اتفاق على تطوير التعاون في الطاقة والنقل واللوجستيات والاستثمار؛

إيران وطاجيكستان ترسمان مساراً جديداً لتوسيع التعاون الإقتصادي

/ أكد وزير الخارجية على توظيف الطاقات المتاحة لدى الجمهورية الاسلامية وجمهورية طاجيكستان بهدف توسيع ورفع مستوى العلاقات، لاسيما في المجالات الإقتصادية والتجارية بين البلدين.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي جرى، مساء السبت في طهران، بين عباس عراقجي وكل من وزيري الطاقة والموارد المائية، والنقل الطاجيكيين. وثمن وزير الخارجية مواقف طاجيكستان، حكومة وشعباً، المتمثلة في دفاعهما المشرف عن ايران قبال العدوان العسكري الصهيو-امريكي، وأيضاً المشاركة القيمة لفخامة أمامعلي رحمان في مراسم الوداع والتشييع لجثمان القائد الشهيد للثورة الاسلامية وتعاطفه العميق مع القيادة والحكومة والشعب في ايران.
توسيع التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والنقل
ولفت عراقجي في هذا اللقاء، الى ان البلدين ايران وطاجيكستان باعتبارهما يرثان الحضارة الفارسية العريقة، لطالما وقفا خلال الظروف العصيبة جنباً الى جنب بعضهما الاخر، كما أشار الى الزيارات المتبادلة بين رئيسي البلدين والاتفاقات المبرمة خلالها، مؤكداً على توظيف الطاقات المختلفة والمتاحة في كلا البلدين من اجل تطوير ورفع مستوى العلاقات الثنائية في المجالات الإقتصادية والتجارية.
إلى ذلك، أعرب وزير الطاقة والموارد المائية الطاجيكي دلير جمعة، وعظيم ابراهيم وزير النقل في هذا البلد، عن سعادتهما نظرا لمستوى العلاقات المميزة التي تجمع بين هذين البلدين الصديقين، واكدا على الارادة الجادة لدى كبار المسؤولين في جمهورية طاجيكستان لتنمية وتوسيع التعاون الثنائي، وبما يشمل مجالات الطاقة والنقل، اكثر فاكثر.
وأعرب الوزيران الطاجيكيان عن ارتياحهما للمفاوضات التي جرت مع الجانب الإيراني، وتطلعا عبر تشكيل فريق عمل مشترك والآليات المتفق عليها، الى تنفيذ التفاهمات المُبرمة، لاسيما في مجالي الطاقة والنقل.
زيادة حجم النقل السككي بين البلدين
من جانبها، أكدت وزيرة الطرق والإسكان الإيرانية، خلال لقائها وزير الطاقة والموارد المائية الطاجيكستاني ووزير النقل الطاجيكستاني وعدداً من المسؤولين الطاجيكستانيين، ضرورة تسريع وتيرة التعاون بين البلدين في قطاعات النقل السككي والبري والجوي والبحري والخدمات اللوجستية.
وقالت فرزانه صادق خلال هذا اللقاء: أن زيادة حجم النقل السككي الدولي بين البلدين عام 2025 مقارنة بالعام السابق، تعكس عمق العلاقات الثنائية واهتمام الحكومة الإيرانية الحالية بدبلوماسية النقل.
وأعلنت وزيرة الطرق والإسكان، أن الوصلة السككية بين جابهار وزاهدان (جنوب شرق البلاد) ستدخل حيز التشغيل خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مؤكدة اكتمال أعمال مد السكك في هذا المسار. وأضافت: أن ميناء جابهار يمكن أن يسهم في ازدهار المركز اللوجستي لطاجيكستان وتعزيز وصولها إلى المياه المفتوحة، معلنة ترحيب إيران بالاستثمارات الطاجيكستانية في ميناء جابهار.
مقترح للاستثمار في ميناء أبرين
