الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • الثبات من أجل إيران
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وثمانية وعشرون - ١٨ أغسطس ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وثمانية وعشرون - ١٨ أغسطس ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

من الصحافة الإيرانية

حرب إيران وأميركا تعيد رسم موازين
الخليج الفارسي

أكد الكاتب الإيراني «محمد حسيني» أن الحرب بين إيران والولايات المتحدة تمثل تحولًا جيوسياسيًا مهمًا في منطقة غرب آسيا، مشيرًا إلى أن تداعياتها بدأت تدفع نحو إعادة ترتيب موازين القوى في الخليج الفارسي، بما يفتح المجال أمام تحولات عميقة في البنية الأمنية والاقتصادية والتكنولوجية للمنطقة.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «ستاره صبح»، الإثنين 17 آب/ أغسطس، أن الحرب قد تعيد صياغة حضور القوى الدولية في المنطقة، لاسيّما الصين، فيما يمكن أن تدفع دولًا عربية مثل السعودية والإمارات وقطر إلى تنويع علاقاتها وشراكاتها الأمنية، بما يعكس تراجع الاعتماد المطلق على واشنطن في إدارة أمن الخليج الفارسي. وتابع حسيني: أن التجربة الأخيرة قد تعزز قناعة دول المنطقة بضرورة امتلاك خيارات مستقلة ومتعددة في المجال الأمني، وهو ما يفتح المجال أمام إعادة بناء التوازنات الإقليمية على أساس تعدد القوى وعدم الارتهان إلى طرف دولي واحد. ولفت الكاتب إلى أن المنافسة الجيوسياسية داخل الخليج الفارسي مرشحة لمزيد من التحولات، فيما تبرز إيران باعتبارها أحد الأطراف الأساسية في إعادة صياغة المعادلات الإقليمية، خصوصًا في ظل أهمية موقعها الجغرافي ودورها في أمن الممرات البحرية. وأوضح أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة الجديدة ستصبح عناصر أكثر أهمية في مستقبل المنطقة، مع اتجاه دول الخليج الفارسي إلى تنويع اقتصاداتها وتعزيز قدراتها الحديثة، الأمر الذي قد يفتح مجالات جديدة للتعاون والتنافس الإقليمي. ونوه إلى أن دول المنطقة ستواصل التركيز على التنمية والاستقرار وتعزيز قدراتها الوطنية، في ظل إعادة تقييم الترتيبات الأمنية والسياسية السابقة. واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الخليج الفارسي يتجه نحو مرحلة جديدة من إعادة ترتيب التوازنات، وأن نتائج الحرب ستظهر بصورة أوضح خلال السنوات المقبلة، مع بروز بيئة إقليمية أكثر تعددًا في القوى والخيارات، بما يعزز أهمية الدور الإيراني في مستقبل المنطقة.

