البحث
الأرشيف التاريخي