وأعتبرت صادق، أن ميناء أبرين الجاف في طهران يشكل فرصة مهمة للتعاون، مقترحة أن يزور المسؤولون الطاجيكستانيون هذا المجمع، كما رحبت بالاستثمارات المشتركة لطاجيكستان في ميناء أبرين وموانئ أخرى في البلاد.
ودعت وزيرة الطرق والإسكان إلى المعالجة الفورية للعوائق التي تواجه النقل البري بين البلدين. وفي ما يتعلق بممر «إيران - أفغانستان - طاجيكستان – الصين»، قالت: إن إيران ترحب بإجراء مفاوضات متعددة الأطراف بشأنه.
زيادة الرحلات الجوية وصياغة وثيقة مشتركة
وأكدت صادق ضرورة زيادة الرحلات الجوية وتطوير قطاع السياحة، ودراسة التخفيضات المتبادلة، داعية منظمة الطيران المدني الإيرانية إلى متابعة هذا الموضوع. كما شددت وزيرة الطرق والإسكان على ضرورة تقديم جميع المقترحات المطروحة في المجالات السككية والبرية والجوية والبحرية واللوجستية بصيغة مكتوبة في أقرب وقت ممكن، تمهيداً لتحويلها إلى وثيقة مشتركة.
التعاون الفني في قطاع الكهرباء بطاجيكستان
من جانب آخر، أكد وزير الطاقة الإيراني، خلال لقائه وزير الطاقة والموارد المائية في جمهورية طاجيكستان، استعداد إيران للتعاون الفني في مجال شبكة الكهرباء الطاجيكستانية، وذلك في إطار بحث سبل تطوير التعاون بين البلدين في قطاعي المياه والكهرباء.
وأشار عباس علي آبادي خلال هذا اللقاء إلى اجتماع تطوير التعاون الاقتصادي والثقافي بين البلدين، مؤكداً ما يجمع إيران وطاجيكستان من أواصر ثقافية مشتركة، وقال: إن الجانبين بحثا خلال اللقاء سبل تطوير التعاون وآفاقه المستقبلية، في ضوء الأهداف المشتركة، ولاسيما في مجالات السياحة والتعاون العلمي والفني، إضافة إلى قطاعي المياه والكهرباء، لافتاً إلى التحديات التي تواجه شبكة الكهرباء في طاجيكستان، مؤكداً أن إيران مستعدة لتقديم مختلف أشكال التعاون الفني من أجل تحسين قطاع الكهرباء وتطويره في هذا البلد.
وتطرق وزير الطاقة إلى آفاق علاقات إيران مع دول الجوار، قائلاً: إن طاجيكستان ترتبط بعلاقات عميقة وتاريخية مع إيران، وإن عدداً كبيراً من أبناء البلدين، ولاسيما في المناطق الحدودية، تجمعهم صلات قرابة، مضيفاً: إنه في ضوء استراتيجية البلاد الرامية إلى تطوير العلاقات مع دول الجوار، فإننا سنواصل متابعة هذه الاستراتيجية.
تعزيز التعاون مع البلدان المجاورة
كما أشار علي آبادي إلى لقاءاته مع مسؤولين عراقيين وأرمن وغيرهم من دول الجوار، موضحاً: أنها تأتي في إطار تعزيز تعاون إيران مع البلدان المجاورة، مؤكداً أن توسيع هذا التعاون من شأنه تعزيز التلاحم بين إيران ودول الجوار.
من جانبه، قال وزير الطاقة والموارد المائية في جمهورية طاجيكستان خلال اللقاء: إن اللقاء تناول بحث سبل تطوير التعاون الإقتصادي والتجاري والفني والثقافي مع إيران، مع التأكيد على زيادة التبادلات التجارية بين البلدين.
وأضاف دلير جمعة: أن وضع السدود المشتركة، وقضايا الطاقة واللوجستيات، والملفات الثقافية والإعلامية، وتنمية الكوادر البشرية في محطات توليد الكهرباء، كانت من بين الموضوعات التي جرى بحثها إلى جانب القضايا المتعلقة بقطاع الكهرباء، معرباً في ختام حديثه عن أمله في أن يحقق هذا اللقاء نتائج إيجابية، على غرار اللقاءات السابقة.
 
البحث
الأرشيف التاريخي