فشل الخيار العسكري يعزّز أوراق إيران
في مضيق هرمز
اعتبر مدير مجموعة دراسات الخليج الفارسي وشبه الجزيرة العربية في معهد دراسات الشرق الأوسط الاستراتيجية، أن تطورات مضيق هرمز باتت تعكس أهمية الدور الإيراني في حفظ توازن القوة بالخليج الفارسی، مشيرًا إلى أن واشنطن تبدي قلقًا من استمرار قدرة إيران على استخدام المضيق ضمن إطار حقوقها السيادية كوسيلة ردع مشروعة، الأمر الذي يعزز موقع طهران الإقليمي ويعيد صياغة المعادلات القائمة بما ينسجم مع مصالحها.
وأضاف «جواد حيران نجاد»، في حوار مع صحيفة «اعتماد»، الإثنين 17 آب/ أغسطس، أن الخلاف حول هرمز يحمل جانبًا قانونيًا وسياديًا واضحًا، إذ تتمسك إيران بحقوقها الكاملة في مياهها الإقليمية، فيما أدى اضطراب الملاحة نتيجة الضغوط الخارجية إلى إبراز أهمية المضيق باعتباره عنصر توازن وردع، خصوصًا مع تأثيراته على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد في الدول المستوردة. وتابع حيران نجاد: أن فشل الخيار العسكري الأميركي في التأثير على واقع المضيق أو فرض معادلات جديدة دفع واشنطن إلى تشديد الضغوط والحصار البحري وفرض قيود اقتصادية إضافية، موضحًا أن التطورات أثبتت أن معالجة أزمة هرمز لا يمكن أن تتم إلا عبر تفاهم سياسي يحترم حقوق إيران، رغم استمرار السياسات الضاغطة. ولفت إلى أن تزامن التحركات العسكرية مع المسارات الدبلوماسية يؤكد أن خيار التفاوض مازال قائمًا، مشيرًا إلى وجود جهود إيرانية وعمانية بناءة للتوصل إلى اتفاق يضمن الاستقرار الإقليمي، فيما يمكن لطهران الاستفادة من قدرتها على الصمود ومن موقعها الاستراتيجي في هرمز لتعزيز موقعها التفاوضي المشروع. ونوه «حيران نجاد» إلى أن واشنطن لم تتمكن خلال أي تصعيد من تشكيل تحالف كامل وفعّال لإعادة فرض سيطرتها على المضيق، كما أن عددًا من حلفائها الأوروبيين والآسيويين أبدوا تحفظًا واضحًا تجاه الانخراط المباشر في سياسات تصعيدية ضد إيران. وذكر أن استمرار اضطراب هرمز نتيجة الضغوط الخارجية قد يدفع بعض الدول إلى إعادة حساباتها، فيما قد يؤدي اضطراب باب المندب بالتزامن معه إلى مضاعفة الضغوط الاقتصادية على المنطقة والعالم، ولا سيما دول الخليج الفارسي، ما يعزز الحاجة إلى حلول تراعي الدور الإيراني المحوري في استقرار الممرات البحرية. وفي ختام حديث، أكد الكاتب أن قيمة ورقة هرمز بالنسبة إلى طهران ستتحدد وفق تطورات الحصار والضغوط خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كانت ستُترجم إلى تعزيز قدرة إيران على التفاوض من موقع قوة مشروع، أم ستدفع نحو إعادة تشكيل تحالفات إقليمية جديدة تأخذ بعين الاعتبار الدور الإيراني الأساسي في أمن المنطقة.

تداعيات الحرب تكشف تراجع القدرات العسكرية والأمنية الأميركية
رأى الكاتب الإيراني «أمير حمزه نجاد» أن تداعيات الحرب المفروضة على إيران كشفت تراجعًا متسارعًا في القدرات العسكرية والأمنية الأميركية، معتبرًا أن التطورات الأخيرة ألحقت ضررًا كبيرًا بصورة واشنطن كقوة عظمى، بعدما أصبحت مؤشرات استنزافها العسكري ومخاوفها الأمنية أكثر وضوحًا أمام الرأي العام العالمي. وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «وطن امروز»، الإثنين 17 آب/ أغسطس، أن الولايات المتحدة تواجه انخفاضًا غير مسبوق في مخزون أسلحتها الاستراتيجية، مشيرًا إلى تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن استهلاك أكثر من ألف صاروخ توماهوك وأكثر من 1300 صاروخ باتريوت، فيما استُهلك نحو 80% من صواريخ الاعتراض المهمة خلال الحرب ضد إيران، الأمر الذي قيّد الخيارات العسكرية لواشنطن. وتابع الكاتب: أن الجدل داخل الإدارة الأميركية بشأن نقص أسلحة الدفاع الصاروخي وصل إلى مستوى متقدم، لافتًا إلى أن هذه التطورات تكشف حجم الاستنزاف الذي تعرضت له القدرات الأميركية خلال المواجهة، وتضع صورة التفوق العسكري المطلق لواشنطن أمام اختبار حقيقي.
ولفت «حمزه نجاد» إلى أن تكرار ادعاءات دونالد ترامب بشأن فتح مضيق هرمز لم يعد مقنعًا، مؤكدًا أن استمرار طرح هذه المزاعم يكشف، في المقابل، عجز واشنطن عن فرض سيطرتها على هذا الممر الاستراتيجي. ونوه إلى الإجراءات الأمنية المشددة المحيطة للرئيس الأميركي ، منها نقله بصورة غير اعتيادية خلال عودته من اجتماع الناتو، ونشر أنظمة دفاع جوي وطائرات مقاتلة لحمايته، معتبرًا أن هذه الوقائع تعكس تصاعد المخاوف الأمنية داخل القيادة الأميركية. وشدد الكاتب، في ختام مقاله، على أن هذه التطورات مجتمعة أضعفت صورة الهيمنة الأميركية، وأظهرت حجم الضغوط التي تواجهها واشنطن في أعقاب الحرب على إيران.

البحث
الأرشيف التاريخي